تتعرض منصة أسواق التنبؤ المالية كالشي (Kalshi) لموجة من الانتكاسات المتتالية داخل النظام القضائي الفدرالي الأمريكي؛ حيث رفضت محكمتا استئناف فدرالتان محاولات المنصة الأخيرة لتعطيل تطبيق قوانين القمار المحلية في كل من ولايات كونيتيكت، ونيويورك، ونيفادا. يأتي ذلك بالتزامن مع مواجهة الشركة لدعوى قضائية جديدة أقامها المدعي العام لولاية أركنساس.
ويتمحور النزاع القضائي المستمر بين كالشي وحكومات الولايات المختلفة حول مدى انطباق تشريعات القمار المحلية على منصات أسواق التنبؤ، في الوقت الذي تصر فيه الشركة على أن منصتها تقدم عقود مقايضة (Swaps) تخضع حصرياً لتنظيم لجنة تجارة السلع الآجلة الأمريكية (CFTC). وتلقى منصة كالشي دعماً من الإدارة الأمريكية الحالية، حيث يعمل دونالد ترامب جونيور مستشاراً للشركة مقابل صفقة أسهم مجزية، بينما تقود لجنة تجارة السلع الآجلة دعاوى قضائية مقابلة لدعم اختصاصها الفدرالي.
رفض قضائي واسع لتعطيل قوانين الولايات
أكد المدعي العام لولاية أركنساس تيم غريفين، عند إعلانه عن الدعوى القضائية ضد كالشي، أن قوانين الولاية تتعامل مع الجوهر لا مع المصطلحات، مشيراً إلى أن المنصة تسمح للعملاء بالمراهنة بأموال حقيقية على نتائج مختلف الأحداث بالمخالفة للقوانين المحلية التي تحظر القمار عبر منصات غير مرخصة، فضلاً عن السماح لأشخاص لا تتجاوز أعمارهم 18 عاماً بالمشاركة دون الالتزام بمتطلبات السن القانونية (21 عاماً) أو دفع الضرائب المفروضة على مشغلي القمار القانونيين.
وقد جاءت هذه الخطوة بعد نحو أسبوع من اisk تحريك المدعي العام لولاية يوتاه ديريك براون دعاوى جنائية ضد كالشي ومؤسسيها لانتهاك حظر القمار في الولاية، وهو التوجه الذي أيدته محكمة فدرالية سابقاً. وفي المقابل، تتمسك كالشي بكونها بورصة مالية منظمة فدرالياً، معتبرة أن الأسواق لا يمكنها العمل إذا تغيرت القواعد عند حدود كل ولاية، ومؤكدة دفاعها عن موقفها القانوني.
قرارات محاكم الاستئناف والدوائر الفدرالية
على صعيد مسار التقاضي، رفضت محكمة الاستئناف للدائرة التاسعة الأمريكية التماس إعادة النظر المقدم من كالشي بعد حكمها السابق الذي أيد حق نيفادا في منع المنصة من السماح بالرهان الرياضي، حيث أجمع قضاة الدائرة على أن هذه الرهانات لا تعد عقود مقايضة ويمكن تنظيمها بموجب قوانين القمار المحلية.
وفي السياق ذاته، تلقت كالشي خسارة أخرى أمام محكمة الاستئناف للدائرة الثانية بعدما أيدت المحكمة قرارات محاكم أدنى درجة برفض إصدار أوامر قضائية أولية لمنع ولايتي نيويورك وكونيتيكت من تطبيق قوانين القمار الخاصة بهما، معتبرة أن المنصة أخفقت في إثبات ترجيح نجاح دعواها. كما منيَت الشركة بخسارة مشابهة في سبتمبر أمام محكمة الاستئناف للدائرة السادسة التي أقرت بحق ولايتي أوهايو وتينيسي في إنفاذ قوانين القمار ضد المنصة، بينما كانت أبرز انتصارات كالشي في الدائرة الثالثة التي قضت سابقاً باختصاص لجنة تجارة السلع الآجلة في ولاية نيوجيرسي.
ما الذي يتغير عملياً؟
تثبت هذه السلسلة من القرارات القضائية المتتالية أن الاحتكار التنظيمي الفدرالي الذي تطالب به منصات أسواق التنبؤ يواجه مقاومة قانونية شرسة من الولايات الأمريكية التي تتمسك بحقها في تطبيق تشريعات حماية المستهلك والقمار. ويؤدي تباين قرارات الدوائر القضائية الفدرالية إلى حالة من عدم اليقين القانوني لشركات التقنية المالية، بانتظار أن يحسم المحكمة العليا الأمريكية في نهاية المطاف هذا النزاع الدستوري والتنظيمي المعقد بين الولاية والقضاء الفدرالي.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.