شهد سوق السيارات في المملكة المتحدة تحولاً جوهرياً خلال شهر أكتوبر 2026، حيث اقتربت مبيعات السيارات الكهربائية بالكامل (BEV) من نقطة التفوق على سيارات البنزين. ووفقاً للبيانات الصادرة عن جمعية مصنعي وموزعي السيارات (SMMT)، استحوذت السيارات الكهربائية على 32% من حصة سوق السيارات الجديدة، بينما تراجعت حصة سيارات البنزين إلى 37.2%، وهي الفجوة الأضيق منذ بدء التحول نحو الطاقة النظيفة.
أرقام تعكس تسارع التحول التقني
سجلت المملكة المتحدة إجمالي 152,730 سيارة جديدة في أكتوبر، بزيادة قدرها 5.4% مقارنة بالعام الماضي. وقد جاءت كافة معدلات النمو من فئة السيارات المتصلة بالقابس (Plug-ins)، حيث سجلت التفاصيل ما يلي:
- السيارات الكهربائية بالكامل (BEV): قفزت بنسبة 32.7% لتصل إلى 48,858 وحدة.
- السيارات الهجينة القابلة للشحن (PHEV): ارتفعت بنسبة 30.1% لتصل إلى 22,898 وحدة.
- سيارات البنزين: انخفضت بنسبة 11.6% لتصل إلى 56,876 وحدة.
- سيارات الديزل: سجلت تراجعاً بنسبة 15.9%.
وعلى مدار الأشهر العشرة الأولى من العام، بلغت حصة السيارات الكهربائية بالكامل 26.6%، مقارنة بـ 41.1% لسيارات البنزين، مما يؤكد الاتجاه التنازلي المستمر للمحركات التقليدية.
ماذا يعني هذا التحول للسوق؟
يشير المسار الحالي إلى أن السيارات الكهربائية قد تتجاوز مبيعات البنزين في المملكة المتحدة في غضون عام واحد، وقد يحدث ذلك في وقت مبكر جداً خلال شهر ديسمبر الحالي. ويعود هذا التوقع إلى ظاهرة تكرارها سنوياً، حيث ترفع شركات التصنيع وتيرة مبيعات السيارات الكهربائية في ديسمبر للوفاء بمتطلبات "تفويض المركبات صفرية الانبعاثات" (ZEV Mandate).
وعلى الرغم من أن التوقعات الخطية تشير إلى حدوث التقاطع في أغسطس 2027، إلا أن القفزات الموسمية المرتبطة بالالتزامات التنظيمية قد تسرع العملية لتتم قبل نهاية عام 2026. هذا التحول يعكس نجاح السياسات التي تفرض حصصاً متزايدة للمركبات النظيفة، رغم الجدل القائم حول قدرة السوق على تلبية هذه المستهدفات.
صعود العلامات الصينية وتراجع تسلا
كشفت البيانات عن تغير في خارطة القوى داخل السوق البريطاني؛ حيث تقود العلامات التجارية الصينية وتيرة النمو بشكل ملحوظ. وسجلت شركة BYD نمواً بنسبة 73%، بينما تضاعفت مبيعات Jaecoo وLeapmotor، وارتفعت مبيعات MG بنسبة 85%. في المقابل، شهدت شركة Tesla تراجعاً بنسبة 45% في مبيعاتها خلال شهر أكتوبر، مما يشير إلى تحول في تفضيلات المستهلكين نحو خيارات جديدة وأكثر تنوعاً في قطاع السيارات الكهربائية.
الجدل حول "فجوة الطلب" والسياسات الحكومية
في المقابل، تضغط جمعية (SMMT) على الحكومة لخفض مستهدفات تفويض المركبات صفرية الانبعاثات، مدعية وجود "فجوة في الطلب" وأن الشركات تضطر لتقديم خصومات هائلة لتحريك المبيعات. ومع ذلك، تشير البيانات إلى واقع مغاير؛ فبينما تنكمش مبيعات البنزين شهرياً، تنمو مبيعات السيارات الكهربائية باستمرار، مما يوحي بأن السوق يستجيب فعلياً للتحول التقني. ويرى مراقبون أن العوائق الحقيقية أمام الطلب قد لا تكون المستهدفات الطموحة، بل السياسات الضريبية الجديدة مثل ضريبة الطرق الخاصة بالسيارات الكهربائية (eVED) والضرائب المفروضة على الشحن العام.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.