تخضع البنية التحتية التقنية الرقمية في روسيا لإجراءات طارئة تهدف إلى حماية مراكز البيانات وحوسبة الذكاء الاصطناعي من الهجمات المستمرة بالطائرات المسيرة. وتتحرك شركات التقنية الروسية بخطى حثيثة نحو إخفاء مراكز البيانات تحت الأرض، في وقت يتجه فيه الكرملين نحو فرض متطلبات جديدة تلزم مالكي السحابة الرقمية بحجز طاقات استيعابية لحالات الطوارئ الحكومية، مع إتاحة استخدام منشآت الحوسبة الخارجية في حالات خاصة.
تداعيات الضربات على البنية التحتية الرقمية
جاءت هذه التطورات الميدانية بعد أن تعرضت مراكز بيانات تشغلها شركات كبرى مثل ياندكس (Yandex)، وبنك سبيربنك (Sberbank)، ومنصة فكونتاكتي (VKontakte)، بالإضافة إلى وزارة المالية الروسية، لأضرار متفاوتة جراء هجمات بطائرات مسيرة. وقد أدت هذه الضربات إلى اضطرابات واسعة في تطبيقات المدفوعات والخدمات المصرفية الرقمية ومنصات التجارة الإلكترونية والبث المرئي، فضلاً عن اضطرار شركة ياندكس إلى نقل ثلاثة من حواسيبها الفائقة المخصصة للذكاء الاصطناعي بعد استهداف مراكزها الأصلية.
خطط الرد والتحصير الهندسي
في مسعى للبحث عن بدائل آمنة، تبحث شركة الاتصالات الحكومية روستيليكوم (Rostelecom) إمكانية إنشاء مراكز بيانات تحت الأرض عبر مشاورات مع شركة نوريلسك (Norilsk) للتعدين. وفي السياق ذاته، اقترح مسؤول محلي روسي استغلال مناجم الفحم المفتوحة لبناء مراكز البيانات داخلها مع تشييد حدائق عامة فوقها لأغراض التمويه البصري والأمني.
قرارات الكرملين وتحول السيادة الرقمية
أصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرسوماً يلزم مشغلي مراكز البيانات بتخصيص 10 بالمائة من السعة المتاحة لخدمة احتياجات الحكومة عند الضرورة. كما تضمن المرسوم تفويضاً للجنة حكومية خاصة تجيز استخدام مراكز بيانات أجنبية بالتنسيق مع جهاز الأمن الفيدرالي، وهو ما يمثل تحولاً بارزاً عن قانون الإنترنت السيادي الذي كان يحظر سابقاً الاعتماد على البنية التحتية السحابية خارج حدود البلاد.
ما الذي يتغير عملياً؟
يعكس هذا التحول هشاشة النظام الرقمي الروسي الذي اتسم تاريخياً بالمركزية الشديدة تحت إدارة عدد محدود من الشركات التقنية الكبرى. وفي المقابل، أثبتت البنية التحتية الرقمية في أوكرانيا مرونة أكبر بفضل اعتمادها على نموذج موزع ونقل الخدمات السحابية بالتعاون مع شركات تقنية أمريكية مثل أمازون ومايكروسوفت، إلى جانب استخدام محطات ستارلينك (Starlink) للاتصالات الفضائية كأنظمة احتياطية.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.