أعلنت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصرية أنها تعمل، بالشراكة مع مجتمع الأعمال، على تطوير آليات أكثر فاعلية لمساعدة الشركات الناشئة الجادة على تجاوز تحديات التمويل والنمو والوصول إلى الأسواق واستقطاب الكفاءات والاحتفاظ بها. وجاء الإعلان خلال افتتاح رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الدورة السادسة من مؤتمر Tech Invest Egypt في 7 سبتمبر 2026.
وينظم المؤتمر الشعبة العامة للاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا بالاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، بالشراكة مع هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا»، تحت شعار «تمكين الكفاءات.. تنمية الاستثمارات». ويجمع الحدث ممثلين عن الحكومة والقطاع الخاص والمستثمرين ورواد الأعمال والمؤسسات الأكاديمية، مع جلسات تناقش الاستثمار في قطاع تكنولوجيا المعلومات، واستراتيجيات الذكاء الاصطناعي، وتمويل الشركات الناشئة، وقانون حماية البيانات الشخصية ولائحته التنفيذية.
ما الذي أعلنته الوزارة؟
قال هندي إن دور الوزارة لا يقتصر على تشجيع تأسيس شركات جديدة، بل يشمل فهم العقبات التي تواجهها الشركات وتطوير أدوات تساعدها على الاستمرار والتوسع داخل مصر ثم النفاذ إلى الأسواق الإقليمية والدولية. وتشمل رؤية الوزارة للمرحلة المقبلة تسريع التحول الرقمي، وتوطين التكنولوجيا، وبناء المهارات الرقمية، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز حوكمة القطاع، وتهيئة بيئة داعمة للاستثمار والابتكار، مع الحفاظ على السيادة الرقمية.
وأشار الوزير إلى أن «مراكز إبداع مصر الرقمية» تعمل في أكثر من 20 محافظة، وتوفر دعماً يبدأ من تنمية المهارات والفكر الريادي واحتضان المشروعات، ويمتد إلى الاستشارات التقنية والقانونية والتسويقية وربط الشركات بالمستثمرين. كما تحدث عن تهيئة بنية تحتية تتيح للشركات تطوير حلولها والتكامل بصورة آمنة مع المنظومات الحكومية، بما يفتح مجالاً أكبر لشركات التكنولوجيا الحكومية.
الذكاء الاصطناعي من التجربة إلى التطبيق
وضعت الوزارة الذكاء الاصطناعي ضمن الفرص الرئيسية أمام الشركات المصرية، مع تركيز معلن على تحويل النقاش من إمكانات التقنية إلى تطبيقات آمنة ومسؤولة في الحكومة والقطاع الخاص. وذكر هندي أن كوادر مصرية طورت نماذج وتطبيقات في معالجة اللغات، وتحويل الصوت إلى نص، والترجمة، والرعاية الصحية.
كما أعلن إطلاق النموذج اللغوي المصري الكبير «كرنك»، وتطبيقي «لغات» و«بالمصري» تجريبياً خلال الشهر السابق. وقال إن الوزارة تعمل على إتاحة موارد الحوسبة المتقدمة للباحثين والمطورين، بهدف بناء حلول ذات ملكية فكرية قابلة للتطبيق والوصول إلى الأسواق الدولية.
مسابقة مرتقبة للحلول الحكومية
تستعد الوزارة للإعلان عن مسابقة تستهدف تحفيز الابتكار في الذكاء الاصطناعي داخل الجهاز الإداري للدولة. ووفقاً لما ورد في المؤتمر، ستتيح المسابقة لرواد الأعمال والشركات الناشئة تقديم حلول ذات أثر تنموي، على أن يطبَّق أحد الحلول في وزارة بصورة استرشادية قبل بحث تعميم الفكرة على جهات حكومية أخرى. ولم تُعلن بعد تفاصيل المشاركة أو الضوابط.
لماذا يهم هذا الخبر؟
التحول الأهم في الإعلان هو ربط دعم الشركات الناشئة بمسارين عمليين: توفير البنية والموارد اللازمة للتطوير، وفتح المجال أمام اختبار الحلول داخل الحكومة. لكن أثر هذه السياسة سيعتمد على تفاصيل لم تُحسم في المادة، مثل آليات إتاحة الحوسبة، وشروط المسابقة، وطريقة تقييم الحلول وحماية البيانات عند تطبيقها في الجهات الحكومية.
وعلى مستوى القطاع، قال الوزير إن معدل نمو الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بلغ 24.3% في الربع الرابع من العام المالي 2025/2026، وهو أعلى معدل في تاريخ القطاع بحسب عرضه، بينما وصلت صادرات التعهيد إلى 5.1 مليار دولار بنهاية 2025، مع استهداف 8 مليارات دولار بحلول 2028. وتبقى هذه الأرقام، إلى جانب المبادرات المعلنة، بحاجة إلى متابعة تنفيذية تقيس ما إذا كانت ستتحول إلى شركات قابلة للنمو وتطبيقات حكومية مستخدمة فعلياً.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.