أعلن وزير الصناعة والتكنولوجيا التركي محمد فاتح كاجير أن بلاده وجهت حتى الآن 5.8 مليارات ليرة تركية من الموارد العامة إلى مسار نمو الشركات الناشئة، عبر نماذج صناديق الصناديق والتمويل المشترك. ووفق الأرقام التي عرضها خلال فعالية «Terminal İstanbul: اجتماع المنظومة» في مطار أتاتورك بإسطنبول، أسهمت هذه الموارد في تشكيل حجم صناديق بلغ 130 مليار ليرة، بينما حصلت 1091 شركة تقنية على استثمارات إجمالية قدرها 175 مليار ليرة.
ويأتي الإعلان ضمن توجه حكومي أوسع يركز على الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحيوية وأشباه الموصلات والتقنيات الكمية، باعتبارها مجالات تعيد تشكيل قطاعات الإنتاج والتجارة والأمن والحياة الاجتماعية. وقال كاجير إن الشركات التقنية الناشئة تقود جانباً من هذا التحول بفضل قدرتها على تطوير الابتكارات وتحويلها بسرعة إلى قيمة اقتصادية.
أهداف النمو والتمويل
ذكر الوزير أن تركيا تملك حالياً ثماني شركات يونيكورن، أو ما تسميه الحكومة «Turcorns»، بعدما لم تكن تملك أي شركة بهذه الصفة حتى عام 2019. وتستهدف الحكومة بحلول عام 2030 ظهور 100 ألف شركة تقنية، وبلوغ القيمة الإجمالية لشركات Turcorns نحو 100 مليار دولار.
وفي إطار دعم التوسع الدولي، أطلقت تركيا برنامج Turcorn 100، كما فعّلت برنامج TechVisa بالتعاون مع وزارة العمل والضمان الاجتماعي لاستقطاب المواهب التقنية العالمية. وقال كاجير إن البرنامج مكّن أكثر من 5500 متخصص تقني من الانضمام إلى منظومة ريادة الأعمال التركية، مع إتاحة الحصول على تصاريح العمل خلال نحو أسبوعين. وأشار كذلك إلى التحرك لتخصيص 300 مليون دولار إضافية من الأموال العامة لصناديق رأس المال الجريء.
ما الذي يتغير عملياً؟
تقدم الأرقام صورة عن انتقال الدعم الحكومي من المنح المنفردة إلى آليات تمويل تهدف إلى جذب رأس مال خاص وتغطية مراحل مختلفة من نمو الشركات. لكن المصدر لا يوضح توزيع الاستثمارات بين القطاعات، ولا شروط الاستفادة، ولا النتائج التجارية للشركات الممولة؛ لذلك لا يمكن من هذه البيانات وحدها تقييم كفاءة رأس المال أو مدى استدامة هذه الشركات في الأسواق العالمية.
وقال كاجير إن تركيا تضم أكثر من 13 ألف شركة تقنية في 115 منطقة تكنولوجية، إضافة إلى أكثر من 1700 مركز للبحث والتطوير والتصميم. وبحسب عرضه، ينضم قرابة مليون خريج جامعي سنوياً إلى سوق المواهب، فيما تستهدف برامج مثل Deneyap Teknoloji Atölyeleri وSektör Kampüste وMilli Teknoloji Uzmanlık Programları وMilli Teknoloji Atölyeleri تدريب الشباب على مهارات مستقبلية.
Terminal İstanbul كمركز للابتكار
يركز الجزء الأبرز من الإعلان على Terminal İstanbul، وهو مشروع لتحويل مبنى محطة مطار أتاتورك إلى مركز لريادة الأعمال والابتكار. وقال كاجير إن المركز سيغطي نحو 200 ألف متر مربع من المساحات المغلقة، ويستضيف آلاف الشركات، مع مكاتب عمل وحاضنات وبرامج تسريع وإرشاد ومراكز للنمذجة والإنتاج المشترك ومختبرات للبحث والتطوير.
أُنجزت في المرحلة الأولى مساحة تقارب 5 آلاف متر مربع لجمع رواد الأعمال وشركاء المنظومة، وتستهدف الحكومة تشغيل Terminal İstanbul بكامل وظائفه خلال العام المقبل. وخلال الفعالية، وقعت أكثر من 60 مؤسسة وشركة مذكرة تعاون، من بينها Meta وGoogle وAWS وSamsung وMicrosoft وTrendyol وTechstars Istanbul وASELSAN وROKETSAN.
وتشير بيانات الوزير إلى أن إسطنبول تضم 19 منطقة تكنولوجية يعمل فيها أكثر من 4100 شركة ناشئة، كما نشأت فيها سبع من شركات Turcorn الثماني. ويعني ذلك أن المشروع يراهن على تركيز التمويل والحاضنات والشركات الصناعية والمواهب في موقع واحد، لكن نجاحه سيعتمد عملياً على تحويل الاتفاقات المعلنة إلى برامج تمويل وشراكات ومنتجات قابلة للتوسع، وهي تفاصيل لم يحددها المصدر.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.