نقاشات برلمانية حول استقلالية خدمة الإنترنت
عاد ملف إتاحة الإنترنت المنزلي دون اشتراط امتلاك خط تليفون أرضي إلى واجهة النقاشات التقنية في مصر، وذلك بعد أن بحثت لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب مقترحاً يستهدف فصل الاشتراك في خدمة الإنترنت عن خدمة التليفون الثابت. يهدف هذا التحرك إلى تخفيف الأعباء المالية عن المستخدمين الذين يعتمدون كلياً على الإنترنت ولا يستخدمون خدمات المكالمات الصوتية التقليدية.
خلال جلسة المناقشة التي عُقدت في 3 نوفمبر 2026، أوضح المهندس الحسيني عادل، نائب الرئيس التنفيذي لشؤون المناطق بالشركة المصرية للاتصالات، أن المقترح يستحق الدراسة الفنية والتشغيلية المتعمقة. وأشار إلى أن التحدي يكمن في طبيعة البنية التحتية الحالية التي تربط بين شبكتي الصوت والبيانات، بالإضافة إلى ضرورة مراعاة قاعدة عملاء التليفون الأرضي التي تتجاوز 14 مليون مشترك، وتحديات دقة بيانات العناوين وتأثير التغييرات على استقرار الشبكة.
الإنترنت الهوائي: هل هو البديل التقني؟
من الناحية التقنية، يعد الحصول على إنترنت منزلي دون خط أرضي أمراً متاحاً بالفعل في السوق المصرية عبر تقنيات الإنترنت الهوائي (Wireless Internet). تعتمد هذه الخدمة على أجهزة راوتر مزودة بشرائح اتصال (SIM) تستقبل إشارات الإنترنت من محطات شبكات المحمول وتوزعها عبر شبكة Wi-Fi داخل المنزل.
تتوفر هذه الخدمة حالياً عبر تقنيات الجيل الرابع (4G) والجيل الخامس (5G)، حيث توفر تقنية 5G سرعات نظرية عالية تصل إلى مستويات الجيجابت في الثانية، مما يجعلها خياراً جذاباً للمناطق التي تفتقر إلى بنية تحتية قوية من الألياف الضوئية (الفايبر).
ما الذي يتغير عملياً للمستخدمين؟
- المرونة في الاشتراك: في حال إقرار المقترح، قد يحصل المستخدمون على نموذج اشتراك أكثر مرونة يتيح لهم دفع مقابل خدمة البيانات فقط دون تحمل تكلفة إضافية لخدمة صوتية غير مستخدمة.
- الفوارق في الأداء: يظل الإنترنت الثابت المعتمد على الفايبر يتفوق في استقرار السرعة والقدرة على التعامل مع الاستخدام الكثيف والمتزامن. في المقابل، تتأثر كفاءة الإنترنت الهوائي بعوامل خارجية مثل المسافة من محطة المحمول، قوة الإشارة داخل المبنى، والضغط على الشبكة في أوقات الذروة.
- تحديات الاستخدام: بينما يعد الإنترنت الهوائي حلاً ممتازاً للعمل عن بُعد واجتماعات الفيديو، قد يواجه المستخدمون الذين يعتمدون على الألعاب الإلكترونية التنافسية تحديات تتعلق بزمن الاستجابة (Latency) مقارنة بالاتصال السلكي الثابت.
يؤكد الخبراء أن التوسع في هذه الحلول يتطلب استثمارات مستمرة في تطوير محطات المحمول وزيادة سعتها، لضمان تقديم خدمة تنافسية تخدم المناطق التي تعاني من نقص في البنية التحتية الرقمية، مع ضرورة توفير باقات بيانات تتناسب مع أنماط الاستهلاك المنزلي.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.