الروبوتات والأتمتة

Ricoh تطور تقنية Physical AI لتعليم الروبوتات من صور أفعال البشر

أعلنت Ricoh تطوير تقنية تعتمد على نموذج Latent Action Model لتعليم الروبوتات أفعالاً مثل الإمساك بالأشياء وتحريكها من بيانات الصور والفيديو، من دون الاعتماد الكامل على بنية روبوت محددة. واختبرت الشركة التقنية في بيئة محاكاة مبنية على ظروف مادية، مستفيدة من خدمات AWS لتقليل كلفة جمع البيانات وتدريب النماذج.

04 سبتمبر 2026
3 دقائق قراءة
1 قراءة
فريق تحرير certi.news
Ricoh تطور تقنية Physical AI لتعليم الروبوتات من صور أفعال البشر

أعلنت Ricoh في 31 أغسطس 2026 تطوير تقنية للذكاء الاصطناعي المادي (Physical AI) تهدف إلى تعليم الروبوتات أفعالاً مرتبطة بالعمل البشري من خلال بيانات الصور، بدلاً من ربط النموذج مباشرة ببنية روبوت أو آلية تحكم محددة. وقالت الشركة إنها تحققت من فاعلية التقنية داخل بيئة محاكاة شُيدت على أساس ظروف مادية، في خطوة تستهدف نقل التدريب من المحاكاة إلى الروبوتات الفعلية.

وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه Ricoh لتوسيع أعمالها في الذكاء الاصطناعي، وبالتوازي مع مشاركتها في برنامج AWS Japan لتسريع تطوير Physical AI، الذي يوفر موارد حوسبة وخدمات سحابية لدعم تدريب النماذج واختبارها.

التعلم من الأفعال بدلاً من حفظ أوامر الروبوت

تعتمد التقنية على نموذج Latent Action Model (LAM)، أو نموذج الأفعال الكامنة. ويتعلم النموذج من تغيرات الصور أو الفيديوهات المسجلة أثناء العمل، ليستنتج أفعالاً مثل الإمساك بجسم أو تحريكه أو إبعاده أو تحريك عنصر مستهدف. ووفق وصف Ricoh، يركز LAM على تعلم السلوك الفعلي الذي يحدث في المشهد، حتى عندما لا تكون جميع تفاصيل الحركة أو الأوامر موصوفة صراحة في بيانات المراقبة.

وتشير الشركة إلى أن هذا الأسلوب يمكن أن يقلل اعتماد التعلم على مواصفات روبوت بعينه، لأن النموذج يتعلم تمثيلاً عاماً للفعل بدلاً من الاكتفاء بتعليمات مرتبطة بمفاصل أو آليات تحكم محددة. كما يمكن استخدام بيانات أفعال البشر والروبوتات في تدريب النموذج، ثم الاستفادة من مخرجاته في تطوير نماذج Vision Language Action تجمع بين الرؤية واللغة والفعل.

ما الذي يتغير عملياً؟

تتمثل المشكلة التي تستهدفها Ricoh في كلفة جمع بيانات التدريب. فاختلاف بنية كل روبوت وآلية التحكم الخاصة به يفرض عادةً جمع بيانات لكل جهاز على حدة، وهو ما يصبح أكثر تعقيداً في الروبوتات الشبيهة بالبشر. وترى الشركة أن فصل تمثيل الفعل عن بنية الروبوت قد يتيح إعادة استخدام البيانات بدرجة أكبر، ويدعم تكييف النماذج مع مهام وروبوتات متعددة.

ولا يعني ذلك أن التقنية ألغت الحاجة إلى البيانات الخاصة بالروبوتات. فالمادة توضح أن Ricoh تستخدم بيئات محاكاة للتعلم، ثم تعتمد تقنيات Sim2Real لنقل النتائج إلى الروبوتات الحقيقية، مع مواصلة التحقق من ملاءمة الحلول لروبوتات مختلفة وبيئات عمل متنوعة.

دور AWS في التدريب والمحاكاة

تستخدم Ricoh خدمات AWS السحابية، ومنها Amazon EC2 وAmazon S3، لبناء بيئة تعلم قابلة للتوسع وتخزين البيانات وتشغيل تدريب النماذج. وتقول الشركة إن الجمع بين المحاكاة والخدمات السحابية يساعد على تقليل كلفة جمع البيانات المادية، كما يتيح تنفيذ التدريب على بيانات كبيرة بصورة أكثر كفاءة.

وتندرج المبادرة ضمن رؤية Ricoh المعلنة للتحول بالذكاء الاصطناعي، التي تتضمن طبقات تبدأ بوثائق الذكاء الاصطناعي والذكاء الاصطناعي التوليدي ووكلاء الذكاء الاصطناعي، وصولاً إلى وكلاء Physical AI القادرين على التفاعل مع العالم المادي. وتعمل الشركة، بحسب المادة، على تطبيقات محتملة في المكاتب والمصانع والخدمات اللوجستية والرعاية.

لماذا يهم هذا الخبر؟

تكمن أهمية التطور في محاولة معالجة عقبة عملية في الروبوتات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي: كيف يمكن تقليل الحاجة إلى إعادة جمع البيانات وتدريب النموذج لكل روبوت أو مهمة؟ يقدم LAM مساراً لتعلم الأفعال من بيانات بصرية أكثر عمومية، لكنه لا يثبت وحده جاهزية التقنية للإنتاج واسع النطاق.

وتظل النتائج المعلنة مرتبطة ببيئات محاكاة وباختبارات تحقق، فيما تشير Ricoh إلى أنها بدأت تطبيقات إثبات مفهوم لروبوتات شبيهة بالبشر في المصانع، وتعمل على الانتقال تدريجياً إلى مراحل تحقق أكثر تقدماً. لذلك تبقى الأسئلة المفتوحة مرتبطة بدرجة نجاح النقل من المحاكاة إلى الواقع، وحجم البيانات المطلوبة، ومدى ثبات الأداء عند اختلاف الروبوتات والمهام وبيئات التشغيل.

مصدر الخبر
كيف أعددنا هذا الخبر؟

اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة، لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة. اقرأ سياستنا التحريرية.

ف
كاتب المقال

فريق تحرير certi.news

فريق الأخبار التقنية

يتابع الفريق مصادر تقنية معلنة ويعيد بناء الأخبار بالعربية مع التركيز على السياق والفائدة، وتخضع المواد لقواعد جودة تمنع التكرار والمحتوى الروتيني منخفض القيمة.

من نفس التصنيف

مقالات قد تهمك

عرض جميع المقالات