أضاف الاتحاد الأوروبي في 7 أغسطس خمسة مسؤولين في قطاع الصناعات الدفاعية الروسي إلى قائمة العقوبات، في خطوة تستهدف أفراداً مرتبطين بتطوير وإنتاج تقنيات تستخدمها القوات الروسية، ولا سيما في قطاع الفضاء العسكري. ومن بين المدرجين في القائمة فيكتور إيفانوف، المدير العام لمعهد NII TP التابع لشركة «روسكوزموس».
يطور المعهد نظام Kasatka-R، وهو نظام أقمار صناعية للرادار ذي الفتحة التركيبية مخصص للاستخدام العسكري الروسي. وتأتي معاقبة إيفانوف بعد إدراج المعهد نفسه على قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي في 15 يونيو، ما يوسع نطاق الإجراءات من المؤسسة إلى الشخص المسؤول عن إدارتها.
ما الذي تشمل العقوبات؟
تفرض الإجراءات على إيفانوف تجميد أي أصول يمتلكها داخل الاتحاد الأوروبي، كما تمنع الأشخاص والكيانات الأوروبية من إتاحة الأموال أو الموارد الاقتصادية له. كذلك يُحظر عليه دخول أراضي الاتحاد الأوروبي أو العبور عبرها.
وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي أنيتا هيبر إن القرار يوجه رسالة إلى العاملين الآخرين في القاعدة الصناعية الدفاعية الروسية، مفادها أن المشاركة الشخصية في دعم المجهود الحربي قد تترتب عليها عواقب فردية مباشرة.
استهداف منظومة الفضاء العسكري
أوضحت هيبر أن تقنيات الفضاء والأقمار الصناعية أصبحت أكثر حضوراً في سياسة العقوبات الأوروبية بسبب دورها في الاستطلاع والاستهداف والاتصالات المستخدمة، بحسب الاتحاد الأوروبي، في الحرب الروسية على أوكرانيا. وأضافت أن الإجراء جزء من جهد أوسع لرسم خريطة المنظومة المحيطة بالمجمع الصناعي العسكري الروسي وفرض عقوبات على الجهات التي تطور المعدات والتقنيات التي تمكّن العمليات العسكرية.
عملياً، يعني ذلك أن العقوبات لا تقتصر على المنتجات أو الشركات ذات الصلة المباشرة بالقطاع العسكري، بل تمتد أيضاً إلى المسؤولين عن مؤسسات التطوير والتصنيع. وتأتي هذه الخطوة بعد نحو ثلاثة أعوام من فرض وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على معهد NII TP في يوليو 2023، وفقاً للمادة.
مسؤولون آخرون في القائمة
شملت قائمة 7 أغسطس أيضاً:
- سيرغي باشكوف، مدير شركة Irz-Svyaz، التي وصفها الاتحاد الأوروبي بأنها مصنع روسي مهم على مستوى النظام لإنتاج مستقبلات الملاحة الخاصة بنظام GPS ونظام GLONASS الروسي.
- ألكسندر ديوكاريف، المدير العام لمصنع كراسنويارسك لبناء الآلات، الذي يصنع صاروخ RS-28 Sarmat العابر للقارات، إضافة إلى وحدات للصواريخ الحاملة.
لم يوضح الاتحاد الأوروبي سبب انتقاله إلى استهداف إيفانوف شخصياً بعد أقل من شهرين على إدراج شركته، مكتفياً بالقول إن العقوبات عملية ديناميكية ومتواصلة، وإن مناقشات الدول الأعضاء حولها سرية.