بعد سنوات من الركود الذي أصاب فئة الشاشات الذكية، والتي كانت تُعتبر مجرد أجهزة محدودة القدرات من جوجل وأمازون، يبدو أن المشهد على وشك التغير جذرياً. مع إطلاق أبل لجهاز HomeView وأمازون لجهاز Echo Show 16، ننتقل من مرحلة الأجهزة التي تحاول فعل الكثير دون إتقان، إلى مرحلة الأجهزة التي تهدف لتكون "حاسوب العائلة" المركزي.
قفزة نوعية في العتاد: من الأجهزة البسيطة إلى مستوى الحاسوب
يكمن التغيير الجوهري في أن كلا الشركتين قررتا أخيراً التخلي عن المعالجات الضعيفة واستبدالها بعتاد بمستوى الحواسيب. أبل زودت جهاز HomeView (الذي يأتي بسعر 299 دولاراً) بشريحة A18 القوية وشاشة Liquid Retina، مما يضعه في فئة تقنية مختلفة تماماً عن سابقيه. من جانبها، اعتمدت أمازون في جهاز Echo Show 16 (بسعر 499.99 دولاراً) على معالج من شركة MediaTek وشاشة Nanomatte المتطورة.
هذا التوجه نحو القوة العتادية يحل مشكلة مزمنة في هذه الفئة، حيث كانت البرمجيات والعتاد المحدود يمنعان المستخدمين من الاعتماد على هذه الشاشات كأدوات أساسية لإدارة الحياة اليومية.
فلسفتان متناقضتان: الفرد مقابل المنزل
رغم تشابه الهدف، إلا أن أبل وأمازون تسلكان طريقين مختلفين تماماً في كيفية دمج هذه الشاشات في حياتنا:
- نهج أبل (التركيز على الفرد): يتعامل جهاز HomeView مع الشخص كمستخدم مستقل. الجهاز مصمم ليكون امتداداً لهاتفك الـ iPhone؛ حيث تعتمد الميزات المتقدمة والذكاء الاصطناعي عبر Siri على التعرف على وجهك ووجود هاتفك بالقرب منك لتخصيص التجربة، مثل معرفة مواعيد وصول أصدقائك وتجهيز القهوة تلقائياً.
- نهج أمازون (التركيز على المنزل): يتعامل Echo Show 16 مع المنزل ككيان واحد. من خلال تقنية Omnisense، يمكن للجهاز استشعار الحضور والحرارة والصوتيات في أرجاء المنزل. يوفر الجهاز ميزات مشتركة للعائلة مثل تخطيط الوجبات، وتقويم عائلي ملون، وواجهة تحكم شاملة للمنزل الذكي لا تتطلب وجود هاتف لكل فرد.
ما الذي يتغير عملياً؟
الهدف ليس مجرد عرض الطقس أو تشغيل الموسيقى، بل سد الفجوة التي تركتها الأجهزة اللوحية التقليدية. الأجهزة اللوحية غالباً ما تفتقر لدعم تعدد المستخدمين، أو تنتهي ببطارية فارغة في غرف النوم. الشاشات الجديدة تقدم حلاً عبر كونها شاشات "دائمة العمل" وسهلة الاستخدام مثل مفتاح الضوء، دون الحاجة لإدخال رموز PIN أو التعامل مع شاشات التوقف المعقدة.
هذا التحول يعني أن الشاشة الذكية قد تصبح أخيراً المكان الذي تجتمع فيه العائلة لتنسيق المواعيد، ومراقبة من يطرق الباب عبر كاميرات Ring، وإدارة المهام المنزلية، مما يحولها من مجرد "مساعد صوتي بشاشة" إلى مركز إدارة رقمي للمنزل.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.