الحوسبة السحابية ومراكز البيانات

هجمات مسيّرات روسية تعطل مراكز بيانات وشبكات اتصالات في أوكرانيا

أدت موجة متصاعدة من هجمات المسيّرات الروسية على مراكز البيانات وشبكات الاتصالات في أوكرانيا إلى انقطاعات أثرت في عشرات آلاف المنازل، وسط تحذيرات من تهديد الاقتصاد الرقمي والخدمات العامة. وتستغل الهجمات فجوات الدفاع الجوي، خصوصاً مع صعوبة اعتراض المسيّرات النفاثة الأسرع.

05 أكتوبر 2026
3 دقائق قراءة
0 قراءة
فريق تحرير certi.news
هجمات مسيّرات روسية تعطل مراكز بيانات وشبكات اتصالات في أوكرانيا

تتعرض مراكز البيانات وشبكات الاتصالات في أوكرانيا لهجمات روسية متصاعدة بالمسيّرات النفاثة، ما أدى إلى تعطيل خدمات الإنترنت والاتصالات المحمولة لآلاف الأشخاص، وأثار تحذيرات رسمية من تأثيرات أوسع في الاقتصاد الرقمي والبنية التحتية المدنية.

وبحسب منظمة مراسلون بلا حدود، تركزت الهجمات على العاصمة كييف منذ 23 سبتمبر. وأفادت وزارة التحول الرقمي الأوكرانية بأن نحو 100 ألف أسرة في منطقة كييف واجهت انقطاعات مؤقتة في الإنترنت بعد الضربات الأولى، قبل أن تتكثف الهجمات على مراكز البيانات وشبكات الهاتف المحمول التابعة لجهات متعددة.

استهداف متعدد لمرافق الاتصالات

قالت تاتيانا غافيوك، المحللة المختصة بأوروبا لدى منظمة ACLED، إن البنية التحتية للاتصالات تعرضت سابقاً لأضرار طالت الألياف الضوئية وأبراج الخلوية ومنشآت شركات الاتصالات. لكن الهجمات الأخيرة تختلف، وفق تقييمها، بسبب إصابة مزودين ومنشآت عدة خلال أيام قليلة، ما يشير إلى ضغط روسي أكثر تركيزاً على البنية التحتية الرقمية.

ولا تقتصر أهمية هذه المنشآت على توفير الوصول إلى الإنترنت. فالانقطاعات المتكررة قد تؤثر في البنوك وأنظمة الدفع والخدمات العامة، كما تعرقل عمل وسائل الإعلام وتحد من قدرة السكان على الوصول إلى المعلومات.

فجوة في قدرات الدفاع الجوي

تأتي الضربات ضمن حملة روسية أوسع تستهدف شبكات الطاقة ومحطات السكك الحديدية والموانئ والمنشآت المدنية منذ بدء الغزو واسع النطاق في عام 2022. ويقول النص إن أثر الهجمات بعيدة المدى ازداد هذا العام بعد استنزاف مخزونات أوكرانيا من صواريخ الاعتراض، بالتزامن مع استخدام روسيا مسيّرات هجومية نفاثة أسرع وأصعب في الإسقاط.

ذكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في 4 أكتوبر أن الدفاعات الأوكرانية تعترض أكثر من 85% من المسيّرات التقليدية من طراز Shahed، بينما تنخفض النسبة إلى نحو 50% أو 60% أمام النسخ النفاثة الأحدث. وتستغل روسيا هذه الفجوة لضرب منشآت البنية التحتية خلال فصلي الخريف والشتاء.

كيف تحاول أوكرانيا تعزيز الصمود؟

نقلت المادة عن كاتيرينا تشيرنوهورينكو، نائبة وزير الدفاع الأوكراني السابقة للتحول الرقمي، أن أوكرانيا نقلت بعض مراكز البيانات إلى خارج البلاد وبدأت الاستثمار في شبكات اتصالات تحت الأرض. لكنها شددت على استحالة نقل كل شيء إلى منشآت محصنة تحت الأرض، وعلى حاجة البلاد إلى دعم حلفائها لتعزيز دفاعاتها ضد الصواريخ الباليستية والمسيّرات.

وقد تدفع الانقطاعات وسائل الإعلام والسكان إلى الاعتماد بصورة أكبر على حلول الاتصال عبر الأقمار الصناعية، مثل Starlink. كما أوصى مستشار حكومي أوكراني سابق سكان كييف بشراء محطات Starlink أو بدائل مشابهة استعداداً للشتاء، من دون أن يلغي ذلك القيود المرتبطة بتغطية هذه الحلول وتوافرها واعتمادها على بنية تشغيلية مستمرة.

لماذا يهم هذا الخبر؟

يكشف استهداف مراكز البيانات أن البنية الرقمية أصبحت جزءاً مباشراً من ساحة الصراع، لا مجرد خدمة مساندة للعمليات العسكرية. فالضرر لا يقاس بعدد المواقع المتضررة فقط، بل بقدرة القطاعات المالية والحكومية والإعلامية على العمل عند إصابة مزودين متعددين في وقت متقارب. كما يوضح انخفاض معدلات اعتراض المسيّرات النفاثة أن مرونة مراكز البيانات والنسخ الاحتياطي لا تعالج وحدها الخطر، ما لم تترافق مع حماية مادية وقدرات دفاع جوي كافية.

وتشير المادة إلى أن استهداف مراكز البيانات خلال الحروب ليس حالة منفردة؛ فقد شملت ضربات متبادلة في الخليج خلال فبراير 2026 مراكز بيانات تابعة لـAmazon في البحرين والإمارات العربية المتحدة، وأقرت الشركة لاحقاً بفقدان دائم لبعض بيانات عملاء Amazon Web Services بسبب تدمير منشآت.

مصدر الخبر
كيف أعددنا هذا الخبر؟

اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة، لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة. اقرأ سياستنا التحريرية.

ف
كاتب المقال

فريق تحرير certi.news

فريق الأخبار التقنية

يتابع الفريق مصادر تقنية معلنة ويعيد بناء الأخبار بالعربية مع التركيز على السياق والفائدة، وتخضع المواد لقواعد جودة تمنع التكرار والمحتوى الروتيني منخفض القيمة.

ما الذي تحتاج معرفته

أدت هجمات روسية بمسيّرات نفاثة على مراكز بيانات وشبكات اتصالات في منطقة كييف إلى انقطاعات مؤقتة أثرت في نحو 100 ألف أسرة، مع تهديد محتمل للبنوك والخدمات العامة ووسائل الإعلام. وتعمل أوكرانيا على تعزيز الصمود عبر نقل بعض مراكز البيانات والاستثمار في شبكات اتصالات تحت الأرض، بينما قد تلجأ الأسر إلى حلول مثل Starlink.

  • تركزت الهجمات على كييف منذ 23 سبتمبر، واستهدفت مراكز بيانات وشبكات هاتف محمول تابعة لجهات متعددة.
  • أفادت وزارة التحول الرقمي الأوكرانية بأن نحو 100 ألف أسرة واجهت انقطاعات مؤقتة في الإنترنت بعد الضربات الأولى.
  • قال فولوديمير زيلينسكي في 4 أكتوبر إن اعتراض المسيّرات النفاثة الأحدث يتراوح بين 50% و60%، مقارنة بأكثر من 85% للمسيّرات التقليدية من طراز Shahed.
  • قد تؤثر انقطاعات الاتصالات في البنوك وأنظمة الدفع والخدمات العامة ووسائل الإعلام.
  • نقلت أوكرانيا بعض مراكز البيانات إلى خارج البلاد وبدأت الاستثمار في شبكات اتصالات تحت الأرض، لكن نقل جميع المنشآت إلى مواقع محصنة غير ممكن.
  • قد تزيد الأسر ووسائل الإعلام اعتمادها على حلول الاتصال عبر الأقمار الصناعية مثل Starlink، مع استمرار قيود التغطية والتوافر.

أسئلة شائعة

كم عدد الأسر التي تأثرت بانقطاعات الإنترنت في منطقة كييف؟

قالت وزارة التحول الرقمي الأوكرانية إن نحو 100 ألف أسرة واجهت انقطاعات مؤقتة في الإنترنت بعد الضربات الأولى.

لماذا تمثل المسيّرات النفاثة تحدياً أكبر للدفاعات الأوكرانية؟

بحسب المقال، فهي أسرع وأصعب في الإسقاط؛ إذ تنخفض نسبة اعتراضها إلى نحو 50% أو 60%، مقابل أكثر من 85% للمسيّرات التقليدية من طراز Shahed.

ما الإجراءات التي تتخذها أوكرانيا لتعزيز صمود البنية الرقمية؟

نقلت بعض مراكز البيانات إلى خارج البلاد وبدأت الاستثمار في شبكات اتصالات تحت الأرض، كما تحتاج إلى دعم الحلفاء لتعزيز دفاعاتها ضد الصواريخ والمسيّرات.

هل يمكن أن يعوض Starlink انقطاع شبكات الاتصالات؟

قد يوفر Starlink أو حلول مشابهة بديلاً للاتصال، لكن المقال يذكر أن فعاليتها تظل مقيدة بالتغطية والتوافر والاعتماد على بنية تشغيلية مستمرة.

من نفس التصنيف

مقالات قد تهمك

عرض كل الأخبار