أعلنت Virgin Galactic أن الرحلات التجارية لمركبتها الفضائية دون المدارية الجديدة لن تبدأ قبل فبراير 2027، بعدما كانت الشركة تتوقع في مايو الماضي بدءها خلال الربع الرابع من عام 2026. وقال مسؤولو الشركة خلال مكالمة إعلان نتائج الربع الثاني في 12 أغسطس إن التأجيل لا يرتبط بمشكلة واحدة كبيرة، بل بتراكم تمديدات زمنية محدودة عبر مئات المهام الصغيرة المهمة في عملية تجميع المركبة.
تراكم مشكلات التجميع
قال مايكل كولغلايزر، الرئيس التنفيذي لـVirgin Galactic، إن بعض المكونات جاءت عند تجميعها أطول أو أقصر ببضعة آلاف من البوصة مقارنة بالتوقعات. وتحتاج هذه الحالات إلى مراجعة لتحديد ما إذا كان الاختلاف يقع ضمن حدود التصميم المسموح بها أو يتطلب تعديلات.
وأوضح كولغلايزر أن عدد الحالات التي لم تتوافق فيها المكونات بشكل مثالي كان أكبر من الوقت المخصص لها، ما أدى إلى تراكم التأخير، وتسارع هذا الاتجاه في نهاية يوليو. وأضاف أن الفريق احتاج إلى وقت إضافي لإنجاز العمل بالطريقة الصحيحة، مشيراً إلى أن أعمال التجميع تقترب من الاكتمال.
ومن المتوقع أن تبدأ اختبارات المركبة الأرضية المتكاملة في وقت لاحق من أغسطس، وفق الجدول المعدل. وبعد ذلك، تعتزم الشركة نقل المركبة إلى Spaceport America في نيو مكسيكو خلال أكتوبر لبدء سلسلة من اختبارات الطيران.
التمويل ومعدل الرحلات المستهدف
زادت Virgin Galactic عدد العاملين لإنهاء أعمال التجميع، وتعمل حالياً بنظامي وردية طوال سبعة أيام في الأسبوع. وقال دوغ أهرنز، المدير المالي للشركة، إن هذه الإجراءات ستؤدي إلى زيادة مؤقتة في النفقات الرأسمالية خلال الربع الثالث، لكنه لا يتوقع تغييرات كبيرة في التوقعات المالية للشركة.
وتعمل الشركة في الوقت نفسه على إنتاج مركبة فضائية ثانية، يُتوقع أن تدخل الخدمة خلال الربع الثاني. وتستهدف Virgin Galactic الوصول إلى معدل لا يقل عن 10 رحلات شهرياً بنهاية ذلك الربع، مع تحقيق تدفق نقدي ربع سنوي إيجابي خلال عام 2027.
جمعت الشركة 134 مليون دولار من بيع أسهم عبر آلية السوق المفتوحة خلال الربع الثاني، وهو آخر بيع مخطط له باستخدام هذه الآلية. وأنهت الربع مع 286 مليون دولار من النقد وما يعادله. وقال أهرنز إن هذا المبلغ سيكون كافياً للوصول إلى بدء الخدمة التجارية، مع الإشارة إلى أن الشركة قد تسعى لاحقاً إلى جمع أموال لتسريع نمو أسطولها.
طلب على التذاكر وأسعار أعلى
أعلنت Virgin Galactic أيضاً إغلاق بيع شريحة من التذاكر بسعر 750 ألف دولار للتذكرة، وهي الشريحة التي كشفت عنها في مارس. وكانت الشركة تخطط في البداية لبيع 50 تذكرة، لكن ارتفاع الطلب دفعها إلى بيع عدد إضافي، لتتجاوز قيمة الحجوزات الإجمالية لهذه الشريحة 50 مليون دولار.
وتضم الدفعة الجديدة من العملاء مجموعات متنوعة، من رحلات متعددة الأجيال إلى بعثات بحثية وحجوزات مؤسسية وحجوزات لمنظمات غير ربحية. وقال كولغلايزر إن الشركة ستفتح جولة جديدة من مبيعات التذاكر في وقت لاحق من هذا العام بسعر أعلى لم تكشف عنه.
وأشار إلى أن الطلب على الرحلات دون المدارية قوي، وأن كل شريحة جديدة من التذاكر ستُطرح بسعر أعلى من الشريحة السابقة. واستشهد بدليل غير رسمي على أن Blue Origin باعت رحلات على مركبتها New Shepard بأسعار تراوحت بين مليون دولار ومليوني دولار للتذكرة، رغم أن الشركة لم تكشف الأسعار قبل تعليق رحلات New Shepard في يناير لمدة لا تقل عن عامين.