نفذ مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) بين 21 و25 سبتمبر عملية مداهمة شملت 40 مسكناً في تكساس، وصادر نحو 187 حاسوباً وأجهزة KVM يُعتقد أنها استُخدمت ضمن مخطط لعمال تقنية كوريين شماليين يعملون عن بُعد على وظائف داخل شركات أمريكية. وجاءت العملية، التي حملت اسم Lonestar Roundup، بالتوازي مع تحرك لوزارة العدل الأمريكية ضد مجموعة التهديد المعروفة باسم Famous Chollima أو WageMole.
وقالت وزارة العدل إن السلطات اعتقلت المواطنَين الأمريكيين Michael James Bostelle وJuan Cecilio Pena Carrillo، ووجهت اتهامات إلى 14 شخصاً إجمالاً، تشمل الاحتيال الإلكتروني وغسل الأموال وسرقة الهوية. كما أعلنت الوزارة اتهامات منفصلة بحق 12 متهماً صينياً.
كيف عملت مزارع الحواسيب؟
كانت الجهات الميسِّرة تستضيف الحواسيب التي توفرها الشركات لأغراض العمل داخل مواقع أمريكية، ثم تتيح للعمال الموجودين خارج البلاد الوصول إليها عن بُعد باستخدام أجهزة KVM وبرمجيات الوصول عن بُعد. وبهذه الطريقة يظهر العامل لصاحب العمل وكأنه موجود في الولايات المتحدة، رغم أن هويته أو موقعه الفعلي مختلفان.
اعتمد المخطط، وفق المادة، على هويات مسروقة أو مختلقة، وشبكات VPN وبنية وسيطة لإخفاء المصدر الحقيقي للاتصالات. كما تولى الميسّرون استلام الحواسيب وتثبيت أدوات الوصول عن بُعد وتحويل العائدات إلى حسابات تسيطر عليها جهات مرتبطة بكوريا الشمالية.
أساليب تحويل الأجهزة وإخفاء أثرها
ذكرت شركة CrowdStrike أن العاملين استخدموا عدة طرق لإيصال أجهزة الشركة إلى مزارع الحواسيب بدلاً من العناوين الواردة في وثائق الهوية، منها الإبلاغ عن سرقة وهمية للحصول على أجهزة بديلة، وتدوير عناوين سكنية متعددة، وادعاء الانتقال في اللحظة الأخيرة لتحويل الشحنات، واستغلال وظائف في شركات التوظيف لتغيير وجهة الأجهزة.
وتتبع CrowdStrike نشاط هؤلاء العاملين منذ أبريل 2025. وترى الشركة أن انكشاف الأساليب السابقة دفع المشغلين إلى الاعتماد بدرجة أكبر على انتحال معرّفات الأجهزة، بل وإعادة استخدام بعض المعرّفات بين مؤسسات ضحية مختلفة.
ما الذي يتغير عملياً؟
توضح القضية أن التحقق من هوية الموظف وموقعه لا يتوقف عند مقابلة التوظيف أو عنوان الإقامة. فامتلاك طرف وسيط للحاسوب المؤسسي يتيح له التحكم في نقطة وصول فعلية إلى بيئة العمل، حتى عندما يبدو الاتصال التقني قادماً من داخل الولايات المتحدة. لذلك يرتبط الخطر بسرقة البيانات أو نشر البرمجيات الخبيثة أو الوصول إلى الأصول الرقمية، وليس فقط بمخالفة قواعد التوظيف.
وتشير وزارة العدل إلى مخطط منفصل في ولاية أوهايو استمر من عام 2019 حتى يوليو 2025، وأثر في 70 شركة أمريكية ودرّ نحو 3 ملايين دولار للجهات المرتبطة بكوريا الشمالية. ومع ذلك، نقلت المادة عن CrowdStrike أن تأثير عملية المداهمة الحالية قد يكون محدوداً على المدى المباشر، ووصفتها بأنها بداية جهد أمريكي أوسع لتفكيك البنية التحتية للمجموعة داخل الولايات المتحدة.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.