أصدرت محكمة أمريكية حكماً بالسجن لمدة 70 شهراً على المواطن الأوكراني أرتيم ألكساندروفيتش ستريزاك (Artem Aleksandrovych Stryzhak)، وذلك على خلفية تورطه في هجمات برمجيات الفدية (Ransomware) التي نفذتها مجموعتا Nefilim وHive. استهدفت هذه الهجمات، التي وقعت بين عامي 2018 و2021، مستشفيات، وجهات حكومية، وشركات ذات إيرادات ضخمة حول العالم.
تفاصيل الهجمات والنشاط الإجرامي
وفقاً للوثائق القضائية، لعب ستريزاك دوراً محورياً كـ "شريك" (Affiliate) في العمليات الإجرامية؛ حيث كان مسؤولاً عن دفع 20% من جميع مبالغ الفدية التي تم تحصيلها مقابل الحصول على برمجيات Nefilim المخصصة ومفاتيح فك التشفير بدءاً من يونيو 2021. وقد ركزت أنشطته على استهداف الشركات الكبرى في الولايات المتحدة وكندا وأستراليا، والتي تتجاوز إيراداتها السنوية 100 مليون دولار، بل وتلقى توجيهات من مديري المجموعة لرفع سقف الأهداف لتشمل شركات تتخطى إيراداتها 200 مليون دولار سنوياً.
استخدم المهاجمون أسلوب الضغط عبر التهديد بتسريب البيانات المسروقة على مواقع "تسريبات الشركات" (Corporate Leaks) في الشبكة المظلمة (Dark Web) ما لم يتم دفع الفدية. كما تورط ستريزاك في اختراق وتشفير أنظمة سبعة ضحايا ضمن مجموعة Hive، شملت مكاتب محاماة ومزودي رعاية صحية خلال فترة جائحة كوفيد-19.
الملاحقة القانونية والشركاء الهاربون
جاء هذا الحكم بعد عملية تسليم معقدة، حيث تم اعتقال ستريزاك في إسبانيا في يونيو 2024، ثم سُلم إلى السلطات الأمريكية في أبريل 2025. وقد أقر ستريزاك بالذنب في تهم المؤامرة للاحتيال عبر الكمبيوتر المرتبطة بهجمات استهدفت عدة دول منها النرويج، فرنسا، سويسرا، ألمانيا، وهولندا.
وفي سياق متصل، لا تزال السلطات تطارد شريكاً آخر يُدعى فولوديمير تيموشتشوك (Volodymyr Tymoshchuk)، الذي يُعتقد أنه كان مسؤولاً إدارياً في عصابات LockerGoga وMegaCortex وNefilim. وقد رصدت وزارة الخارجية الأمريكية مكافأة تصل إلى 11 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقاله.
ماذا يعني هذا للمؤسسات والقطاع التقني؟
يكشف هذا الحكم عن عدة حقائق تقنية وأمنية بالغة الأهمية:
- استهداف البنية التحتية الحساسة: يظهر استهداف المستشفيات خلال الأزمات الصحية (مثل كوفيد-19) تحولاً خطيراً في استراتيجيات عصابات الفدية نحو الضحايا الذين لا يملكون رفاهية الوقت، مما يرفع احتمالية دفع الفدية.
- نموذج الشراكة (Affiliate Model): يوضح الحكم أن عصابات الفدية لم تعد تعمل ككتلة واحدة، بل كشبكات من الشركاء المستقلين، مما يجعل تتبعهم يتطلب تعاوناً دولياً واسع النطاق.
- فعالية التعاون الدولي: يمثل تسليم المتهم من إسبانيا إلى الولايات المتحدة رسالة ردع، مؤكداً أن النطاق الجغرافي لم يعد يحمي مجرمي الفضاء السيبراني من الملاحقة القانونية.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.