رغم مرور سنوات على إعلان مايكروسوفت رسمياً إنهاء نظام التشغيل "ويندوز فون" (Windows Phone)، لا تزال تجربة المستخدم الفريدة التي قدمتها واجهة "ميترو" (Metro) تجذب اهتمام المطورين والمتحمسين. وفي هذا السياق، برز مشروع مخصص يُدعى ztOS يهدف إلى إعادة تجربة النظام الشهير إلى الأجهزة الذكية عبر استبدال نظام أندرويد بنظام تشغيل يعتمد على بيئة لينكس.
بنية تقنية قائمة على لينكس وأدوات تطوير مخصصة
يعتمد نظام ztOS في جوهره على توزيعة Arch Linux المخصصة لمعالجات ARM. ولم تقتصر محاولة المحاكاة على السطح الخارجي، بل جرى بناء الواجهة الرئسية المعروفة باسم ztMETRO باستخدام لغة البرمجة C مع تسريع رسومي مباشر بواسطة مكتبة OpenGL لتحقيق سلاسة في الحركة تشبه تلك التي تميز بها النظام الأصلي في إصداره Windows Phone 8.1.
ويتضمن المشروع حزمة متكاملة تشمل:
- حزمة تطوير البرمجيات (SDK): تتيح للمطورين إمكانية بناء تطبيقات مخصصة للنظام باستخدام لغة بايثون (Python) وإطار العمل Qt.
- نظام تحديث مدمج: يهدف إلى إدارة التحديثات البرمجية وإصلاح الأخطاء وتطوير الميزات بمرور الوقت.
- مجموعة من التطبيقات الأساسية: المصممة تتطابق مع لغة التصميم البصرية الخاصة بواجهة المربعات الحية (Live Tiles).
دعم محدد ودور محوري للذكاء الاصطناعي
على الرغم من الطموح التكنيكي الذي يقدمه المشروع، إلا أنه ما يزال في مراحله الأولية (إصدار التجريبي Alpha)، ويقتصر دعمه المباشر حالياً على هاتف Samsung Galaxy S9 فقط. ويعود ذلك إلى التعقيدات المرتبطة بتوافق برامج التشغيل (Drivers) الخاصة بهواتف أندرويد مع نواة لينكس التقليدية.
ومن الملفت في تطوير ztOS أنه اعتمد بشكل أساسي على أداة الذكاء الاصطناعي Claude لتوليد البرمجيات والمساعدة في كتابة الشيفرات البرمجية للواجهة والأدوات الملحقة، مما يسلط الضوء على الدور المتزايد بنماذج توليد الأكواد في تسريع مشاريع البرمجيات المستقلة والمفاهيم التجريبية.
ما الذي يعنيه هذا المشروع لعشاق الأنظمة؟
يُظهر مشروع ztOS كيف يمكن لأدوات البرمجة المدعومة بالذكاء الاصطناعي أن تخفض الحواجز التقنية أمام الهواة لإعادة كتابة وتصميم أنظمة تشغيل كاملة للأجهزة المحمولة. وعلى الرغم من أن المشروع لا يشكل بديلاً عملياً يستهدف المستخدم اليومي نظراً لقيود التوافق ووجود الثغرات التشغيلية، إلا أنه يمثل إثبات مفهوم يوضح إمكانية تشغيل واجهات مخصصة مبنية على لينكس بالكامل على عتاد هواتف أندرويد القديمة، مما يفتح الباب أمام إحياء أجهزة سابقة وتوظيفها في بيئات تجريبية مختلفة.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.