تتجه شركة جوجل نحو تعزيز أمن وخصوصية مستخدمي نظام أندرويد عبر تحديث جوهري في كيفية تعامل التطبيقات مع قائمة جهات الاتصال. تهدف هذه الخطوة إلى معالجة الثغرات الأمنية الناتجة عن منح التطبيقات صلاحيات واسعة وغير ضرورية، مما قد يعرض بيانات المستخدمين للخطر.
نظام أذونات أكثر دقة
في الوقت الحالي، تعاني أذونات جهات الاتصال في أندرويد من غياب الدقة؛ حيث يحصل أي تطبيق يطلب صلاحية WRITE_CONTACTS على وصول شامل يسمح له بتعديل أو حذف جميع جهات الاتصال دفعة واحدة. ومع التحديثات القادمة في نظام أندرويد 18، تخطط جوجل لاستبدال هذا النهج الشامل بنظام يعتمد على "مقاصد" (Intents) محددة، تتيح للتطبيقات طلب صلاحية إضافة أو تعديل جهة اتصال واحدة فقط في كل مرة.
لماذا يهم هذا التغيير؟
تكمن أهمية هذا التحديث في الحد من مخاطر الهجمات السيبرانية التي قد تستغل الصلاحيات الواسعة. ففي حال تم اختراق تطبيق ما أو كان يحمل نوايا خبيثة، يمكنه حالياً إجراء تغييرات جذرية على قاعدة بيانات جهات الاتصال الخاصة بالمستخدم، مثل استبدال معلومات حقيقية ببيانات مزيفة لخداع المستخدم أو انتحال شخصية جهات اتصال موثوقة. من خلال تقليص نطاق الوصول، سيصبح من الصعب على التطبيقات الضارة تنفيذ مثل هذه الهجمات دون أن يتم رصدها.
إدارة جهات الاتصال الجماعية
بالنسبة للتطبيقات التي تتطلب صلاحيات واسعة لأغراض مشروعة، مثل تطبيقات إدارة جهات الاتصال الرسمية، ستوفر جوجل صلاحية جديدة تُعرف باسم MANAGE_CONTACTS. ومن المقرر أن تبدأ المكونات الأولى لهذا النظام في الظهور مع تحديث Android 17 QPR2 المقرر إطلاقه في وقت لاحق من هذا العام.
يُعد هذا التغيير جزءاً من استراتيجية جوجل المستمرة لتقليل الصلاحيات الممنوحة للتطبيقات، حيث سبق أن طبقت قيوداً مشابهة على صلاحيات قراءة جهات الاتصال في إصدارات سابقة، مما يعكس توجهاً تقنياً نحو مبدأ "الحد الأدنى من الامتيازات" لحماية خصوصية المستخدمين.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.