أعلنت Google Quantum AI أنها نفذت عملياً على معالجها الكمي Willow تقنية تُعرف باسم «استزراع الحالات السحرية» (magic state cultivation)، محققة خفضاً للأخطاء بنحو 40 مرة مقارنة بالحالات غير المستزرعة. ونُشرت النتائج في مجلة Science، في خطوة تقول الشركة إنها تعالج أحد أصعب اختناقات الموارد التي تعوق توسيع الحوسبة الكمية نحو تطبيقات عملية.
لماذا تمثل الحالات السحرية عنق زجاجة؟
تحتاج الحوسبة الكمية العامة إلى مجموعة محددة من العمليات كي تتمكن من تشغيل برامج مفيدة تتجاوز قدرات الحوسبة التقليدية. ولتنفيذ هذه العمليات، تُنشأ حالات كمية خاصة تسمى «الحالات السحرية»، ثم تُستخدم ضمن عمليات مصححة للأخطاء. غير أن إنشاء حالات عالية الجودة ومصححة للأخطاء يستهلك موارد ضخمة؛ إذ تشير تقديرات أوردتها Google إلى أن ما يصل إلى 95% من قدرة الحاسوب الكمي قد يذهب إلى إنتاجها، بدلاً من تنفيذ الحسابات نفسها.
وتزداد المشكلة لأن الحالة السحرية تُستهلك عند استخدامها ولا يمكن إعادة استعمالها، ما يجعلها مورداً نادراً في النظام الكمي.
كيف عملت تقنية الاستزراع؟
تعتمد الفكرة، التي طوّرها باحثو Google Quantum AI انطلاقاً من أعمال سابقة، على إدخال حالة noisy إلى منطقة صغيرة من الشريحة، ثم إجراء سلسلة من القياسات المنسقة لاكتشاف المحاولات المعيبة واستبعادها. وبهذه الطريقة تُنمّى حالة كمية نقية ومنخفضة الخطأ، مع تكييفها في الوقت نفسه لترميز أكبر يمكن استخدامه داخل الحاسوب.
كان التحدي الأساسي هو تحويل الفكرة النظرية إلى نظام يعمل على عتاد حقيقي. وخلال الاختبارات، اكتشف الفريق أن انجراف المعدات الكهربائية وتغيرات الحرارة أحدثا نوعاً من الضوضاء أثر في صلاحية أسلوب القياس المستخدم لتقييم النتائج. وبعد محاكاة وفحوص اتساق ومراجعة الافتراضات، أضاف الباحثون وسائل تحكم لتقليل أثر الضوضاء وابتكروا تقنية قياس جديدة تستخدم عملية الاستزراع نفسها أداةً للمعايرة.
نتائج القياس وما الذي تغير عملياً؟
على معالج Willow، حقق البروتوكول خفضاً للأخطاء بمقدار 40 ضعفاً مقارنة بالحالات غير المستزرعة، كما أنتج حالات T بدقة منطقية بلغت 99.99%، وهي نتيجة وصفتها Google بأنها مستوى قياسي جديد في القياس الكمي.
وأظهر الفريق كذلك إمكانية الانتقال بين نوعين من تصحيح الأخطاء الكمية: «الأكواد اللونية» (color codes)، المناسبة لعملية الاستزراع، و«الأكواد السطحية» (surface codes)، وهي طريقة أكثر رسوخاً. وشمل ذلك نقل حالات من كود لوني بمسافة 3 إلى كود سطحي بمسافة 5، مع بقاء الحالات المنقاة وانتقالها داخل العتاد.
ما الذي لم يُحسم بعد؟
لا تثبت النتيجة أن الحوسبة الكمية العملية أصبحت متاحة بعد. فGoogle تقر بأن استزراع الحالات السحرية يحتاج إلى عرض على نطاق أكبر كي يصبح واقعياً بالنسبة إلى الحوسبة الكمية المفيدة، كما أن تحديات هندسية وتقنية أخرى ما تزال قائمة. القيمة الفعلية للإنجاز أنه ينقل فكرة مركزية من مستوى النظرية إلى تجربة ناجحة على معالج حقيقي، ويقدم مساراً محتملاً لتقليل حجم الموارد المطلوبة لبناء حاسوب كمي مصحح للأخطاء.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.