شهدت أكثر من 100 متجر تجزئة في عدة دول أوروبية اضطرابات تقنية حادة في أنظمة التبريد والتجميد، حيث تم التلاعب بإعدادات الحرارة عن بُعد لتصل في بعض الوحدات إلى 50 درجة مئوية، مما أدى إلى تلف كميات كبيرة من المواد الغذائية. وتأتي هذه الحادثة بعد ثلاثة أسابيع فقط من موجة هجمات مشابهة استهدفت قطاع التجزئة في فرنسا.
طبيعة الثغرة الأمنية
أكد خبراء أمنيون وباحثون أن الهجمات استهدفت وحدات تحكم في التبريد متصلة مباشرة بشبكة الإنترنت، وتحديداً طرازات من شركتي Danfoss وCopeland. وأشار الباحث الأمني كيفن بومونت إلى أن جميع الأجهزة التي تعرضت للاختراق كانت تمتلك واجهات إدارة يمكن الوصول إليها عبر الإنترنت، والعديد منها هي منتجات قديمة (End-of-Life) لم تعد تتلقى تحديثات أمنية.
من جانبها، أوضحت شركة Danfoss أنها وجهت عملاءها في 13 أكتوبر بقطع الاتصال المباشر بالإنترنت عن هذه الأنظمة واستخدام شبكات آمنة، إلا أن عدداً من المتاجر لم يمتثل لهذه التوصيات. كما أفادت شركة Lupovis للأمن السيبراني برصد محاولات تسجيل دخول مشبوهة باستخدام بيانات اعتماد افتراضية (Factory-default credentials) خلال الفترة ما بين 20 و30 أكتوبر.
ما الذي يتغير عملياً؟
تثير هذه الهجمات تساؤلات حول أمن البنية التحتية لإنترنت الأشياء (IoT) في القطاعات الحيوية. ويوضح الخبراء أن مجرد تحديث البرمجيات قد لا يكون كافياً في بعض الحالات، حيث تتطلب بعض الأجهزة المتضررة تعديلات فيزيائية لضمان أمنها. وتؤكد البيانات الصادرة عن شركة Censys أن هناك لا يزال مئات الواجهات الخاصة بأنظمة Danfoss StoreView متاحة للوصول العام عبر الإنترنت عالمياً، رغم انخفاض الأعداد في فرنسا بعد الهجمات الأولى.
التأثير الجغرافي والقطاعي
شملت قائمة الدول المتضررة بلجيكا، السويد، أيرلندا، هولندا، لوكسمبورغ، إستونيا، فنلندا، إيطاليا، والبرتغال. وقد أعلنت سلاسل تجارية كبرى مثل Delhaize وCarrefour وICA عن تأثر فروع لها، مما دفع السلطات في بلجيكا إلى فتح تحقيق رسمي في الحادثة. ووصف مفوض الزراعة في الاتحاد الأوروبي، كريستوف هانسن، هذه الهجمات بأنها محاولة متعمدة لتعطيل سلاسل توريد الغذاء وتقويض ثقة المستهلك.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.