الخصوصية وسياسات التقنية

هل يمكن حماية الخصوصية على الإنترنت؟ هويات رقمية تحد من ترابط البيانات

توضح مادة برعاية Anonyome Labs كيف يؤدي استخدام البريد الإلكتروني ورقم الهاتف ووسائل الدفع نفسها في كل الخدمات إلى تسهيل بناء ملفات تفصيلية عن المستخدمين. وتقترح فصل الأنشطة الرقمية عبر هويات أو شخصيات رقمية متعددة للحد من الربط بين البيانات وتقليل آثار التسريبات والرسائل المزعجة وسرقة الهوية.

21 أغسطس 2026
2 دقائق قراءة
1 قراءة
فريق تحرير certi.news
هل يمكن حماية الخصوصية على الإنترنت؟ هويات رقمية تحد من ترابط البيانات

أصبح الحفاظ على الخصوصية الرقمية مهمة يتعين على المستخدم بناؤها تدريجياً، لا نتيجة تلقائية لاستخدام الإنترنت. فالبريد الإلكتروني نفسه، ورقم الهاتف، ووسيلة الدفع، وغيرها من المعرفات، قد تتحول إلى خيط يربط بين عمليات الشراء وعمليات البحث والمواقع التي زارها المستخدم وحساباته الاجتماعية.

تشرح مادة برعاية Anonyome Labs أن هذا الترابط لا يتطلب بالضرورة اختراقاً أمنياً. إذ تعمل شركات وساطة البيانات على جمع أجزاء متفرقة من المعلومات وشرائها وبيعها ومقارنتها، بهدف تكوين ملفات تعريفية واسعة عن الأفراد. وقد لا يدرك المستخدمون عادةً حجم هذه العمليات أو الجهات التي تتعامل مع معلوماتهم.

كيف يتحول المعرف الواحد إلى ملف شامل؟

عندما يُستخدم عنوان بريد إلكتروني أو رقم هاتف واحد عبر عدد كبير من الخدمات، يصبح من الأسهل ربط النشاطات المختلفة بالشخص نفسه. وفي حال وقوع تسريب بيانات، قد لا يقتصر الأثر على حساب واحد، بل يمتد إلى كل المعلومات المرتبطة بالمعرف ذاته. ويمكن أن تُستخدم هذه البيانات لاحقاً في إرسال الرسائل المزعجة أو سرقة الهوية أو فرض تمييز في الأسعار، فضلاً عن تقليص قدرة المستخدم على التحكم بهويته الرقمية.

وتزداد صعوبة المشكلة مع استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي. فهذه الأنظمة قادرة على تحليل كميات كبيرة من البيانات وربط أنماط من السلوك كان من الصعب جمعها معاً في السابق، ما يمنح وسطاء البيانات قدرة أكبر على بناء ملفات تفصيلية.

ما الذي يتغير عملياً؟

الفكرة الأساسية التي تعرضها المادة هي عدم التعامل مع الهوية الرقمية ككيان واحد في جميع الاستخدامات. ويمكن أن يساعد إنشاء شخصيات أو هويات رقمية منفصلة للأنشطة المختلفة على تقليل الترابط بين البيانات، بحيث لا يؤدي كشف معرف واحد إلى كشف الصورة الكاملة لنشاط المستخدم.

لا يلغي هذا النهج جمع البيانات أو يضمن الخصوصية الكاملة، لكنه يحد من سهولة ربط الأجزاء المتفرقة ببعضها، ويقلل من نطاق الضرر المحتمل عند حدوث تسريب أو إساءة استخدام للمعلومات. وتخلص المادة إلى أن الخصوصية في البيئة الرقمية الحالية تتطلب قرارات واعية من المستخدم، بدلاً من افتراض أنها مضمونة ضمنياً عند استخدام الخدمات اليومية.

مصدر الخبر
ف
كاتب المقال

فريق تحرير certi.news

فريق التحرير

فريق تحرير certi.news يتابع المصادر التقنية ويعيد بناء الأخبار بالعربية مع مراجعة الحقائق والسياق قبل النشر.

من نفس التصنيف

مقالات قد تهمك

عرض جميع المقالات