في خطوة تهدف إلى تحدي واقع سلاسل التوريد العالمية، أعلنت شركة الدفاع Anduril بالتعاون مع شركة الرقائق Qualcomm عن شراكة استراتيجية لتصنيع أجهزة كمبيوتر محمولة (Laptops) داخل الولايات المتحدة بالكامل، بدءاً من طراز واحد من المقرر إطلاقه في عام 2027.
وبعد نقاشات تقنية حول مدى واقعية هذا الطموح، أكدت Anduril أن جهازها المحمول الذي يحمل اسم BlueChip سيلتزم بمعايير قانون "الشراء الأمريكي" (Buy American Act) عند الإطلاق، حيث ستتجاوز نسبة المكونات المصنعة محلياً حاجز الـ 65%. ويأتي هذا الالتزام بعد أن كانت الشركة في البداية ترفض تقديم رقم محدد، مشيرة إلى أن النماذج الأولية الحالية لا تتجاوز نسبة 32% من المكونات ذات المنشأ الأمريكي.
خارطة طريق تقنية للسيادة التصنيعية
لا تكتفي الشركتان بالالتزام بالحد الأدنى القانوني، بل يسعى بالمر باتر لوضع خارطة طريق تقنية للوصول إلى نسبة 100% من المكونات المحلية بمرور الوقت. وتتضمن الاستراتيجية عدة ركائز تقنية:
- المعالجات: أكد كريستيانو أمون، الرئيس التنفيذي لشركة Qualcomm، أن رقائق Snapdragon المستخدمة في الأجهزة سيتم تصنيعها في منشأة شركة TSMC الموجودة في ولاية أريزونا.
- المكونات الهيكلية: تعمل Anduril على تأمين مصادر محلية لزجاج الشاشة، وإطارات الجهاز، وحتى البطاريات المصنعة في أمريكا.
- الحلول البديلة: تستخدم الشركة تقنيات FPGAs (مصفوفات البوابات المنطقية القابلة للبرمجة) للقيام بمهام رقائق إدارة الطاقة وغيرها من الدوائر التي يصعب الحصول عليها من خارج الصين.
لماذا يهم هذا الخبر؟
تكمن أهمية هذا التحرك في قدرته على تغيير قواعد المشتريات الحكومية والدفاعية. حالياً، تضطر العديد من الوكالات الفيدرالية الأمريكية إلى طلب "استثناءات" قانونية لشراء أجهزة كمبيوتر من شركات كبرى مثل Apple أو Dell لأنها لا تستوفي معايير التصنيع المحلي.
إذا نجحت Anduril في تحقيق نسبة الـ 65% عند الإطلاق، فستتمكن الوكالات الحكومية من شراء أجهزتها مباشرة دون الحاجة لتلك الاستثناءات، مما يفتح سوقاً ضخماً يعتمد على السيادة التقنية والأمن القومي. كما يمثل المشروع اختباراً حقيقياً لقدرة الصناعة الأمريكية على إعادة بناء سلاسل توريد معقدة كانت تعتمد لعقود على التصنيع في آسيا.
وعلى الرغم من هذا الطموح، تظل التحديات قائمة، خاصة فيما يتعلق بتوفر خطوط إنتاج الشاشات والذاكرة محلياً، وهو ما وصفه بالمر لوكاي، مؤسس Anduril، بأنه تحدٍ يتطلب موازنة بين "المثالية" و"الواقع المتاح" في البيئة الصناعية الحالية.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.