الحوسبة الكمية

IBM تكشف عن Nighthawk r2 بمعالجة أسرع 25 مرة وإعادة ضبط مستقلة للكيوبتات

أعلنت IBM إتاحة معالجها الكمي Nighthawk r2 عبر IBM Quantum Platform، مع 120 كيوبتاً قابلاً للبرمجة وأكثر من 100 ألف دائرة في الثانية، بفضل آلية إعادة ضبط مستقلة وسريعة. وتقول الشركة إن النظام حافظ على دقة بوابة بمستوى Heron، وخفّض خطأ التهيئة بنحو 25 مرة، وشغّل دوائر تضم أكثر من 7500 بوابة بدقة.

02 سبتمبر 2026
4 دقائق قراءة
0 قراءة
فريق تحرير certi.news
IBM تكشف عن Nighthawk r2 بمعالجة أسرع 25 مرة وإعادة ضبط مستقلة للكيوبتات

أعلنت IBM إتاحة معالجها الكمي IBM Quantum Nighthawk r2 عبر IBM Quantum Platform، في خطوة تركز على زيادة كمية الحوسبة المفيدة التي يمكن تنفيذها خلال فترة تشغيل واحدة، بدلاً من الاكتفاء بزيادة عدد الكيوبتات. ويضم النظام 120 كيوبتاً قابلاً للبرمجة، وتقول IBM إنه يستطيع تنفيذ أكثر من 100 ألف دائرة في الثانية، أي ما يصل إلى 25 ضعف معدل معالجات Heron البالغ نحو 4 آلاف دائرة في الثانية.

وتربط الشركة هذا التحسن بهندسة جديدة لإعادة ضبط الكيوبتات بسرعة وبشكل مستقل. ووفق IBM، أظهر Nighthawk r2 أيضاً نتائج دقيقة على دوائر تحتوي على أكثر من 7500 بوابة، وهو إنجاز تدرجه الشركة ضمن أحد أهداف خارطة طريقها لعام 2026.

إزالة عنق زجاجة بين الدوائر

تحتاج الدائرة الكمية إلى بدء الكيوبتات من حالة معروفة قبل التنفيذ، ثم إلى إعادتها إلى الحالة الأرضية بعد القياس وقبل تشغيل الدائرة التالية. في أجيال سابقة، ومنها Heron، اعتمدت IBM على إعادة ضبط شرطية تقيس حالة الكيوبت ثم تطبق نبضة لقلبه إذا كان في الحالة |1⟩. لكن هذه الطريقة تتأثر بدقة القياس، ولا تعالج الكيوبتات التي تتسرب خارج الحالة الحسابية، ما قد يفرض فترة انتظار تصل إلى مئات الميكروثواني.

يستبدل Nighthawk r2 ذلك بما تسميه IBM dissipative reset gadget، إذ يرتبط كل كيوبت قابل للبرمجة ببيئة باردة عبر موصل قابل للضبط ذي نطاق ديناميكي مرتفع. وعند تفعيل الموصل، ينخفض زمن الاسترخاء الفعال T1 من متوسط يقارب 200 ميكروثانية إلى نحو 25 نانوثانية. وتقول الشركة إن زمن الخمول بين تشغيل الدوائر يمكن خفضه إلى ميكروثانية واحدة، مع بقاء الكيوبتات المجاورة دون اضطراب.

وتظهر الفائدة خصوصاً في أعباء العمل المتكررة واسعة النطاق. فقد أشارت IBM إلى اختبارات أولية على دوائر مرشحة لإظهار التفوق الكمي حققت تسريعاً يصل إلى عشرة أضعاف من دون فقدان الدقة. كما مكّن النظام، بحسب الشركة، من تسريع محاكاة تشتت النيوترونات 12 مرة، وإنتاج أطياف قابلة للمقارنة مباشرة مع بيانات المختبر خلال نحو 60 ثانية.

مكونات أكثر من عدد الكيوبتات المعلن

لا يتكون المعالج من الكيوبتات القابلة للبرمجة وحدها. فإلى جانب 120 كيوبتاً، يضم Nighthawk r2 عدد 218 موصلاً مخصصاً و120 عنصراً مستقلاً لإعادة الضبط، ليصل الإجمالي إلى 458 عنصراً كمياً فعلياً. وتصف IBM هذا النظام بأنه أعقد معالج كمي أنتجته حتى الآن، لأن عناصر الدعم الإضافية تتطلب قابلية تحكم وتصنيعاً لا تقل أهمية عن الكيوبتات التي يبرمجها المستخدم مباشرة.

وتقول IBM إن المعالج يحافظ على دقة البوابات بمستوى Heron، مع خفض خطأ التهيئة بنحو 25 مرة. كما صُممت إعادة الضبط لتكون آمنة بالنسبة إلى الكيوبتات المجاورة، وهو أمر مهم في بنية الشبكة المربعة التي يرتبط فيها معظم الكيوبتات بأربعة جيران، مقارنة باثنين أو ثلاثة في بنى سابقة.

أهمية مباشرة لأبحاث تصحيح الأخطاء

لا تعمل إعادة الضبط الجديدة بين الدوائر فقط، بل أثناء تنفيذ الدائرة أيضاً. وهذا يجعلها مناسبة للدوائر الديناميكية التي تتضمن قياس الكيوبتات خلال التنفيذ، وهي آلية مستخدمة في بروتوكولات كثيرة لاكتشاف الأخطاء وتصحيحها وفي سير العمل الذي يجمع بين الحوسبة الكمية والكلاسيكية.

وتشير IBM إلى أن القدرة على إعادة استخدام الكيوبتات المساعدة بصورة متكررة تدعم تجارب مثل فحوص الفضاء والزمن، إضافة إلى الأبحاث التي تتعامل مع الكيوبتات المنطقية. كما استخدم باحثون Nighthawk r2 في تجارب أخذ عينات Clifford المطعّمة المرتبطة بعروض للحوسبة الكمية الموثوقة، وفي تقدير مقادير قابلة للرصد باستخدام تقنية Probabilistic Error Amplification على دوائر تتجاوز 7500 بوابة.

ما الذي يتغير عملياً؟

التحسن الأساسي هنا ليس في رقم الكيوبتات وحده، بل في تقليل الوقت غير المنتج بين عمليات التنفيذ مع الحفاظ على مستوى الجودة الذي تقارنه IBM بمعالجات Heron. وهذا قد يمنح الباحثين عدداً أكبر من التجارب ضمن التخصيص نفسه، ويقلل الوقت الذي تستهلكه إعادة التهيئة في الأعباء المتكررة والدوائر الديناميكية.

مع ذلك، تستند أرقام الأداء والنتائج التجريبية الواردة إلى إعلان IBM نفسها، ولا يقدم المصدر مقارنة مستقلة أو تفاصيل كاملة عن ظروف القياس وحدود إتاحة النظام على المنصة. لذلك يمثل Nighthawk r2 تقدماً مهماً في مسار الأجهزة الكمية، لكنه لا يثبت بمفرده الوصول إلى حوسبة كمية متسامحة مع الأخطاء على نطاق عملي؛ بل يوفر منصة تجريبية أسرع لدراسة هذا الطريق.

مصدر الخبر
كيف أعددنا هذا الخبر؟

اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة، لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة. اقرأ سياستنا التحريرية.

ف
كاتب المقال

فريق تحرير certi.news

فريق التحرير

فريق تحرير certi.news يتابع المصادر التقنية ويعيد بناء الأخبار بالعربية مع مراجعة الحقائق والسياق قبل النشر.

من نفس التصنيف

مقالات قد تهمك

عرض جميع المقالات