تعمل Guardant Health على نقل فحوص الدم للكشف المبكر عن السرطان من نطاق التطوير إلى الاستخدام السريري الأوسع، مستندة إلى اختبار Shield الذي يلتقط إشارات مرتبطة بالسرطان من الحمض النووي الذي تطلقه الخلايا في الدم. ويستهدف الاختبار اكتشاف المرض قبل ظهور الأعراض، عندما تكون فرص علاجه أفضل، لكنه لا يلغي الحاجة إلى تنظير القولون ولا يقدمه بديلاً عنه.
وفي مقابلة مع MedTech Dive، قال Sam Asgarian، نائب رئيس التطوير السريري في Guardant Health، إن الشركة أجرت بالفعل اختبارات Shield لمئات الآلاف من الأشخاص منذ دخوله الاستخدام خلال عام 2025. وتقدّر الشركة وجود نحو 54 مليون شخص في الولايات المتحدة لم يخضعوا لفحص سرطان القولون والمستقيم أو تأخروا عن موعد الفحص، ما يعني أن الانتشار الحالي للاختبار لا يزال بعيداً عن تغطية الشريحة المستهدفة.
اختبار يستهدف غير الخاضعين للفحص
يظهر الاستخدام الأكبر لـShield بين أشخاص لم يخضعوا سابقاً للفحص. ووفق Asgarian، يعرض الأطباء الاختبار على المرضى الذين لا يرفضون الفحص بالضرورة، لكنهم يترددون في إجراء تنظير القولون أو لا يرون أنفسهم معرضين للخطر. وترى الشركة أن فحص الدم قد يضيف خياراً عملياً لهذه الفئة، بدلاً من تركها من دون فحص.
حصل Shield في عام 2024 على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية FDA لاستخدامه لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 45 عاماً فأكثر، ممن لا يُصنفون ضمن الفئات عالية الخطورة للإصابة بالمرض. إلا أن FDA شددت على محدودية الاختبار في اكتشاف سرطان المرحلة الأولى والآفات ما قبل السرطانية، ولذلك يظل تنظير القولون ضرورياً، خصوصاً عند ظهور نتيجة إيجابية.
وتشير Guardant إلى أن أكثر من نصف المرضى الذين تلقوا نتيجة إيجابية خضعوا لاحقاً لتنظير القولون أيضاً. وتريد الشركة جمع بيانات أكثر خلال العام المقبل لقياس عدد الأشخاص الذين شجعهم Shield فعلياً على إكمال مسار الفحص، وكذلك مدى مساهمته في الوصول إلى أشخاص كانوا يرفضون تنظير القولون في السابق.
حدود الجيل الحالي وخطة تحسينه
أظهرت دراسة منشورة في New England Journal of Medicine أن Shield أخفق في اكتشاف 16.9% من حالات السرطان، وكانت حساسيته لرصد الآفات المتقدمة ما قبل السرطانية منخفضة عند 13.2%. ويشير Asgarian إلى أن الحالات التي لم يرصدها الاختبار كانت جميعها من المرحلة الأولى، بينما لا يشمل اعتماد FDA الحالي اكتشاف الآفات ما قبل السرطانية.
تعمل الشركة على جيل جديد يرفع حساسية الاختبار، وتركز أولاً على تحسين اكتشاف سرطان المرحلة الأولى، ثم زيادة القدرة على التقاط الآفات ما قبل السرطانية. وتفسر Guardant هذا القصور جزئياً بأن هذه الآفات لا تطلق في الدم كمية كافية من المواد القابلة للرصد، وقد لا تطلقها على الإطلاق. ويستهدف Asgarian رفع الحساسية لهذه الآفات إلى مستوى يقع في نطاق النسب المرتفعة من خانة العشرات، بما يقترب من أداء بعض الفحوص المعتمدة على عينات البراز، التي تبلغ نسبتها في العشرينات.
وتبحث الشركة، إلى جانب إشارات DNA، في مواد أخرى تطلقها الخلايا مثل الدهون والبروتينات والـRNA ومستقلبات أخرى، أملاً في أن يؤدي الجمع بين هذه المؤشرات إلى رفع الأداء. كما حصلت Guardant على موافقة لنسخة ذات قدرة تشغيلية أعلى تتيح للمختبر معالجة عدد أكبر من الاختبارات. وإذا نجحت التجارب المخبرية، يتوقع Asgarian أن تصبح نسخة محسنة جاهزة للتقدم إلى FDA خلال عام إلى عام ونصف، مع امتداد الجدول الزمني بسبب متطلبات الاعتماد.
من سرطان القولون إلى فحص متعدد السرطانات
توسع Guardant استخدام التكنولوجيا إلى اختبار متعدد السرطانات يغطي 10 أنواع، من بينها سرطان الثدي والقولون، إضافة إلى أنواع لا تتوافر لها فحوص دورية واسعة مثل سرطان البنكرياس والمبيض. ويُجرى الاختبار للمريض بالطريقة نفسها تقريباً: سحب دم واحد ومجموعة واحدة، بينما تُفصل عمليات التحليل في المختبر ويصدر للمريض نتيجتان.
الاختبار المتعدد السرطانات متاح حالياً باعتباره اختباراً مطوراً في المختبر، ما يمنح الشركة مساحة لمواصلة البحث وجمع أدلة من الاستخدام الواقعي. وتحمل Shield في هذا المجال تصنيف FDA كجهاز اختراق (Breakthrough Device)، لكن Guardant لم تتقدم بعد بطلب اعتماد نهائي للفحص متعدد السرطانات. وتقول الشركة إن هدفها هو بناء بروتوكول ودراسة منظمة تمهيداً لتقديم محتمل إلى FDA، إلى جانب استخدام البيانات في المنشورات العلمية واستراتيجية السداد وتحسين الخوارزمية.
لماذا يهم هذا المسار؟
توضح تجربة Shield أن سهولة أخذ عينة الدم قد تساعد في الوصول إلى أشخاص لا يقبلون خيارات الفحص التقليدية، لكن القيمة السريرية لا تعتمد على اكتشاف إشارة السرطان فقط. فالنتيجة الإيجابية تحتاج إلى تنظير القولون للتأكيد والعلاج، فيما تظل قدرة الاختبار على اكتشاف المراحل المبكرة والآفات السابقة للسرطان عاملاً حاسماً في تقييم فائدته.
وتحصل فحوص الدم على زخم إضافي في الولايات المتحدة بعد تأييد American Cancer Society استخدامها هذا العام للأشخاص غير الراغبين في اختبار البراز أو الفحص البصري، وبعد موافقة UnitedHealthcare، أكبر شركة تأمين صحي خاصة في الولايات المتحدة، على تغطية Shield للمشتركين لديها. ومع ذلك، فإن توسع التغطية لا يحسم وحده الأسئلة المتعلقة بالدقة والمتابعة والاعتماد؛ إذ تحتاج Guardant إلى إثبات أن زيادة الإقبال على الفحص تقترن بإكمال الإجراءات اللاحقة وتحسن القدرة على اكتشاف السرطان في مراحله الأسبق.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.