كشف تقرير جديد من Citizen Lab عن برمجية تجسس أُطلق عليها اسم AdFection، قادرة على إصابة الهواتف وأجهزة الكمبيوتر بمجرد عرض إعلان ضار، من دون حاجة إلى نقر الضحية على رابط أو فتح ملف. ويصف الباحثون ذلك بأنه أول تأكيد لهجمات تجسس حكومية مدعومة تُسلَّم عبر الإعلانات الإلكترونية وتعمل بأسلوب «من دون نقرة».
بحسب التقرير، طورت التقنية شركة Discover-Tech الإسرائيلية، التي تقدم نفسها كشركة إعلانات شرعية. واستخدمت المنظومة لاستهداف صحفيين وموظفين في شبكة الجزيرة، إلى جانب مسؤولين وموظفين لدى مؤسسات ومنظمات شملت حلف شمال الأطلسي، والمفوضية الأوروبية، وNVIDIA وArm.
كيف تحولت الإعلانات إلى قناة تجسس؟
استغلت Discover-Tech نظام المزايدة الفورية المستخدم في الإعلانات الموجهة، والذي يتيح للمعلنين التنافس على عرض إعلانات لمستخدمين محددين. ووفق Citizen Lab، استُخدمت هذه البنية بدلاً من ذلك لتحديد هوية المستخدمين أو إزالة إخفاء هويتهم ثم اختيار أهداف بعينها، قبل تضمين شيفرة خبيثة داخل إعلانات تبدو عادية.
وتكمن خطورة الأسلوب في اتساع نطاق شبكة الإعلانات؛ إذ قالت المنظمة إن إعلانات مرتبطة بالمنظومة عُرضت 442 مليون مرة على أكثر من 120 ألف موقع، من بينها BBC وThe New York Times، وتطبيقات مثل Duolingo وBadoo وGrindr. كما ظهرت الإعلانات على أجهزة مستخدمة لدى جيوش وحكومات وبنى تحتية حرجة ووكالات أمن سيبراني وطنية.
إجراء من Google وأسئلة مفتوحة
كانت Google من بين منصات الإعلانات التي استُهدفت بهذه التقنية، لكنها أوقفت Discover-Tech من قائمة مورديها العالمية بعد تحقيق مشترك مع Citizen Lab وشركة Confiant. وقالت Google إن الشركة حُجبت عن منصاتها بسبب انتهاك سياساتها بصورة منهجية.
ووجد الباحثون أيضاً سجلات دخول على موقع Discover-Tech تتضمن بيانات تخص موظفين في شركة التجسس Candiru. ولم تعلق Discover-Tech أو الجهات الأخرى المذكورة في المخطط حتى وقت نشر المادة.
لماذا يهم هذا الخبر؟
يُظهر الكشف أن نموذج الإعلانات الرقمية، الذي يصل إلى المستخدمين عبر عدد هائل من المواقع والتطبيقات، يمكن أن يتحول إلى قناة إصابة لا تتطلب سلوكاً واضحاً من الضحية. وهذا يوسّع نطاق المخاطر مقارنة بالهجمات التي تعتمد على التصيد أو تنزيل ملف، لكنه لا يثبت أن كل إعلان أو كل منصة إعلانية معرضة بالطريقة نفسها؛ فالتقرير يركز على منظومة محددة وشركة محددة وتحقيقات ما زالت تفاصيلها الكاملة غير معلنة.
وقال الباحث في Citizen Lab بيل ماركزاك إن ما كُشف قد يكون «مجرد قمة جبل الجليد»، داعياً الأشخاص الذين قد يستهدفون بسبب هويتهم أو عملهم إلى تعطيل تتبع الإعلانات أو حجب الإعلانات. وتبقى أسئلة حول مدى انتشار التقنية، وعدد الأجهزة المصابة فعلياً، والجهات التي تقف وراء عمليات الاستخدام، من دون إجابات كاملة في المادة المتاحة.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.