لم تعد الفوتونيات في أنظمة chiplets مجرد وسيلة لاستبدال الوصلات النحاسية ورفع عرض النطاق. فكلما اقتربت الشريحة الفوتونية من المعالج، تحسنت مسافة الإشارة واستهلاك الطاقة، لكن ازدادت في المقابل حساسية النظام للحرارة والإجهاد الميكانيكي والتداخل الكهرومغناطيسي ومشكلات التحقق. والنتيجة أن دمج الضوء داخل الحزمة أصبح مسألة تصميم مشترك تشمل القالب، والحزمة، والوصلات، وشبكة الاتصال داخل النظام.
تتحرك شركات أشباه الموصلات حالياً نحو وضع الدوائر الفوتونية المتكاملة (PIC) في الحزمة نفسها مع المعالجات عالية الأداء ومفاتيح الشبكات وشرائح الذاكرة، ضمن توجهات البصريات المرافقة للحزمة (CPO). كما بدأت معماريات الشرائح الفوتونية بالظهور في تصميمات أولية لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. ويشير المصدر إلى أن وجود نماذج أولية وبراءات متخصصة وتصميمات تجارية أولية يعكس انتقال التقنية من نطاق البحث إلى مرحلة أقرب إلى الجاهزية العملية.
من الوصلات القابلة للإزالة إلى الدمج داخل الحزمة
قدمت TSMC بنية Compact Universal Photonic Engine، المعروفة اختصاراً باسم COUPE، كإطار مفتوح لإنتاج الشرائح الفوتونية على نطاق واسع. وبدلاً من وضع شريحة التحكم الإلكترونية (EIC) والشريحة الفوتونية (PIC) جنباً إلى جنب على ركيزة، تعتمد البنية تكديساً رأسياً تكون فيه شريحة التحكم فوق الشريحة الفوتونية، مع استخدام الربط الهجين من النحاس إلى النحاس بدلاً من كرات اللحام التقليدية.
وفقاً لـ TSMC، يقلل هذا الترتيب مسافة انتقال الإشارة، ويخفض المقاومة الطفيلية الكهربائية إلى مستوى يقترب من الصفر، ويمكن أن يخفض استهلاك طاقة نقل البيانات بنسبة تصل إلى 85%، إضافة إلى تحسين استغلال المساحة في خوادم عناقيد الذكاء الاصطناعي عالية الكثافة. لكن هذه المكاسب الكهربائية تضع دوائر التحكم الساخنة على مسافة قريبة جداً من مكونات بصرية حساسة للحرارة، فتتحول ميزة القرب إلى مصدر تعقيد جديد.
في تصميمات 2.5D، توضع شرائح المعالجة والذاكرة والواجهة الإلكترونية والفوتونيات جنباً إلى جنب على وسيط من السيليكون أو ركيزة عضوية أو طبقة إعادة توزيع متقدمة. ويُعد هذا النهج أكثر نضجاً وأقل مخاطرة، كما يسمح بإعادة استخدام الشريحة الفوتونية مع قوالب معالجة مختلفة. غير أن طول الوصلة بين EIC وPIC يضيف سعة ومحاثة طفيلية تحدان من سرعة تشغيل المغيرات.
أما التكديس ثلاثي الأبعاد، باستخدام الربط الهجين أو الوصلات الدقيقة، فيقصر الوصلة الكهربائية بين دوائر القيادة والمغيرات والكواشف الضوئية من مليمترات إلى ميكرونات. وهذا يتيح معدلات baud أعلى وجهداً أقل للقيادة وطاقة أقل لكل بت، لكنه يجعل التصميم الحراري والميكانيكي أكثر صعوبة. وتتحرك خارطة طريق البصريات المرافقة للحزمة لدى جهات مثل Intel وTSMC وAyar Labs وBroadcom في هذا الاتجاه.
الحرارة ليست مشكلة أداء فقط
تتغير معامل الانكسار في السيليكون مع الحرارة، ما قد يغير الطور البصري والطول الموجي المركزي للأجهزة الرنانة. وبحسب المادة، قد تنزاح حلقات السيليكون الصغيرة بنحو 70 إلى 80 بيكومتر لكل درجة مئوية. لذلك يمكن لدائرة فوتونية أن تبقى متصلة كهربائياً وتعمل منطقياً، بينما تفقد أداءها البصري لأن الرنين لم يعد متوافقاً مع أطوال موجات الليزر.
تزداد المشكلة في التكديس الرأسي، حيث قد تبدد دوائر SerDes والقيادة عدة واط على بعد ميكرونات من رنانات يجب أن تبقى ضمن نطاق حراري ضيق. كما تعتمد كفاءة الليزر وقدرته وطوله الموجي وعمره على درجة الحرارة. وتضيف اختلافات التمدد الحراري بين السيليكون والركائز العضوية والزجاج والنحاس والمواد اللاصقة وأشباه الموصلات III–V وألياف الاتصال إجهادات قد تؤثر في القالب أو المحاذاة.
لهذا السبب لا يكفي تبريد المعالج وحده. فالتصميم الحراري يجب أن يشمل تكديس القوالب والوسيط والركيزة والغطاء ومواد الواجهة الحرارية واللوح البارد والموصلات البصرية وتوجيه الألياف وبيئة تدفق الهواء أو التبريد السائل. وقد تستخدم الشرائح الفوتونية سخانات وحساسات وآليات ضبط نشطة لتعويض الانجراف، لكن هذه الآليات تضيف دوائر تحكم وحالات تشغيل يجب التحقق منها.
فجوة التحقق عند الحد الفاصل البصري
تملك الواجهات الكهربائية مثل UCIe عقوداً وبروتوكولات يمكن تحليلها بوسائل التحقق الرسمي، بما في ذلك إثبات غياب حالات الجمود ومخالفات البروتوكول. لكن النظام البصري خلف هذه الواجهة لا يتمتع بالمستوى نفسه من المواصفات والانضباط، وفق Ashish Darbari، الرئيس التنفيذي لشركة Axiomise. وهنا تظهر فجوة مهمة: قد تكون الواجهة الكهربائية متحققة رسمياً، بينما تبقى سلوكيات الجزء الفوتوني، وحدود الحرارة، وآلية الضبط، واحتمالات الخطأ أقل تحديداً.
يصبح هذا الأمر أكثر حساسية لأن الخطأ في خوارزمية ضبط حراري قد يبدو في الميدان كأنه فشل فيزيائي للمكونات. لذلك يقترح المصدر التعامل مع النظام باعتباره عقداً من نوع «الافتراض والضمان»: تضمن الحزمة نطاقاً حرارياً محدداً، وتضمن حلقة الضبط الوصول إلى حالة مستقرة ضمن ذلك النطاق. أما منطق التحكم الرقمي وواجهات UCIe وآلات الحالات، فيمكن إخضاعها لأدوات التحقق الرسمي المتاحة حالياً.
ما الذي يتغير عملياً لمصممي الأنظمة؟
الدرس الأهم هو أن موضع الفوتونيات لا ينبغي أن يحدد بعد اختيار المكون. يقترح Darbari البدء بنمط حركة البيانات، ثم تحديد ما إذا كانت عنق الزجاجة عند حدود الحزمة أو على مستوى الرف أو بين الرفوف. ويرى Guillaume Boillet من Arteris أن الشريحة الفوتونية يمكن أن تظهر للشبكة الداخلية كطرف عالي النطاق، لكن يجب أن تكون الشبكة قادرة على تغذيتها بالمعدل المطلوب.
وتوصي القراءة المطروحة بتحديد ميزانيات النطاق الترددي والزمن والطاقة أولاً، وتصنيف حركة البيانات إلى تدفقات حساسة للترتيب والاتساق وأخرى كبيرة متدفقة، ثم تحديد الوصلات التي تحتاج فعلاً إلى مغادرة الحزمة. بعد ذلك فقط يصبح اختيار CPO أو NPO أو نوع الشريحة الفوتونية قراراً منطقياً. كما يجب إدراج التحقق الحراري والواجهات الكهربائية-البصرية ضمن أعمال المعمارية، لا تأجيلها إلى مرحلة الاعتماد النهائي.
لا تعني هذه الصورة أن الفوتونيات ستحل محل النحاس في كل مكان. فالطرح المنسوب إلى Jensen Huang يلخص الاتجاه بعبارة: استخدام البصريات حيث تكون ضرورية، والنحاس حيثما أمكن. ووفق المادة، يظل النحاس مناسباً للمسافات القصيرة داخل الرف أو الحزمة، بينما تظهر أفضلية البصريات في الوصلات بين الحزم والرفوف وعلى المسافات التي تصبح فيها الوصلات الكهربائية مكلفة من حيث الطاقة والنطاق. التغيير الحقيقي هو أن هذا القرار لم يعد قرار شبكات لاحقاً لتصميم السيليكون؛ بل أصبح قيداً معمارياً يجب أن تشترك فيه المعالجة والحزمة والربط منذ البداية.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.