انتقل جهاز SURF-WEC، وهو اختصار لـ Small Underwater Research Flap Wave Energy Converter، من المختبر إلى المحيط للمرة الأولى قبالة Makai Research Pier في جزيرة أواهو بولاية هاواي. ويهدف المشروع، الذي تنفذه National Laboratory of the Rockies بالتعاون مع University of Hawaii at Manoa، إلى اختبار جهاز صغير لتحويل حركة الأمواج إلى كهرباء، مع إتاحة تصميمه وبياناته والدروس المستخلصة منه بصورة مفتوحة.
تأتي هذه الخطوة في مجال لا تزال تجاربه في المياه المفتوحة محدودة مقارنة بحجم الأبحاث النظرية والنمذجة التي أُجريت خلال العقود الماضية. ووفق الباحثين، فإن نقص عمليات النشر الفعلية، إلى جانب عدم إتاحة بيانات بعض التجارب، يعرقل فهم أداء أجهزة الطاقة البحرية ويصعّب الانتقال من النماذج إلى تقنيات قابلة للتطوير التجاري.
كيف يعمل الجهاز؟
يتكون SURF-WEC من رفرف عائم مثبت قرب الشاطئ، يبلغ حجمه تقريباً حجم شاشة كبيرة. يتحرك الرفرف ذهاباً وإياباً مع مرور الأمواج، مثل باب يدور حول مفصلاته، ويدفع بذلك نظاماً هيدروليكياً مغلقاً يضخ سائلاً ويرفع ضغطه تدريجياً. وعند بلوغ ضغط محدد، يُستخدم لتدوير محرك متصل بمولد كهربائي.
الميزة البحثية الأساسية للجهاز هي إمكانية تعديل استجابته للأمواج عن بُعد. ويستطيع الفريق التبديل بين وضع سلبي لا يغير استجابته وفق الظروف، ووضع نشط يتكيف مع الأمواج المتغيرة في الوقت الحقيقي. وتشير النماذج إلى أن التشغيل النشط قد يلتقط طاقة أكبر، لكنه يضيف خسائر ناتجة عن تشغيل المستشعرات وأنظمة التحكم وآليات التعديل نفسها.
من النمذجة إلى الاختبار البحري
استغرق المشروع عامين من النمذجة والبناء والاختبار والتحقق داخل مختبرات National Laboratory of the Rockies. استخدم الباحثون أدوات مثل WEC-Sim لمحاكاة حركة الرفرف والأمواج، كما اختبروا منظومة تحويل الطاقة الهيدروليكية باستخدام مشغل كهربائي يحاكي حركة الأمواج في بيئة مضبوطة.
وطوّر المختبر أيضاً منصة MODAQ 2.0 لمراقبة الأداء والتحكم في الجهاز وجمع البيانات. وبعد اختبار المكونات في المختبر، جرى عزل النظام وتقويته لحمايته من ظروف البيئة البحرية، ثم شُحن إلى هاواي لتجميعه ونشره وربطه بشاطئ الجزيرة.
واجه الفريق قبل النشر عاصفة Kona قوية كانت متجهة إلى أواهو، مع رياح وأمواج تجاوزت ما توقعته البيانات التاريخية. لذلك ثبّت الباحثون الإطار فقط وانتظروا مرور العاصفة، ثم أعادوا تشغيل المحاكاة باستخدام بيانات آنية من عوامات قريبة. وبعد يومين، استكملوا تركيب الجهاز وتثبيته في قاع البحر، مع تمرير الكابلات إلى منصة MODAQ 2.0 على الشاطئ.
لماذا يهم هذا الخبر؟
أكد الفريق وصول الكهرباء إلى النظام بعد تثبيته، وهو ما يثبت نجاح الانتقال الأولي من التصميم المختبري إلى التشغيل في البحر، لكنه لا يمثل بعدُ دليلاً على جدوى تجارية أو إنتاج مستمر واسع النطاق. فقد صُمم SURF-WEC أساساً كمنصة بحثية منخفضة العوائق لتوليد بيانات يمكن للباحثين والصناعة البناء عليها.
بعد أكثر من خمسة أشهر على نشره، يخطط الفريق لإبقاء الجهاز في المياه لمدة تصل إلى عام، مع توفير تغذية مباشرة للبيانات وإصدار تقرير نهائي متاح للجمهور. وستساعد النتائج في مقارنة التشغيل النشط والسلبي، وتقييم الخسائر المرتبطة بالتحكم، وفهم أداء منظومة الطاقة في ظروف البحر الفعلية. وتبقى مدة بقاء الجهاز في المياه وحجم الكهرباء التي يمكن إنتاجها على المدى الطويل من الأسئلة المفتوحة التي سيحددها الاختبار المستمر.
يمول المشروع مكتب الطاقة الكهرومائية والحركية المائية التابع لوزارة الطاقة الأمريكية، فيما أتاح التعاون بين المختبر والجامعة الجمع بين خبرات نمذجة الأمواج والتحكم والهندسة الهيدروليكية والتثبيت البحري.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.