جمعت الشركة الهندية الناشئة Alteon مبلغ 2.5 مليون دولار في جولة تمويل ما قبل التأسيس، بقيادة المستثمر الفردي Lachy Groom وبمشاركة Together Fund، لتطوير طائرات صغيرة ثابتة الجناحين قادرة نظرياً على البقاء في الجو لأشهر عبر استغلال طاقة الرياح فوق المحيطات.
تأسست الشركة في بنغالورو على يد Samay Sanghvi، الذي كان في العشرين من عمره عند تأسيسها، وبدأ العمل على فكرتها بعد خروجه من المدرسة الثانوية عام 2023. وتأسست Alteon رسمياً في 2025، مع حصولها على دعم مبكر من Emergent Ventures و1517. ويعمل لديها حالياً فريق من 20 شخصاً في منشأة تبلغ مساحتها 10 آلاف قدم مربعة.
كيف تريد Alteon إبقاء الطائرة في الجو؟
تعتمد الفكرة على تقنية تُعرف باسم التحليق الديناميكي (dynamic soaring)، وهي أسلوب تستخدمه طيور القطرس لاستخراج الطاقة من الفروق بين طبقات الهواء التي تتحرك بسرعات مختلفة. وبدلاً من حمل الوقود أو الاعتماد بالكامل على بطارية محدودة السعة، تتحرك الطائرة مراراً بين طبقات الهواء القريبة من سطح البحر لاكتساب الطاقة من قصّ الرياح.
تخطط Alteon مبدئياً لبناء طائرة يبلغ باع جناحيها نحو ثلاثة أمتار. وستحلق الطائرة بالقرب من سطح الماء، ثم تصعد وتنعطف عبر طبقات هواء أسرع قبل تكرار الدورة. كما تدرس الشركة استخدام المراوح لاحقاً كعنفات لتحويل جزء من الطاقة المستخلصة إلى كهرباء وإعادة شحن البطاريات الموجودة على متن الطائرة.
اختبار أولي، لا إثبات للقدرة النهائية
أجرت Alteon اختباراً حديثاً لنظام الطيران الذاتي فوق خليج البنغال، تمكنت خلاله الطائرة من تنفيذ سبع دورات على شكل حرف O بصورة مستقلة، بسرعة تجاوزت 62 ميلاً في الساعة، وعلى ارتفاع لا يتجاوز متراً واحداً فوق سطح الماء.
لكن هذا الاختبار لا يثبت بعد أن الطائرة تستطيع الحفاظ على تحليقها باستخدام الطاقة المستخلصة من الرياح. وتتمثل المرحلة التالية فيما تسميه الشركة التحليق الديناميكي متعادل الطاقة، أي تشغيل الطائرة بصورة مستمرة مع إيقاف الدفع واستخراج طاقة تكفي لمنعها من فقدان الارتفاع.
لماذا يهم هذا الخبر؟
إذا نجحت الفكرة، فقد تتيح منصة مراقبة جوية طويلة البقاء فوق المناطق البحرية من دون الحاجة إلى الهبوط المتكرر للتزود بالطاقة. وتستهدف Alteon في البداية استخدام طائراتها للمراقبة البحرية، بما يمنح الحكومات رؤية آنية للنشاط داخل مياهها. غير أن هذا الاستخدام ما يزال خطة مستقبلية، وليس خدمة مثبتة أو منتجاً متاحاً.
ويشير خبراء نقلتهم TechCrunch إلى أن الفيزياء الأساسية للتحليق الديناميكي معروفة، لكن تحويلها إلى نظام موثوق يمثل التحدي الأكبر. فقد تتغير قصّات الرياح والاضطرابات المحلية بسرعة، كما يجب على الطائرة أن تتعامل أثناء التحليق المنخفض مع الأمواج والرذاذ والأمطار وتبدل ظروف الإضاءة، مع الحفاظ على استشعار مستمر لسطح محيط متحرك.
وصف Gabriel Bousquet، وهو مهندس في الطيران والروبوتات درس التحليق الديناميكي خلال الدكتوراه في MIT، الطيران المنخفض فوق الماء بأنه نتيجة أولية واعدة، لكنه شدد على صعوبة إثبات استخراج طاقة كافية في ظروف واقعية. كما قال Bharath Swaminathan، الذي درس استقرار التحليق الديناميكي خلال الدكتوراه في IIT Madras، إن إبقاء الطائرة في الجو عدة أيام سيكون بحد ذاته إنجازاً كبيراً.
تقول Alteon إنها تبني حالياً أربع إلى خمس طائرات أسبوعياً للاختبار، وأجرت أكثر من 200 رحلة تجريبية خلال آخر 30 يوماً. وتبقى النقطة الحاسمة التي لم تُحسم بعد هي ما إذا كانت هذه الاختبارات ستقود إلى تحليق متواصل متعادل الطاقة، لا مجرد رحلات ذاتية قصيرة قرب سطح البحر.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.