يشهد قطاع أمن الويب حالة من الاستنفار الشديد في أعقاب اكتشاف ثغرتين أمنيتين خطيرتين تهددان استقرار ملايين المواقع وأنظمة الاتصالات حول العالم، وسط تحذيرات من خبراء الأمن السيبراني من احتمال وقوع هجمات واسعة النطاق تتطلب جهود تنظيف وصيانة هائلة.
تفاصيل ثغرة PHP الخطيرة
تتعلق المشكلة الأولى بثغرة برمجية حرجة في لغة البرمجة PHP تؤثر بشكل مباشر على أنظمة إدارة المحتوى الشهيرة مثل ووردبريس (WordPress) ودروبال (Drupal). وقد أعلنت مؤسسة PHP (PHP Foundation) عن إصدار تصحيحات أمنية لمعالجة ثغرتين صُنّفتا ضمن مستوى الخطورة العالية بواقع 9.2 من أصل 10 نقاط، داعية المستخدمين إلى الاستعداد الفوري للتحديثات.
جاءت هذه التحديثات الاحترازية بعد تداول مقطع فيديو يوثق أداة تُسمى PHP2Shell وهي تنفذ أكواداً برمجية على خوادم الويب تشمل أحدث إصدارات ووردبريس وميدياويكي وسيمفوني ودروبال. وأكدت شركة الأمان السيبراني (watchTowr) وجود الثغرة التي تؤثر على جميع إصدارات PHP بدءاً من الإصدار الخامس الصادر في عام 2004، مما يتيح للمهاجمين تنفيذ أكواد خاصة بهم والسيطرة المحتملة على الخوادم المتضررة.
ضعف شهادات التشفير الرقمي TLS
وفي سياق متصل، تواجه البنية التحتية للإنترنت أزمة أخرى تتعلق بشهادات التشفير الرقمي (TLS). وأعلنت شركة (eMudhra) الهندية عن اختراق ثمانية من شهادات السلطة الوسيطة التابعة لها والتي ترتبط بجذور موثوقة تعتمدها برامج التصفح الكبرى مثل موزيلا ومايكروسوفت وآبل وكروم.
يكمن الخطر الأساسي في أن مفاتيح التشفير الخاص للشهادات المخترقة جاءت ضعيفة للغاية وبأحجام تتراوح بين 3 و8 بت فقط بدلاً من المعيار المعتاد البالغ 384 بت. وتسمح هذه المفاتيح الضعيفة للمهاجمين باستعادة بياناتها عبر اختبار عدد محدود جداً من الاحتمالات، مما يمكنهم من تزوير اعتماد النطاقات وانتحال صفة الخوادم واعتراض حركة مرور البيانات.
ما الذي يتغير عملياً للمستخدمين ومديري المواقع؟
- إجراءات الطوارئ: سارع مديرو المواقع وأنظمة إدارة المحتوى إلى تطبيق التحديثات البرمجية الفورية، الأمر الذي قد يتسبب في توقف مؤقت لبعض المواقع القائمة على PHP أثناء عمليات الصيانة.
- تحركات المتصفحات: قامت شركات موزيلا وجوجل وآبل بحظر الشهادات المخترقة في متصفحاتها، ورغم ذلك حذر خبراء أمنيون من استمرار بعض أدوات نظام تشغيل ماك (macOS) في الوثوق بتلك الشهادات لعدم تحققها الفوري من معلومات الإبطال.
- حجم المخاطر المتوقعة: وصف مهندسو التشفير هذه الأزمة بأنها قد تتطلب أعمال تنظيف واسعة النطاق تفوق في حجمها ثغرة هارتسليك (Heartbleed) الشهيرة التي ظهرت عام 2014، حيث تتركز المخاطر الأكبر حالياً على شبكات VPN الموجهة وأجهزة إنترنت الأشياء (IoT).
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.