أعلنت شركة SITA، التي تقدم أنظمة تقنية لشركات الطيران وخدمات إدارة الحجوزات والتذاكر وإجراءات السفر، تعرضها لهجوم إلكتروني أدى إلى اختراق بعض بيانات المسافرين المخزنة على خوادمها في الولايات المتحدة. وأكدت الشركة وقوع الحادث في 24 فبراير 2021، ثم بدأت التواصل مع شركات الطيران والمنظمات المتضررة.
وتبرز مصر للطيران في هذا السياق باعتبارها من أكبر شركات الطيران التي تعتمد على خدمات SITA، إلا أن المادة لا تتضمن تأكيداً بأن بيانات عملاء الناقلة المصرية كانت ضمن السجلات المخترقة، كما لا تشير إلى قرار من مصر للطيران بوقف التعامل مع الشركة أو استبدال أنظمتها.
ما الذي نعرفه عن الاختراق؟
لم تكشف SITA حتى ذلك الوقت طبيعة البيانات التي جرى الوصول إليها أو حجمها الدقيق. وقالت المتحدثة باسم الشركة إيدنا إيمي ياهيل إن التحقيق لا يزال مستمراً، فيما وصفت SITA الواقعة بأنها هجوم إلكتروني متطور للغاية يؤثر على شركات طيران في مناطق مختلفة من العالم، وليس على الولايات المتحدة وحدها.
وتخدم SITA، وفق ما ورد في المادة، نحو 90% من شركات الطيران التي تستخدم نظام Horizon لخدمات المسافرين، وهو نظام يرتبط بإدارة الحجوزات وحجز التذاكر وإجراءات الإقلاع. وتنافس الشركة في هذا المجال أنظمة تقدمها Amadeus وSabre.
شركات طيران تكشف نطاقاً مختلفاً للتأثير
أبلغت SITA عدداً من شركات الطيران بالحادث، من بينها الخطوط الجوية الماليزية، وFinnair، والخطوط الجوية السنغافورية، وJeju Air الكورية الجنوبية. وأعلنت شركات متضررة بالفعل عن تفاصيل محدودة لعملائها.
وقالت الخطوط الجوية السنغافورية إنها لم تكن عميلاً لنظام Horizon، لكن الاختراق طال رقم العضوية وحالة الفئة لنحو نصف مليون عضو في برنامج المسافر الدائم. وأوضحت أن هذه البيانات تُنقل لتمكين شركات الطيران من التحقق من مستوى العضوية وتقديم المزايا المرتبطة به أثناء السفر. في المقابل، قالت إن مسارات الرحلات والحجوزات والتذاكر وبيانات جوازات السفر لم تتأثر.
لماذا يهم هذا الخبر لمصر للطيران؟
تكشف الواقعة أن الاعتماد على مزود خارجي في أنظمة الطيران لا يقتصر على الحجوزات والتذاكر، بل قد يشمل بيانات مرتبطة ببرامج الولاء وحالة المسافر. لذلك فإن السؤال العملي بالنسبة إلى مصر للطيران لا يتعلق بالاختراق وحده، بل بما إذا كانت بياناتها تمر عبر الأنظمة المتأثرة وما الإجراءات التي اتخذتها SITA لإثبات نطاق الحادث واحتوائه.
ذكرت SITA أنها اتخذت إجراءات احتواء محددة وفعّلت فريق الاستجابة للحوادث الأمنية، بدعم من خبراء في الأمن السيبراني. كما أوضحت أن طلبات الوصول إلى البيانات الشخصية يجب أن تُوجه إلى شركة الطيران المعنية وفقاً للائحة العامة لحماية البيانات الأوروبية وتشريعات حماية البيانات، إذ لا تستطيع SITA التعامل مباشرة مع هذه الطلبات نيابة عن شركات الطيران.