أكدت وكالة المساعدة القانونية البريطانية (LAA) أن الهجوم السيبراني الذي تعرضت له أنظمتها في أبريل 2025 أدى إلى سرقة سجلات تمتد زمنياً إلى عام 1978، في نطاق أوسع بكثير من التقديرات الأولية التي ركزت على بيانات المدفوعات ومعلومات المتعاملين الحديثة.
وتدير الوكالة، التابعة لوزارة العدل البريطانية، خدمات الدفاع العام وتمويل المساعدة القانونية في إنجلترا وويلز. ويعمل لديها نحو 1,250 موظفاً، كما تتعامل مع قرابة 2,000 جهة مقدمة للخدمات، من بينها المحامون وشركات المحاماة والمنظمات غير الربحية.
نطاق البيانات المسروقة
كانت الوكالة قد كشفت الاختراق في أوائل مايو 2025، محذرة من احتمال تعرض معلومات الدفع الخاصة بمزودي خدمات المساعدة القانونية للخطر. وبعد أسبوعين، أكدت أن الحادث شمل مجموعة أكبر من البيانات الحساسة، تعود في معظمها إلى الفترة من 2010 فصاعداً.
وتتضمن البيانات المتأثرة، بحسب الوكالة، تفاصيل الاتصال وتواريخ الميلاد وأرقام الهوية الوطنية والتاريخ الجنائي والحالة الوظيفية، إضافة إلى مبالغ المساهمات والديون والمدفوعات. كما شملت بيانات مزودي الخدمات العقود ومواقع المكاتب والمعلومات المالية وبيانات الاتصال وبيانات اعتماد بوابة LAA Online Portal، بما في ذلك الأسماء وعناوين البريد الإلكتروني.
وأظهر تحليل لاحق للبيانات التي جرى إخراجها من الأنظمة أن نحو 250 ألف سجل يعود إلى ما قبل عام 2007. وتعود الغالبية العظمى من هذه السجلات إلى تسعينيات القرن الماضي والعقد الأول من الألفية، بينما يعود عدد صغير جداً إلى ما قبل عام 1990، وأقدم سجل جرى التحقق منه يعود إلى 1978.
ما الذي يعنيه ذلك عملياً؟
لا يعني وجود سجلات قديمة أن كل من طلب المساعدة القانونية أو تلقاها أو تعامل مع نظام العدالة قبل عام 2007 قد تأثر بالاختراق. فالوكالة لم تربط حتى الآن كل السجلات التاريخية بأشخاص محددين ضمن البيانات المسروقة. لكن اتساع الفترة الزمنية يرفع حساسية الحادث، لأنه يجمع بين بيانات تعريفية ومالية ومعلومات مرتبطة بالقضايا والسجل الجنائي.
وقالت وزارة العدل البريطانية إنه لا توجد حالياً أدلة على نشر أي بيانات شخصية يُعتقد أنها سُرقت. وأوضحت أن الحكومة كانت قد خصصت 20 مليون جنيه إسترليني قبل الهجوم لتثبيت أنظمة الوكالة الرقمية وتحديثها، بينما تجاوزت الاستثمارات الجديدة في تحديث الخدمات الرقمية وتعزيز المرونة والأمن السيبراني 200 مليون جنيه إسترليني.
سياق أوسع للهجمات على القطاع العام
جاء اختراق الوكالة ضمن سلسلة هجمات استهدفت مؤسسات بريطانية، من بينها سلاسل Co-op وHarrods وMarks & Spencer، ونُسبت إلى عملية فدية DragonForce. ودفع ذلك المركز الوطني للأمن السيبراني في المملكة المتحدة (NCSC) إلى نشر إرشادات للمنظمات البريطانية لتعزيز دفاعاتها.
كما أعلنت المملكة المتحدة في يناير استراتيجية جديدة للأمن السيبراني مدعومة بأكثر من 210 ملايين جنيه إسترليني، فيما أفادت هيئة أمين مظالم الإسكان البريطانية هذا الأسبوع بأنها تحقق في حادث أمني لدى طرف ثالث أثر في نظام إدارة القضايا لديها. وتوضح هذه التطورات أن حماية الأنظمة القديمة والبيانات التاريخية تمثل جزءاً أساسياً من إدارة مخاطر القطاع العام، لا مجرد مسألة تحديث تقني.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.