الذكاء الاصطناعي

شركات التقنية تعيد حسابات استبدال الموظفين بالذكاء الاصطناعي

تُظهر تجارب Meta وKlarna وبيانات التوظيف أن شركات التقنية لم تتخلَّ عن الذكاء الاصطناعي، لكنها تعيد النظر في تحويل مكاسب الإنتاجية مباشرة إلى خفض واسع للوظائف. الاتجاه الأبرز هو بناء فرق أصغر وأكثر تقنية تستخدم الذكاء الاصطناعي، مع استمرار الحاجة إلى العاملين البشريين.

08 سبتمبر 2026
4 دقائق قراءة
231 قراءة
فريق تحرير certi.news
شركات التقنية تعيد حسابات استبدال الموظفين بالذكاء الاصطناعي

تعيد شركات التقنية النظر في خططها الرامية إلى استخدام الذكاء الاصطناعي لتقليص أعداد الموظفين، بعدما أظهرت تجارب عملية أن الأنظمة الحالية لا تحقق دائماً مكاسب الإنتاجية المتوقعة، وأن معالجة أعطالها قد تفرض عبئاً إضافياً على العاملين. ولا يعني ذلك تراجع الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بل يشير إلى تحول في الطريقة التي تريد الشركات من خلالها الاستفادة منه.

تراجع خطة Meta لتقليص الفرق

كانت Meta تتجه، وفق خطة لإعادة الهيكلة، إلى خفض عدد العاملين في بعض الفرق بما يصل إلى 60%، مع إسناد جزء مهم من المهام إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي. لكن الخطة سُحبت بعد عدم تحقق مستويات الكفاءة المنتظرة.

وبحسب بحث أجرته Reuters استناداً إلى وثائق داخلية في الشركة، أوقفت Meta تخفيضات إضافية كانت مقررة بعد موجة التسريح الأولى. وأظهرت البيانات الداخلية أن أنظمة الذكاء الاصطناعي لم تحقق الزيادة المتوقعة في الإنتاجية، في حين ارتفعت المشكلات التقنية والوقت الذي يقضيه الموظفون في حلها. وفي وقت لاحق، أعلن الرئيس التنفيذي Mark Zuckerberg عدم وجود خطة لتسريح جماعي جديد على مستوى الشركة خلال عام 2026.

درس Klarna: الأتمتة لا تلغي الحاجة إلى الإنسان

شهدت شركة التكنولوجيا المالية السويدية Klarna مساراً مشابهاً. فقد أعلنت الشركة في وقت سابق أن نظام خدمة العملاء المدعوم بالذكاء الاصطناعي قادر على أداء عمل مئات الموظفين، وأوقفت التوظيف إلى حد كبير. لكن مشكلات في جودة الخدمة دفعتها إلى استئناف توظيف العاملين.

وأقر الرئيس التنفيذي Sebastian Siemiatkowski بأن الشركة ركزت بدرجة مفرطة على خفض التكاليف. أما النموذج الذي تبنته لاحقاً فيبقي الذكاء الاصطناعي مسؤولاً عن الطلبات الروتينية، مع ضمان قدرة العملاء على الوصول إلى موظف بشري عند الحاجة.

الوظائف التقنية لا تتأثر بالوتيرة نفسها

لا تقدم بيانات التوظيف دليلاً على انسحاب الشركات من الذكاء الاصطناعي. ووفق تقرير التوظيف في قطاع التقنية لعام 2026 الصادر عن SignalFire، تراجع إجمالي التوظيف في شركات التقنية الكبرى بنسبة 25% مقارنة بعام 2019، بينما بلغ انخفاض توظيف مهندسي البرمجيات 11% فقط. كما ارتفعت حصة مهندسي البرمجيات من إجمالي التوظيف من 46% إلى 55%.

في المقابل، سجلت مجالات مثل التصميم والتسويق وإدارة المنتجات تراجعاً أشد، بينما ازداد التوظيف في تخصصات من بينها هندسة الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة. ويعكس ذلك طلباً على موظفين قادرين على بناء الأنظمة الجديدة وتشغيلها، لا مجرد استخدام أدوات جاهزة.

ما الذي يتغير عملياً؟

تشير هذه الأمثلة إلى أن الأثر الأقرب للذكاء الاصطناعي قد لا يكون موجة فورية من التسريحات، بل تباطؤاً في التوظيف، خصوصاً في الوظائف المبتدئة. فقد وجدت دراسة لمختبر الاقتصاد الرقمي في Stanford، استندت إلى بيانات كشوف الأجور الأمريكية، عدم وجود دليل على فقدان واسع للوظائف بسبب الذكاء الاصطناعي على مستوى الاقتصاد ككل. لكنها رصدت أداءً أضعف في توظيف الفئة العمرية بين 22 و25 عاماً في المهن الأكثر تعرضاً لهذه التقنية.

وبحسب الباحثين، يرجع جزء مهم من هذا الأثر إلى أن الشركات توظف عدداً أقل من العاملين في بداية مسارهم المهني، وليس إلى تسريحهم على نطاق واسع. وهذه نقطة مهمة للطلاب والباحثين عن أول وظيفة، كما تهم الشركات التي قد تعيد تصميم مسارات التدريب والتدرج الوظيفي.

قراءة certi.news: التغير الفعلي ليس في التخلي عن الذكاء الاصطناعي، بل في التخلي عن افتراض أن زيادة استخدامه تعني خفض عدد الموظفين بالقدر نفسه. تكشف حالتا Meta وKlarna أن جودة المخرجات، واستقرار الأنظمة، والقدرة على معالجة الحالات غير الروتينية تظل عوامل تحد من الأتمتة الكاملة. وفي الوقت ذاته، تُظهر بيانات التوظيف أن الطلب يتحول نحو المهارات الهندسية والقدرة على العمل مع الذكاء الاصطناعي، بينما تبقى الأسئلة المفتوحة حول مستقبل الوظائف المبتدئة وتأثير ذلك على اكتساب الخبرة الأولى دون إجابة حاسمة.

مصدر الخبر
Anadolu Agency Technology
فتح المصدر الأصلي ↗
كيف أعددنا هذا الخبر؟

اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة، لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة. اقرأ سياستنا التحريرية.

ف
كاتب المقال

فريق تحرير certi.news

فريق الأخبار التقنية

يتابع الفريق مصادر تقنية معلنة ويعيد بناء الأخبار بالعربية مع التركيز على السياق والفائدة، وتخضع المواد لقواعد جودة تمنع التكرار والمحتوى الروتيني منخفض القيمة.

ما الذي تحتاج معرفته

لا تتراجع شركات التقنية عن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، لكنها تعيد النظر في افتراض أن استخدامه سيؤدي تلقائياً إلى تسريحات واسعة. تشير تجربتا Meta وKlarna وبيانات التوظيف إلى فرق أصغر وأكثر تقنية، مع استمرار الحاجة إلى الموظفين البشريين، خصوصاً في الحالات غير الروتينية.

  • سحبت Meta تخفيضات إضافية في بعض الفرق بعدما لم تحقق أنظمة الذكاء الاصطناعي مكاسب الإنتاجية المتوقعة وازدادت المشكلات التقنية.
  • قال مارك زوكربيرغ إنه لا توجد خطة لتسريح جماعي جديد في Meta على مستوى الشركة خلال عام 2026.
  • استأنفت Klarna توظيف العاملين بعد تراجع جودة خدمة العملاء المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مع إبقاء خيار التواصل مع موظف بشري.
  • تراجع إجمالي التوظيف في شركات التقنية الكبرى، لكن توظيف مهندسي البرمجيات انخفض بدرجة أقل وارتفعت حصتهم من إجمالي التوظيف.
  • ازداد الطلب على هندسة الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة، بينما يبدو أن الوظائف المبتدئة تواجه تباطؤاً أكبر في التوظيف لا تسريحات واسعة.

أسئلة شائعة

هل تخلت شركات التقنية عن الذكاء الاصطناعي؟

لا. يشير المقال إلى أن الشركات مستمرة في الاستثمار فيه، لكنها تعيد تقييم كيفية تحويل مكاسب الإنتاجية إلى خفض في عدد الموظفين.

لماذا أوقفت Meta تخفيضات إضافية في فرقها؟

لأن أنظمة الذكاء الاصطناعي لم تحقق الزيادة المتوقعة في الإنتاجية، بينما ارتفعت المشكلات التقنية والوقت الذي يقضيه الموظفون في حلها.

ماذا حدث في Klarna بعد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي؟

استأنفت الشركة توظيف العاملين بعدما أثرت مشكلات جودة الخدمة في نموذج خدمة العملاء المدعوم بالذكاء الاصطناعي.

ما الفئة الأكثر عرضة لتباطؤ التوظيف؟

تشير الدراسة المذكورة إلى أداء أضعف في توظيف الأشخاص بين 22 و25 عاماً في المهن الأكثر تعرضاً للذكاء الاصطناعي، خصوصاً في بداية المسار المهني.

من نفس التصنيف

مقالات قد تهمك

عرض كل الأخبار