تستمر وزارة الدفاع الأمريكية في المضي قدماً نحو تعزيز استقلاليتها الطاقية من خلال التوسع في نشر الشبكات الكهربائية المصغرة (Microgrids) التي تعتمد على الطاقة الشمسية، وذلك رغم التوجهات السياسية الفيدرالية التي تشكك في موثوقية الطاقة المتجددة. ويبرز موقع "وايت ساندز" (White Sands Missile Range) في نيو مكسيكو كنموذج رائد لهذا التوجه.
تعزيز المرونة التشغيلية
في فبراير 2025، أطلقت المنشأة نظاماً متطوراً يدمج مصفوفة طاقة شمسية بقدرة 700 كيلوواط، مع مولد يعمل بالغاز الطبيعي بقدرة 500 كيلوواط، ونظام تخزين طاقة ببطاريات الليثيوم-أيون بقدرة 500 كيلوواط. صُمم هذا النظام لضمان استمرارية إمدادات المياه الحيوية للموقع لمدة تصل إلى 14 يوماً في حال انقطاع الشبكة الكهربائية العامة، مما يؤكد دور التقنية في تأمين المهام العسكرية الحساسة.
ما الذي يعنيه ذلك للمنشآت الحيوية؟
تثبت هذه المشاريع أن دمج الطاقة الشمسية مع أنظمة التخزين (BESS) يوفر حلاً تقنياً موثوقاً يتجاوز مشكلة التقطع المرتبطة بالطاقة الشمسية التقليدية. فالبطاريات تقوم بتخزين الفائض خلال النهار وإطلاقه عند الحاجة، بينما يعمل المولد كخيار احتياطي، مما يخلق نظاماً هجيناً قادراً على العمل بشكل مستقل تماماً.
وقد أعلنت شركة "ABM" الهندسية مؤخراً عن خطط لتنفيذ شبكة مصغرة إضافية في "وايت ساندز" بالتعاون مع شريكها "AACON-RavenVolt"، مما يشير إلى توجه استراتيجي أوسع لتعميم هذه النماذج في المنشآت الفيدرالية.
التوجه نحو "حصن أمريكا"
تأتي هذه الخطوات في إطار خطة "حصن أمريكا" (FORTRESS America) التي تهدف إلى جعل المنشآت الدفاعية الكبرى مستقلة طاقياً لمدة لا تقل عن 90 يوماً. وعلى الرغم من أن الخطة تشمل مصادر طاقة متنوعة، إلا أن أنظمة الطاقة الشمسية المدمجة بالتخزين تظل الخيار الأسرع والأكثر كفاءة في التنفيذ الميداني، مما يضع التكنولوجيا الخضراء في قلب الاستراتيجية الأمنية الأمريكية بعيداً عن التجاذبات السياسية.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.