الخصوصية وسياسات التقنية

غوغل وميتا وتيك توك تقاضي ولاية كاليفورنيا لوقف قانون حماية القصر

رفعت شركات غوغل وميتا وتيك توك دعاوى قضائية منفصلة لوقف تنفيذ قانون كاليفورنيا الجديد (AB 1709) الذي يحظر ميزات المنصات التي تستغل الأطفال نفسياً.

05 نوفمبر 2026
3 دقائق قراءة
0 قراءة
فريق تحرير certi.news
غوغل وميتا وتيك توك تقاضي ولاية كاليفورنيا لوقف قانون حماية القصر

أقامت شركات التقنية العملاقة غوغل (Google)، وميتا (Meta)، وتيك توك (TikTok) دعاوى قضائية منفصلة أمام عدة محاكم في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، بهدف عرقلة وتجميد قانون ولاية جديد يستهدف حماية الأطفال قاصري السن من الآثار السلبية لشبكات التواصل الاجتماعي. يأتي هذا التحرك القانوني في أعقاب إقرار قانون الجمعية رقم 1709 (Assembly Bill 1709)، والذي يمثل جزءاً من حزمة تشريعية واسعة النطاق قدمها حاكم الولاية جافين نيوسوم، ويحظر على منصات التواصل الاجتماعي تقديم ميزات تُصنف على أنها "مستغلة نفسياً" وتؤدي بالتبعية إلى الاستخدام القهري والمفرط بين المستخدمين دون سن السلسة عشرة.

تشمل المظاهر المحظورة بموجب التشريع الجديد آليات مثل إرسال الفيديوهات عبر ميزة التشغيل التلقائي (Autoplay)، وتوفير توصيات ومحتوى مخصص للأطفال دون سن 16 عاماً. وتستند الشركات الثلاث في طعونها القضائية إلى انتهاك القانون المزعوم للتعديل الأول الدستوري المتعلق بحرية التعبير، فضلاً عن تعارضه مع المادة 230 من قانون آداب الاتصالات الفيدرالي، والتي توفر عادة حصانة قانونية لشركات التقنية ضد المسؤولية القانونية عن المحتوى.

موقف الأطراف والجدل القانوني

أوضحت شركة ميتا في مذكرة شكواها الرسمية أن "ولاية كاليفورنيا لا يمكنها، وبما يتوافق مع التعديل الأول، تجاوز الأحكام التحريرية الخاصة بالشركة". وقد تقدمت غوغل وتيك توك بحجج قانونية مشابهة تؤكد مساس القانون بحرية النشر وإدارة المنصات. في المقابل، دافع الحاكم جافين نيوسوم عن التشريع وقت توقيعه، مشدداً على أن سلامة الأطفال يجب أن تكون الأولوية القصوى عند التعامل مع منصات التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن الولاية لن تقف مكتوفة الأيدي بينما تعرض التقنية غير المنظمة أطفالنا للخطر.

على الجانب الآخر، تجد شركات التقنية بعض الدعم من منظمات الحقوق الرقمية، حيث وصفت منظمة مؤسسة تخوم الإلكترونيات (Electronic Frontier Foundation) القانون بأنه يمثل "كابوساً هائلاً للخصوصية وحرية التعبير"، مشيرة إلى أنها طالبت الحاكم مسبقاً ودون نجاح بضرورة استخدام حق النقض (الفيتو) ضده.

ماذا يعني ذلك للمستخدمين والقطاع التقني؟

على الرغم من الخلاف المستمر حول الآلية التشريعية المناسبة لحل الأزمة، إلا أن هناك إقراراً واسعاً بحدة المشكلة الأساسية. تواجه شركات تيك توك وميتا وغوغل في الوقت الحالي آلاف الدعاوى القضائية الفردية والجماعية المرفوعة من أسر ومناطق تعليمية وكيانات حكومية تتهم المنصات بإدمان الأطفال والتسبب في أزمة صحية نفسية عارمة، مما دفع عدداً متزايداً من الولايات الأمريكية نحو فرض قيود تنظيمية صارمة على وصول القصر إلى شبكات التواصل الاجتماعي.

تتزامن هذه الدعاوى القضائية مع تسوية كبرى وافقت عليها شركة ميتا مؤخراً بقيمة وصلت إلى 18 مليار دولار لإنهاء قضية بارزة تتعلق بخصوصية الأطفال وإدمان منصات التواصل، التزمت خلالها الشركة بإجراء تعديلات تجعل منصاتها أقل إدماناً للمستخدمين الصغار، مع استمرارها في نفي أي مسؤولية قانونية عن الممارسات السابقة. لا تزال المعركة القضائية الحالية في مراحلها المبكرة بانتظار مسارها عبر أروقة محاكم ولاية كاليفورنيا.

مصدر الخبر
كيف أعددنا هذا الخبر؟

اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة، لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة. اقرأ سياستنا التحريرية.

ف
كاتب المقال

فريق تحرير certi.news

فريق الأخبار التقنية

يتابع الفريق مصادر تقنية معلنة ويعيد بناء الأخبار بالعربية مع التركيز على السياق والفائدة، وتخضع المواد لقواعد جودة تمنع التكرار والمحتوى الروتيني منخفض القيمة.

من نفس التصنيف

مقالات قد تهمك

عرض كل الأخبار