تتواصل في مدينة بورصة التركية الاستعدادات لبدء الدراسة في مدرسة GUHEM للعلوم وتقنيات الطيران والفضاء، التي أُنشئت داخل مركز غوكمين للفضاء والطيران (GUHEM) بمبادرة من غرفة تجارة وصناعة بورصة (BTSO)، وبالتعاون مع وزارة التعليم التركية ومجلس البحوث العلمية والتكنولوجية في تركيا (TÜBİTAK).
ومن المقرر أن تستقبل المدرسة 48 طالباً عند انطلاق العام الدراسي، على أن يسبق المرحلة الدراسية برنامج تحضيري، ثم أربع سنوات من التعليم. ولم يحدد التقرير موعداً دقيقاً لبدء الدراسة، لكنه أشار إلى استمرار التجهيزات التعليمية للمؤسسة.
من مركز تجارب إلى مؤسسة أكاديمية
قال رئيس BTSO إبراهيم بوركاي إن GUHEM يدخل مرحلة جديدة بعد أن كان مركزاً يركز على المتحف وتجارب الزوار، موضحاً أنه أصبح يجمع بين هذه الوظائف والبنية الأكاديمية. ويضم المركز مختبرات في الكيمياء والأحياء والفيزياء، وصفها بوركاي بأنها توفر بنية تحتية تعليمية مهمة.
وبحسب بوركاي، يستقبل GUHEM أكثر من مليون زائر سنوياً. كما قال إن المركز، الذي أُطلق عام 2020، هو الوحيد من نوعه في تركيا، وإنه يقع ضمن أكبر خمسة مراكز للفضاء والطيران على مستوى العالم. وقدم هذه المعطيات في سياق حديثه عن اتفاقيات التعاون التي ينفذها المركز مع مؤسسات دولية، وعن شراكته مع وكالة الفضاء التركية.
ما الذي يتغير عملياً للطلاب؟
تنقل المدرسة موارد GUHEM التعليمية من نطاق الزيارات والتجارب إلى مسار أكاديمي منتظم لطلاب المدارس الثانوية. ووفق المعلومات المتاحة، سيحصل الطلاب بعد القبول على دعم يتضمن المنح والإقامة وبرامج للتطوير الدولي، ما يضيف إلى المنهج الدراسي دعماً عملياً وفرصاً للتعرف إلى مسارات الفضاء والطيران خارج الإطار المدرسي التقليدي.
ويربط بوركاي إنشاء المدرسة بالحاجة إلى إعداد كوادر مؤهلة لمواكبة التحولات التي شهدتها تركيا خلال الأعوام الخمسة عشر الماضية في الصناعة والإنتاج، ولا سيما الصناعات الدفاعية. وقال إن الهدف هو اكتشاف الطلاب الذين يميلون إلى التفكير والبحث بصورة مختلفة في سن مبكرة، ثم إعدادهم للمساهمة في التحول التركي في مجالي الفضاء والطيران.
وتشير تصريحات BTSO إلى أن المشروع يركز على بناء قاعدة بشرية متخصصة، لا على تقديم مرافق عرض وتجربة فقط. إلا أن التفاصيل المنشورة لا تتضمن معلومات عن شروط القبول، أو المناهج التفصيلية، أو الرسوم، أو موعد بدء الدراسة.