الطاقة والتقنيات الخضراء

التحلل الحراري للميثان يواجه معضلة سوق الكربون

يحلل Michael Barnard مشكلة التوازن الكتلي في إنتاج الهيدروجين عبر التحلل الحراري للميثان، إذ ينتج كل طن من الهيدروجين نحو ثلاثة أطنان من الكربون الصلب. وحتى مصنع فولاذ مصمم لاستهلاك المنتجين معاً قد يترك 80 إلى 90% من الكربون بحاجة إلى أسواق أخرى.

29 أغسطس 2026
4 دقائق قراءة
1 قراءة
فريق تحرير certi.news
التحلل الحراري للميثان يواجه معضلة سوق الكربون
يحلل Michael Barnard مشكلة التوازن الكتلي في إنتاج الهيدروجين عبر التحلل الحراري للميثان، إذ ينتج كل طن من الهيدروجين نحو ثلاثة أطنان من الكربون الصلب. وحتى مصنع فولاذ مصمم لاستهلاك المنتجين معاً قد يترك 80 إلى 90% من الكربون بحاجة إلى أسواق أخرى.

قد يبدو التحلل الحراري للميثان، المعروف أيضاً باسم الانحلال الحراري للميثان، أحد المسارات الأقل تعقيداً لإنتاج الهيدروجين منخفض الانبعاثات نظرياً، لأنه يفصل الميثان بالحرارة لا بالاحتراق. والنتيجة هي الهيدروجين والكربون الصلب بدلاً من الهيدروجين وتيار مركز من ثاني أكسيد الكربون. لكن تحليل Michael Barnard المنشور في 29 أغسطس 2026 يخلص إلى أن التحدي الأكبر عند التوسع الصناعي ليس إثبات قابلية العملية الكيميائية، بل العثور على سوق مستمر للكمية الكبيرة من الكربون الناتج.

غياب تيار ثاني أكسيد الكربون الناتج عن العملية قد يلغي الحاجة إلى سلسلة الالتقاط والضغط والنقل والتخزين الجيولوجي المرتبطة بمقترحات الهيدروجين الأزرق. كما انتقلت Hazer Group بتطبيقها التحفيزي من الكيمياء المخبرية إلى مصنع تجريبي عامل وأعمال هندسية على نطاق تجاري بالتعاون مع KBR. غير أن تحسين العملية لا يلغي العلاقة الأساسية بين المنتجين: كل طن من الهيدروجين يولد تقريباً ثلاثة أطنان من الكربون الصلب.

الكربون ليس منتجاً ثانوياً صغيراً

يعني هذا التوازن أن مصنعاً ينتج 300 ألف طن من الهيدروجين سنوياً سيولد نحو 900 ألف طن من الكربون الصلب، أي ما يقارب 2,500 طن يومياً. وتعمل Hazer على تطوير استخدامات للكربون الغرافيتي في الصلب والبطاريات والأسفلت والخرسانة وتطبيقات أخرى. لكن وجود هذه الاستخدامات لا يعني تلقائياً أنها قادرة على استيعاب الإنتاج بالكمية والمواصفات والموقع والسعر المطلوبين.

يختبر Barnard حالة تبدو من أفضل السيناريوهات: مصنع فولاذ يعتمد الهيدروجين للاختزال المباشر للحديد، ويمكنه في الوقت نفسه استخدام جزء من الكربون الغرافيتي في أفران القوس الكهربائي. وقد يشمل ذلك ضبط التركيب النهائي، واختزال أكسيد الحديدوز، وتكوين الرغوة في الخبث، وتوفير جزء من طاقة العملية.

لكن عند مقارنة التوازن الكتلي بمصنع فولاذ على نطاق Stegra، فإن إنتاج الهيدروجين المطلوب لمصنع ينتج 2.5 مليون طن من الفولاذ سنوياً سيولد نحو 340 ألفاً إلى 365 ألف طن من الغرافيت. في المقابل، قد يستهلك المصنع بين 45 ألفاً و63 ألف طن فقط من الكربون. وحتى هذا الاقتران الملائم نسبياً بين الهيدروجين والكربون يترك نحو 80 إلى 90% من الغرافيت بحاجة إلى مشترين آخرين.

لماذا يهم هذا الخبر؟

المشكلة لا تتعلق بغياب أسواق للكربون، بل بعدم تطابق طريقة نشوء العرض مع طريقة تشكل الطلب. فالمنتجون التقليديون للكربون يرفعون إنتاجهم أو يخفضونه استجابة للطلب على الكربون، بينما يحدد الطلب على الهيدروجين في التحلل الحراري للميثان كمية الكربون الناتجة. وبذلك قد يُنتج الكربون بكميات كبيرة حتى عندما لا يحتاجه السوق في تلك اللحظة.

كما أن نقل الهيدروجين مكلف، ما يشجع على إنتاجه بالقرب من المستهلك. وهذا يعني أن موقع الطلب على الهيدروجين قد يحدد أيضاً موقع ظهور الكربون، لا كميته فقط. وعلى المنشأة عندئذ تخزين الكربون ومعالجته وتأهيله لاستخدامات محددة ونقله إلى عدد كاف من العملاء بصورة مستمرة. عملياً، لا تعود منشأة الهيدروجين مجرد مصنع غاز، بل تصبح أيضاً شركة لمواد الكربون والخدمات اللوجستية.

القيود التجارية وشروط النجاح

تتنافس المواد الكربونية الجديدة مع فحم البترول والأنثراسيت والغرافيت الطبيعي والغرافيت الاصطناعي، إضافة إلى الفحم الحيوي. وتحتاج صناعة البطاريات إلى غرافيت بمستويات دقيقة من النقاء وحجم الجسيمات والبنية والأداء الكهروكيميائي. أما الأسفلت والخرسانة فيمكن أن يستخدما إضافات كربونية، لكن الكربون ليس مكوناً أساسياً فيهما بكميات تقترب من حجم الإنتاج المفترض.

لا يرى التحليل أن التحلل الحراري للميثان فكرة سيئة بالضرورة. فقد تنجح حالات محددة تجمع بين مصدر مناسب للغاز الحيوي، وطلب صناعي ثابت على الهيدروجين، ومستهلكين قريبين لكربون ذي قيمة مرتفعة. ويمكن أن تزداد الجدوى إذا استطاع المنتج إحلال الغرافيت الاصطناعي أو فحم الكوك أو غيرهما من أنواع الكربون الأحفوري الأعلى كثافة في الانبعاثات.

لكن القراءة العملية للمستثمرين وصانعي السياسات هي عدم احتساب تيار الكربون كإيراد تلقائي مصاحب للهيدروجين. يجب نمذجته كسوق مستقل، مع اختبار الدرجة والمواصفات، وعمليات التأهيل، والمنافسة مع المواد القائمة، والتخزين، والنقل، وقيمة الإحلال، واحتمال تشبع السوق. فعندما يكون المنتج المصاحب أثقل بثلاث مرات من المنتج الرئيسي، يصبح سوقه جزءاً من جدوى العملية نفسها.

مصدر الخبر
كيف أعددنا هذا الخبر؟

اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة، لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة. اقرأ سياستنا التحريرية.

ف
كاتب المقال

فريق تحرير certi.news

فريق التحرير

فريق تحرير certi.news يتابع المصادر التقنية ويعيد بناء الأخبار بالعربية مع مراجعة الحقائق والسياق قبل النشر.

من نفس التصنيف

مقالات قد تهمك

عرض جميع المقالات