شركات ناشئة

تراجع تمويل تقنيات السفر إلى أدنى مستوياته منذ سنوات رغم زخم الذكاء الاصطناعي

رغم استمرار الطلب على السفر، يواجه قطاع الشركات الناشئة في هذا المجال انكماشاً في التمويل، حيث يركز المستثمرون على صفقات أقل وبقيم أكبر، مع بروز الذكاء الاصطناعي كعنصر محوري في الاستحواذات والابتكار.

30 أكتوبر 2026
3 دقائق قراءة
2 قراءة
certi.news Editorial Team
تراجع تمويل تقنيات السفر إلى أدنى مستوياته منذ سنوات رغم زخم الذكاء الاصطناعي

تشير البيانات الحديثة من Crunchbase إلى مفارقة واضحة في قطاع تقنيات السفر؛ فبينما يبدو الطلب على السفر مستقراً وقوياً، تراجعت شهية المستثمرين تجاه الشركات الناشئة في هذا المجال بشكل ملحوظ. ورغم الموجة الحالية من الشركات التي تعد بتطوير تجربة السفر عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلا أن هذا الزخم لم يكن كافياً لعكس اتجاه التراجع التمويلي العالمي.

أرقام تعكس انكماش السوق

خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، نجحت الشركات الناشئة في قطاع تقنيات السفر في جمع 2.2 مليار دولار عبر 302 جولة تمويلية فقط على مستوى العالم. ويعكس هذا الرقم انخفاضاً كبيراً مقارنة بما تم جمعه في عام 2025 والذي بلغ 3.7 مليار دولار. كما يشير حجم الصفقات إلى اتجاه مستمر للعام الثالث على التوالي نحو الانخفاض، مما يوضح أن المستثمرين باتوا يضخون مبالغ أكبر في عدد أقل من الشركات.

وبالنظر إلى البيانات التاريخية، نجد أن هذا التراجع حاد للغاية؛ ففي عام 2021 تجاوز التمويل حاجز 12 مليار دولار، وحتى قبل الجائحة، كانت الأرقام في عامي 2018 و2019 تتراوح بين 9.4 و10.4 مليار دولار عبر آلاف الصفقات، وهو ما يجعل مستويات عام 2026 هي الأدنى منذ عام 2018 على الأقل.

أبرز الصفقات والتحولات التقنية

رغم الانكماش العام، برزت بعض الصفقات الضخمة التي تعكس تنوع التوجهات التقنية، ومن أهمها:

  • Mews: شركة برمجيات الضيافة ومقرها أمستردام، التي جمعت 300 مليون دولار في جولة (Series D) لتوسيع استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي في أتمتة العمليات الفندقية.
  • Aerofugia: مطور الطائرات الكهربائية في الصين، الذي جمع حوالي 144 مليون دولار لتطوير طائرات الركاب الكهربائية ذات الإقلاع والهبوط العمودي (Flying Taxis).
  • Stay22: شركة مقرها مونتريال، جمعت 122 مليون دولار لاستخدام الذكاء الاصطناعي في تحويل اهتمامات المسافرين إلى حجوزات فعلية.
  • Naboo: شركة مقرها باريس، جمعت 70 مليون دولار لتطوير أدوات ذكاء اصطناعي تساعد الشركات في تنظيم الفعاليات وإدارة المشتريات.

الاستحواذات كمسار للنمو التقني

بدلاً من الاعتماد فقط على التمويل المباشر، تبرز استراتيجية الاستحواذ كأداة رئيسية للشركات الكبرى لتعزيز قدراتها في الذكاء الاصطناعي. وقد شهد عام 2026 صفقات هامة في هذا السياق، حيث استحوذت شركة Amadeus على المساعد الذكي SkyLink، بينما قامت Expedia بشراء شركة Layla المتخصصة في تخطيط الرحلات بالذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى استحواذها على منصة Tiqets.

ماذا يعني هذا للمستثمرين والشركات؟

يكشف هذا المشهد عن تحول في هيكلية السوق؛ فالمستثمرون لم يعودوا يطاردون الكم بل الكيف، حيث يركزون على الشركات التي تمتلك نماذج أعمال واضحة وقدرة تقنية ملموسة، خاصة في مجالات الأتمتة والذكاء الاصطناعي. كما أن توجه الشركات الكبرى (مثل Amadeus وExpedia) نحو شراء الشركات الناشئة بدلاً من منافستها يشير إلى أن القيمة الحقيقية حالياً تكمن في امتلاك الأدوات التقنية الجاهزة والمندمجة في سلاسل القيمة، مما يضع ضغطاً على الشركات الناشئة التي لا تمتلك تكنولوجيا فريدة أو قدرة على التوسع السريع.

مصدر الخبر
كيف أعددنا هذا الخبر؟

اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة، لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة. اقرأ سياستنا التحريرية.

c
كاتب المقال

certi.news Editorial Team

certi.news Editorial Team

The certi.news editorial team monitors technical sources and reconstructs news, verifying facts and context prior to publication.

من نفس التصنيف

مقالات قد تهمك

عرض كل الأخبار