الرقائق وأشباه الموصلات

ثلاثة أبحاث تستهدف عنق الزجاجة في ترابطات الشرائح ودوائر SiC وذاكرة الحوسبة داخل الذاكرة

تستعرض أبحاث حديثة من جامعات في سنغافورة واليابان وكوريا الجنوبية ثلاث تقنيات للشرائح: طبقة كربون فائقة الرقة لعزل الوصلات النحاسية، وترانزستورات SiC تعمل عند أكثر من 600 درجة مئوية، وبنية عازلة تحسن موثوقية ترانزستورات القنوات الرأسية المستخدمة في الحوسبة داخل الذاكرة.

08 سبتمبر 2026
3 دقائق قراءة
2 قراءة
فريق تحرير certi.news
ثلاثة أبحاث تستهدف عنق الزجاجة في ترابطات الشرائح ودوائر SiC وذاكرة الحوسبة داخل الذاكرة

كشفت نتائج بحثية من National University of Singapore وجامعة Kyoto وKAIST وUNIST عن ثلاث مقاربات لمعالجة تحديات مختلفة في تصميم الشرائح: تقليص عوازل الوصلات النحاسية، تشغيل ترانزستورات كربيد السيليكون عند درجات حرارة شديدة الارتفاع، وتحسين استقرار ترانزستورات القنوات الرأسية المصنوعة من الأكاسيد.

عازل كربوني يجمع وظيفتين

طور باحثون من National University of Singapore غشاءً من الكربون غير المتبلور بسماكة ذرية، بهدف عزل أسلاك النحاس التي تتقلص أبعادها باستمرار. حافظ الغشاء على ثابت عزل كهربائي بلغ 1.35 ضمن سماكات تراوحت بين 0.8 و2.7 نانومتر، كما منع مرور أيونات النحاس عبره وتحمل مجالات كهربائية قوية.

صُنّع الغشاء باستخدام الترسيب الكيميائي للبخار عند درجات حرارة تقل عن 300 درجة مئوية، ونُمّي مباشرة على ثاني أكسيد السيليكون والنحاس والكوبالت. وامتد النمو بصورة موحدة على رقاقة بحجم أربع بوصات، بما في ذلك الجوانب والزوايا في البنى المنقوشة.

في السماكة البالغة 0.8 نانومتر، تحمل الغشاء مجالاً كهربائياً بين 28 و31 ميغافولت لكل سنتيمتر قبل فقدان قدرته على العزل. وتكمن أهمية النتيجة في الجمع بين العزل منخفض قيمة k وحاجز يمنع انتقال النحاس داخل طبقة واحدة، ما قد يترك مساحة أكبر للخط النحاسي نفسه. إلا أن الفريق يخطط بالتعاون مع TSMC لاختبار الاعتمادية طويلة الأمد وقابلية التوسع والتوافق مع عمليات التصنيع القائمة، وهي جوانب لم تُحسم بعد.

ترانزستورات SiC لبيئات تصل إلى 600 درجة مئوية

طور باحثون من جامعة Kyoto ترانزستورات تأثير المجال ذات الوصلة التكميلية من كربيد السيليكون (SiC JFETs)، وأظهروا تشغيلها عند درجة حرارة تبلغ 600 درجة مئوية.

اعتمد التصميم بوابة سفلية لتحسين التحكم في جهد العتبة، إلى جانب عزل قائم على الآبار بدلاً من ركيزة شبه عازلة، بهدف الحد من تيار التسرب عند درجات الحرارة المرتفعة. وأدت هذه البنية إلى خفض التسرب إلى مستوى قريب من الحد النظري المتوقع لمادة SiC.

النتيجة ما تزال في نطاق البحث، إذ يعتزم الفريق تطوير دوائر أكثر تعقيداً، والانتقال إلى الإنتاج على مستوى الرقاقة، والتأكد من قدرة الحزمة كاملة على تحمل البيئات القاسية.

عازل متعدد الطبقات لدوائر الحوسبة داخل الذاكرة

طور باحثون من KAIST وUNIST بنية عازلة متعددة الطبقات من نيتريد السيليكون/ثاني أكسيد السيليكون/نيتريد السيليكون (SiN/SiO₂/SiN) لتحسين أداء ترانزستورات القنوات الرأسية المصنوعة من الأكاسيد، وهي بنية يرتبط بها استخدام محتمل في أجهزة الحوسبة داخل الذاكرة.

تعمل البنية كقناة لنقل الأكسجين، بما يساعد على تعويض فجوات الأكسجين في شبه موصل الأكسيد بصورة مستقرة، مع الحد في الوقت نفسه من الأكسدة غير المرغوبة عند القطب. وبعد أكثر من عشرة ملايين دورة من اختبار الإجهاد الكهربائي، بقي تغير جهد العتبة أقل من 50 ميليفولت. كما تمكن الباحثون من دمج شبه موصل الأكسيد مع تقنية CMOS السيليكونية التقليدية.

لماذا يهم هذا الخبر؟

تتعامل النتائج الثلاث مع قيود مادية وهندسية متباينة: كثافة الوصلات النحاسية، التسرب في درجات الحرارة العالية، وعدم استقرار الأجهزة الرأسية. لكنها لا تمثل منتجات جاهزة أو عمليات إنتاج مثبتة تجارياً؛ فكل مشروع يحتاج إلى اختبارات إضافية للتوسع والاعتمادية والتكامل مع خطوط التصنيع. لذلك تكمن قيمتها الحالية في تقديم مسارات بحثية قابلة للتقييم، لا في إعلان تحول فوري في صناعة الشرائح.

مصدر الخبر
Semiconductor Engineering
فتح المصدر الأصلي
كيف أعددنا هذا الخبر؟

اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة، لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة. اقرأ سياستنا التحريرية.

ف
كاتب المقال

فريق تحرير certi.news

فريق التحرير

فريق تحرير certi.news يتابع المصادر التقنية ويعيد بناء الأخبار بالعربية مع مراجعة الحقائق والسياق قبل النشر.

من نفس التصنيف

مقالات قد تهمك

عرض جميع المقالات