أصدرت الجمعية الطبية الأمريكية (AMA) إطاراً جديداً لحوكمة وكلاء الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية، في محاولة لتحديد شروط استخدام الأدوات القادرة على تنفيذ مهام سريرية متعددة الخطوات بدرجة من الاستقلالية. ويركز الإطار على ضرورة استناد هذه الحلول إلى أدلة واضحة، والحفاظ على أداء عالي الجودة قبل السماح لها بأداء وظائف تمس رعاية المرضى.
وتختلف وكلاء الذكاء الاصطناعي عن أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي التقليدية في قدرتها على تنفيذ سلسلة من الإجراءات من دون إشراف بشري مستمر. وتشمل الاستخدامات المحتملة التوثيق السريري المحيط، والمساعدة في التشخيص، ومراقبة المرضى. لكن الخطأ أو التحيز في قرار مستقل قد يؤدي إلى ضرر للمريض قبل أن يتدخل الطبيب.
أربعة أسئلة قبل تفويض المهمة
يقترح إطار AMA أن تستند عملية تقييم أي وكيل سريري إلى أربعة أسئلة رئيسية:
- ما الوظيفة السريرية التي ينفذها نظام الذكاء الاصطناعي؟
- ما الدليل على قدرته على أداء هذه الوظيفة، وماذا يحدث إذا أخفق؟
- ما الإجراءات التي ينبغي السماح للنظام بتنفيذها، وتحت أي شروط؟
- من يتحمل المسؤولية عن المخاطر والنتائج؟
وتلخص الجمعية موقفها بضرورة إبقاء الأدلة والصلاحيات والرقابة والمساءلة متوافقة مع هدف تحسين رعاية المرضى، مع تأكيد الدور المركزي للأطباء في تطوير هذه التقنيات ونشرها.
لماذا يهم هذا الإطار؟
تأتي المبادرة في وقت تتوسع فيه تجارب وكلاء الذكاء الاصطناعي داخل مؤسسات الرعاية الصحية. ووفق استطلاع شمل 250 من قادة قطاع الرعاية الصحية في الولايات المتحدة، قالت 28% من المؤسسات إنها نشرت بالفعل أدوات من هذا النوع، بينما أفادت 44% بأنها تجري تجارب أو مشاريع لإثبات المفهوم. ويتوقع معظم المشاركين تأثيراً تحولياً في سير العمل السريري.
في المقابل، قال 72% من المشاركين إن أدوات وكلاء الذكاء الاصطناعي تُطبق أحياناً من دون موافقة قسم تقنية المعلومات. ويشير ذلك إلى فجوة في الإشراف المؤسسي؛ إذ عدّ أكثر من نصف المشاركين احتمالات مخالفة متطلبات الامتثال أو التنظيم، والوصول غير المصرح به إلى المعلومات الصحية المحمية، من أبرز المخاوف.
إرشادات في غياب تنظيم اتحادي شامل
يتحرك قطاع الرعاية الصحية وسط تنظيم اتحادي غير مكتمل للذكاء الاصطناعي، ما دفع مجموعات مهنية وصناعية إلى وضع مبادئ وضوابط مؤقتة. وعلى مستوى الولايات المتحدة، تتباين القوانين بين ولايات تشدد القيود وأخرى تختبر استخدامات الرعاية المدعومة بالذكاء الاصطناعي. ووفق شركة Manatt القانونية والاستشارية، قدمت 47 ولاية أكثر من 250 مشروع قانون يؤثر في الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية خلال عام 2025.
لا يحدد الإطار وحده كيفية اعتماد كل وكيل أو يزيل المخاطر التشغيلية، لكنه يقدم أساساً عملياً لطرح أسئلة المسؤولية والصلاحيات والأدلة قبل إدخال أدوات مستقلة إلى مسارات رعاية المرضى. وتبقى كيفية ترجمة هذه المبادئ إلى متطلبات قابلة للقياس، وتوزيع المسؤولية بين الأطباء والمؤسسات ومطوري الأنظمة، من المسائل المفتوحة.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.