الأمن السيبراني

بعد فضيحة أمنية كبرى: شركة eMudhra تنسحب من سوق شهادات TLS

أعلنت شركة eMudhra الهندية انسحابها من قطاع إصدار شهادات TLS بعد اكتشاف ثغرة كارثية في مفاتيح التشفير الخاصة بها، مما سمح بإنشاء شهادات مزيفة بسهولة فائقة.

22 أكتوبر 2026
2 دقائق قراءة
2 قراءة
فريق تحرير certi.news
بعد فضيحة أمنية كبرى: شركة eMudhra تنسحب من سوق شهادات TLS

أعلنت شركة eMudhra، وهي جهة معتمدة لإصدار شهادات التوثيق الرقمي (Certificate Authority)، عن قرارها بالانسحاب الكامل من سوق شهادات طبقة المقابس الآمنة (SSL/TLS) عالمياً. يأتي هذا القرار بعد أيام قليلة من كشف باحثين أمنيين عن ثغرة فادحة في ثماني شهادات وسيطة أصدرتها الشركة، حيث كانت مفاتيح التشفير الخاصة بها ضعيفة لدرجة مذهلة، مما جعلها عرضة للاختراق في أجزاء من الثانية.

تفاصيل الثغرة الأمنية

وفقاً للتقارير التقنية، كان من المفترض أن تحتوي مفاتيح التشفير (ECC) التي أصدرتها الشركة على مستوى عالٍ من التعقيد (384 بت)، إلا أن المفاتيح المكتشفة تراوحت قوتها بين 3 و8 بت فقط. هذا يعني أن عدد الاحتمالات الممكنة للمفاتيح كان ضئيلاً جداً، مما سمح لأي طرف بإنشاء شهادات ويب موثوقة لأي موقع أو خادم بريد إلكتروني، وهو ما يمثل تهديداً أمنياً جسيماً للبنية التحتية للإنترنت.

لماذا يهم هذا الخبر؟

تكمن خطورة هذه الحادثة في أن الشهادات الصادرة عن eMudhra كانت تحظى بثقة المتصفحات الكبرى وأنظمة التشغيل. وبمجرد اكتشاف الثغرة، اضطرت شركات المتصفحات إلى حظر هذه الشهادات فوراً. ومع ذلك، تظل الأجهزة المدمجة (IoT)، وحاويات Docker، والأنظمة القديمة التي لا تتلقى تحديثات دورية، عرضة للخطر لفترات طويلة، حيث قد لا تتمكن من تحديث قوائم الشهادات الموثوقة لديها.

أخطاء بشرية وتقنية في "حفل توليد المفاتيح"

أوضحت eMudhra أن الخلل وقع خلال "حفل توليد المفاتيح" (Key Generation Ceremony) في أبريل 2025. وأشارت الشركة إلى وجود خطأ في البرمجيات المستخدمة أدى إلى إنشاء مجموعتين من المفاتيح: مجموعة قوية وأخرى ضعيفة. وبسبب خطأ بشري في تحديد التسميات، تم استخدام المفاتيح الضعيفة لإصدار الشهادات ونشرها في مخازن الجذور (Root Stores). كما اعترفت الشركة بأنها حاولت إعادة توقيع قوائم إبطال الشهادات (CRL) باستخدام المفاتيح المعيبة بعد فشل التوقيع بالمفاتيح الأصلية، دون أن تبادر بالتحقيق الجذري في سبب الفشل.

دوافع الانسحاب

برر رئيس مجلس إدارة الشركة، في. سرينيفاسان، قرار الانسحاب بارتفاع تكاليف الامتثال التنظيمي، وضعف العائد على الاستثمار نظراً لانتشار الشهادات المجانية، بالإضافة إلى الضغوط الإعلامية والتدقيق المكثف الذي أعقب الحادثة، والذي وصفته الشركة بأنه "غير متناسب" مع حجم هذا النشاط في محفظة أعمالها.

مصدر الخبر
كيف أعددنا هذا الخبر؟

اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة، لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة. اقرأ سياستنا التحريرية.

ف
كاتب المقال

فريق تحرير certi.news

فريق الأخبار التقنية

يتابع الفريق مصادر تقنية معلنة ويعيد بناء الأخبار بالعربية مع التركيز على السياق والفائدة، وتخضع المواد لقواعد جودة تمنع التكرار والمحتوى الروتيني منخفض القيمة.

من نفس التصنيف

مقالات قد تهمك

عرض كل الأخبار