أطلقت Google وGoogle DeepMind في 17 سبتمبر 2026 «DeepMind Institute»، بهدف توسيع النقاش حول الذكاء الاصطناعي العام (AGI) وإبراز الاختلافات بين مواقف Google وGoogle DeepMind والباحثين حول العالم. ويقود المعهد Shane Legg، الشريك المؤسس لـDeepMind، إلى جانب James Manyika، المسؤول التنفيذي في Google، وDemis Hassabis، رئيس Google DeepMind، فيما يتولى Legg أيضاً دور المحرر الإداري.
يقدم المعهد نفسه كمساحة لعرض وجهات نظر قد لا تتفق دائماً، وقد تتغير مع ظهور بيانات ومعلومات جديدة في مجال سريع التطور. وتأتي هذه الخطوة في وقت ينتقل فيه نقاش سلامة الذكاء الاصطناعي من التصريحات العامة إلى مقترحات أكثر تحديداً تتعلق بالإفصاح، والتدقيق الخارجي، وإبطاء تطوير النماذج المتقدمة إذا لم تواكبها الضمانات المناسبة.
أربع زوايا للنقاش
تتضمن المجموعة الافتتاحية للمعهد أربع مقالات تتناول سياسات التعامل مع الاضطرابات الاقتصادية المحتملة التي قد يسببها الذكاء الاصطناعي العام، والحفاظ على قابلية فهم استدلال النماذج للبشر، ومبادئ دعم الازدهار الإنساني، إضافة إلى إطار لتقييم نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة.
وفي إحدى المقالات، يحذر باحثا السلامة في DeepMind Rohin Shah وAnca Dragan من أن تقلص قدرة الباحثين على رؤية خطوات استدلال النموذج والتحقق منها ليس نتيجة حتمية. ومع تطور معماريات تجعل النماذج الأقوى أكثر صعوبة في المراقبة، يدعو الباحثان المطورين والجهات التنظيمية إلى التعامل مباشرة مع المفاضلات المتعلقة بالسلامة.
ومن بين الخيارات التي يطرحانها الحد من «العمق التسلسلي المعتم» (opaque serial depth)، أي مقدار الحساب المتتابع الذي يستطيع النموذج تنفيذه من دون إنتاج مسار استدلال قابل للقراءة، أو مطالبة المطورين بإثبات أن الأنظمة الأقل شفافية لا تزال قابلة للمراقبة بالمستوى نفسه.
إطار أميركي لتقييم النماذج
في مقال آخر، يقترح Hassabis إنشاء هيئة لمعايير الذكاء الاصطناعي المتقدم تقودها الولايات المتحدة لتقييم أكثر النماذج تطوراً. ووفق التصور المطروح، يقدم المطورون نماذجهم طوعاً للمراجعة قبل الإصدار بما يصل إلى 30 يوماً، على أن يصبح اجتياز الاختبارات لاحقاً شرطاً لنشر النماذج الرائدة داخل الولايات المتحدة، إذا أثبت نظام التقييم فعاليته.
ستصمم الهيئة اختبارات التقييم في البداية بالتشاور مع شركات الذكاء الاصطناعي، ثم تنتقل إلى اختبارات مستقلة غير معلنة مسبقاً، أو ما يسميه الإطار «الاختبارات المحجوزة» (held-out tests)، لمنع المختبرات من تحسين نماذجها وفق اختبارات معروفة سلفاً. كما يذكر المقترح إمكانية تشديد الإجراءات تدريجياً، وصولاً إلى تباطؤ منسق بين مطوري النماذج المتقدمة إذا تطلبت خطورة الوضع ذلك.
لماذا يهم هذا الخبر؟
الأهمية العملية للمبادرة لا تقتصر على إنشاء منصة نشر جديدة، بل في جمع نقاشات Google وGoogle DeepMind حول قضايا قد تؤثر في طريقة تطوير النماذج وتقييمها. فالمقالات تضع الشفافية وقابلية المراقبة والتدقيق المستقل ضمن أسئلة تشغيلية، لا ضمن مبادئ عامة فقط.
مع ذلك، لا يمثل المعهد جهة تنظيمية مستقلة، كما أن الإطار المقترح للتقييم يبدأ طوعياً ولم يتحول إلى سياسة نافذة. وتبقى أسئلة مثل استقلال الهيئة، وطبيعة الاختبارات غير المعلنة، ومعايير تحديد الحاجة إلى إبطاء التطوير، مفتوحة في حدود ما ورد في المادة.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.