كشفت شركة OpenAI عن إنجاز تقني لافت، حيث تمكن نظام أتمتة يعتمد على نموذج ذكاء اصطناعي غير معلن من اكتشاف وتطوير استغلالات برمجية لـ 948 ثغرة أمنية فريدة في نواة نظام التشغيل لينكس (Linux Kernel). تمت هذه العملية خلال جولة فحص واحدة استهدفت أحدث إصدارات الكود في الفرع الرئيسي للنواة، وبلغت تكلفتها حوالي 1.2 مليون دولار من أرصدة واجهة برمجة التطبيقات (API).
آلية العمل والنتائج
بدأت وكلاء الذكاء الاصطناعي عملهم بتحديد المناطق الحساسة أمنياً في النواة التي يمكن للمستخدمين ذوي الصلاحيات المنخفضة الوصول إليها. ومن بين 2,308 ثغرة محتملة تم رصدها، أكد النظام وجود 1,724 ثغرة. وقد نجحت الأداة في تطوير 1,169 استغلالاً فعالاً لرفع الصلاحيات محلياً (LPE)، بالإضافة إلى 291 إثبات مفهوم لتسريب البيانات.
أكدت OpenAI أن الباحثين الأمنيين في الشركة قاموا بمراجعة كافة الاستغلالات والإصلاحات المقترحة قبل إرسالها إلى مطوري النواة. كما أشارت الشركة إلى أن النظام ابتكر ما لا يقل عن 10 تقنيات استغلال جديدة لم تكن معروفة حتى لخبراء أمن النواة، مع الاحتفاظ بالتفاصيل التقنية الدقيقة طي الكتمان لأسباب أمنية.
لماذا يهم هذا الخبر؟
يمثل هذا التطور تحولاً جوهرياً في كيفية اكتشاف الثغرات الأمنية. فبتكلفة تقريبية تبلغ 1,279 دولاراً لكل ثغرة، أثبتت OpenAI أن الذكاء الاصطناعي يمكنه القيام بعمليات بحث وتطوير استغلالات كانت ستكلف في الأسواق التقليدية (مثل برامج المكافآت Pwn2Own) ما بين 18.9 إلى 66.3 مليون دولار. هذا يعني أن الذكاء الاصطناعي أصبح قادراً على تنفيذ مهام أمنية معقدة بسرعة وكفاءة تفوق بكثير القدرات البشرية التقليدية.
ما الذي يعنيه ذلك للمستخدمين والمدافعين؟
حذرت OpenAI من أن امتلاك حساب بصلاحيات منخفضة على نظام تشغيل غير محدث يجب أن يُعتبر حالياً معادلاً وظيفياً لامتلاك صلاحيات الجذر (Root) في ظل وجود جهات تهديد تمتلك موارد تقنية متقدمة. ولتخفيف المخاطر، توصي الشركة بالاعتماد على دفاعات متعددة الطبقات، بما في ذلك تقنيات العزل والحاويات مثل Firecracker وgVisor.
على صعيد آخر، أعلنت OpenAI عن زيادة مكافآت برنامجها لاكتشاف الثغرات (Security Bug Bounty)، حيث رفعت متوسط مبالغ المكافآت للثغرات المتوسطة والعالية والحرجة بأكثر من أربعة أضعاف، لتصل مكافأة الثغرة الحرجة الواحدة إلى 30,000 دولار، مع إمكانية وصولها إلى 172,000 دولار عند إضافة المكافآت الإضافية، وذلك لتحفيز الباحثين المستقلين على سد الفجوات التي قد يغفل عنها الذكاء الاصطناعي.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.