تستخدم وحدة مكافحة الجرائم السيبرانية التابعة لمديرية أمن إسطنبول برنامجاً يحمل اسم «Avcı» لمتابعة مجموعات على وسائل التواصل الاجتماعي ورصد مؤشرات مرتبطة بالمراهنات غير القانونية والجرائم الرقمية. وتقول الشرطة إن الأداة، المطوّرة بدعم من الذكاء الاصطناعي، ساعدت في الوصول إلى مجموعات مشتبه بها وتحديد أنشطة إجرامية، فيما تُستكمل النتائج بالتحليل الرقمي والتحقيقات المالية.
وتعمل الوحدة على مدار الساعة عبر دوريات افتراضية ومراجعة البلاغات والشكاوى، إلى جانب عمليات رصد تبدأها من تلقاء نفسها. وتشمل مصادر الأدلة حسابات التواصل الاجتماعي، والمواقع الإلكترونية، وتطبيقات المراسلة، وحركة الحسابات المصرفية ومحافظ العملات المشفرة. وتركز التحقيقات على الاحتيال السيبراني، والمراهنات والقمار غير القانونيين، وعائدات الجريمة، واستغلال الأطفال عبر الإنترنت، وجرائم تقنية المعلومات.
أرقام عمليات الاحتيال والمراهنات
في عام 2025، أسفرت عمليات مكافحة الاحتيال السيبراني عن توقيف 619 مشتبهاً، أُودع 449 منهم السجن بقرارات قضائية، وفق البيانات الواردة في التقرير. وخلال 2026، نُفذت 22 عملية ضد شبكات الاحتيال، استهدفت سبع منها مراكز اتصال ومكاتب مالية تعمل على نطاق دولي. كما استهدفت العمليات 13 شبكة احتيال، وفرضت السلطات إجراءات حجز على أصول قُدرت قيمتها بنحو 4 مليارات ليرة تركية، شملت أربع شركات و15 محطة وقود ومكتب صرافة واحد.
وفي ملف المراهنات غير القانونية، نفذت الشرطة 13 عملية خلال 2025 أسفرت عن توقيف 504 مشتبهين، مع سجن 266 منهم. كما شملت عمليات منفصلة الإعلانات المرتبطة بالمراهنات، ومكاتب التمويل الخارجية، وغسل الأموال الناتجة عن هذا النشاط. وفي 2026، أُجريت 12 عملية ضد المراهنات أسفرت عن توقيف 255 شخصاً، أُودع 188 منهم السجن، بينما طالت عمليات أخرى مروجي الإعلانات ومكاتب التمويل وتحويلات العائدات.
حجم الأصول والإجراءات الرقمية
تقول الشرطة إن قيمة الأصول التي خضعت لإجراءات الحجز خلال عمليات 2026 المرتبطة بالمراهنات بلغت 5 مليارات و652 مليوناً و561 ألفاً و867 ليرة تركية. وخلال عامي 2025 و2026، نُفذت 103 عمليات ضد أنشطة المراهنات غير القانونية والأصول المتحصلة منها، وبلغت قيمة الأصول الخاضعة للتدابير 14 ملياراً و392 مليوناً و932 ألفاً و867 ليرة. كما حُجب الوصول إلى 150 ألفاً و795 عنوان URL مرتبطاً بمواقع مراهنات غير قانونية.
وبحسب إفادة الشرطي إنجين دالي، ساعد برنامج «Avcı» خلال 2026 في تحديد 138 مشتبهاً بهم، أُلقي القبض عليهم، وصدر قرار بسجن 104 منهم. ولم يوضح التقرير نموذج الذكاء الاصطناعي المستخدم، أو طبيعة البيانات التي يعالجها، أو مستوى الإشراف البشري قبل تحويل نتائج الرصد إلى إجراءات قضائية.
ما الذي يتغير عملياً؟
تكشف الحالة عن دمج الرصد المفتوح على الإنترنت مع تحليل الأدلة الرقمية والحركة المالية بدلاً من الاكتفاء بتعقب الحسابات أو المواقع المنفردة. وهذا مهم في قضايا تعتمد على مجموعات مغلقة، وحسابات متعددة، وتحويل الأموال إلى محافظ مشفرة. لكن الأرقام المنشورة تصف نتائج عمليات شرطية ولا تقدم، بمفردها، قياساً مستقلاً لدقة «Avcı» أو معدل الإنذارات الخاطئة. لذلك تبقى أسئلة الشفافية، وحماية البيانات، وكيفية اعتماد نتائج الأداة أمام الجهات القضائية مفتوحة.
وبالتوازي مع العمليات، تنفذ الشرطة عبر مشروع «SİBERAY» برامج توعية للطلاب والمعلمين والأهالي وموظفي القطاعين العام والخاص حول الاستخدام الآمن للإنترنت، والتنمر السيبراني، والاحتيال، والمراهنات غير القانونية، وحماية البيانات الشخصية.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.