الذكاء الاصطناعي

اليونسكو: ضعف محو الأمية الرقمية والذكاء الاصطناعي يزيد التعرض للتضليل

حذرت اليونسكو من أن نقص مهارات القراءة والكتابة الرقمية والذكاء الاصطناعي قد يترك الأفراد أكثر عرضة للتضليل والتحيز الخوارزمي والاستبعاد من الخدمات الرقمية. وتدعو المنظمة إلى إدماج تعلم الذكاء الاصطناعي في المناهج من دون إهمال مهارات محو الأمية الأساسية.

08 سبتمبر 2026
3 دقائق قراءة
5 قراءة
فريق تحرير certi.news
اليونسكو: ضعف محو الأمية الرقمية والذكاء الاصطناعي يزيد التعرض للتضليل

حذر هيرفي هوت-مارشان، رئيس قسم الشباب ومحو الأمية وتنمية المهارات في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، من أن الأشخاص الذين يفتقرون إلى مهارات محو الأمية الأساسية والرقمية والذكاء الاصطناعي قد يصبحون أكثر عرضة للتضليل والتلاعب والتحيز الخوارزمي، إضافة إلى خطر استبعادهم من التعليم والعمل والخدمات الرقمية.

وجاءت تصريحات هوت-مارشان في مقابلة مع وكالة الأناضول بمناسبة اليوم الدولي لمحو الأمية، الذي يُحتفل به في 8 سبتمبر من كل عام بقرار من اليونسكو صدر عام 1966. وأوضح أن تعريف محو الأمية، القائم على القراءة والكتابة والتفسير والتواصل عبر النصوص، لم يتغير جوهرياً خلال أكثر من عقدين، لكن طرق تطبيق هذه المهارات وتطويرها تغيرت مع انتقال جزء متزايد من الحياة إلى البيئة الرقمية.

فجوة المهارات تتجاوز الوصول إلى الإنترنت

بحسب هوت-مارشان، تتزايد الحاجة إلى محو الأمية الرقمية والذكاء الاصطناعي في الأماكن التي يتوفر فيها الوصول إلى الإنترنت والتقنيات الرقمية، لكن فرص التعلم الرقمي والوصول إلى أدوات الذكاء الاصطناعي لا تزال غير كافية. ولا تقتصر المشكلة على امتلاك جهاز أو اتصال؛ إذ ترتبط أيضاً بالكهرباء، وجودة الاتصال، وتوافر الأدوات، وفرص التعليم، والقدرة على فهم المعلومات وتقييمها.

وترى اليونسكو أن هذا الوضع قد يخلق سلسلة مترابطة من أوجه عدم المساواة. فالأشخاص ذوو المهارات الأساسية المحدودة قد يواجهون صعوبة في الاستفادة من الفرص التعليمية والاقتصادية والاجتماعية التي تتيحها الرقمنة، كما قد يجدون صعوبة في التعامل مع المعلومات التي ينتجها الذكاء الاصطناعي أو يوجهها.

التعليم الأساسي قبل المهارات الجديدة

شدد المسؤول على أن صانعي السياسات لا ينبغي أن يتعاملوا مع محو الأمية الأساسية ومحو الأمية الرقمية والذكاء الاصطناعي باعتبارها أولويات متنافسة. فامتلاك أساس قوي في القراءة والكتابة والفهم يساعد على اكتساب المهارات الجديدة والتكيف معها بسرعة أكبر، بينما لا ينبغي أن يتم تعليم الذكاء الاصطناعي على حساب هذه المهارات.

وأشار هوت-مارشان إلى أن اليونسكو تطور «أطر كفاءات» لدعم دمج أهداف تعلم الذكاء الاصطناعي في المناهج القائمة، وإعداد الطلاب لمسؤولياتهم في عصر الذكاء الاصطناعي. وتشمل الحاجة التعليمية، وفق التصريحات، تعريف الطلاب بكيفية عمل الذكاء الاصطناعي ومخاطره وحدوده، إلى جانب كيفية التعامل مع المعلومات الناتجة عنه.

ما الذي يعنيه ذلك عملياً؟

الرسالة الأساسية في تصريحات اليونسكو هي أن مقاومة التضليل لا تعتمد على أدوات تقنية منفصلة فقط، بل تبدأ بقدرة المستخدم على القراءة والفهم والتفسير والتفكير المتعمق. وهذا يجعل برامج محو الأمية الرقمية والذكاء الاصطناعي مرتبطة مباشرة بسياسات التعليم والإدماج الاجتماعي، لا بالتدريب التقني وحده.

وتذكر بيانات اليونسكو أن أكثر من 77% من البالغين غير المتعلمين حول العالم يوجدون في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وجنوب آسيا. ولا تقدم المادة تفاصيل عن مواعيد تطبيق أطر الكفاءات أو محتواها الكامل، لذلك تبقى كيفية تحويل هذه التوصيات إلى مناهج وبرامج قابلة للتنفيذ نقطة تحتاج إلى متابعة.

مصدر الخبر
Anadolu Agency Technology
فتح المصدر الأصلي ↗
كيف أعددنا هذا الخبر؟

اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة، لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة. اقرأ سياستنا التحريرية.

ف
كاتب المقال

فريق تحرير certi.news

فريق الأخبار التقنية

يتابع الفريق مصادر تقنية معلنة ويعيد بناء الأخبار بالعربية مع التركيز على السياق والفائدة، وتخضع المواد لقواعد جودة تمنع التكرار والمحتوى الروتيني منخفض القيمة.

من نفس التصنيف

مقالات قد تهمك

عرض كل الأخبار