كشفت شركة تصنيع الأقمار الصناعية Astranis في 13 أغسطس عن مركبة فضائية جديدة باسم Perceptor، صُممت لمراقبة الأجسام الأخرى في المدار الجغرافي الثابت والمناورة بالقرب منها. وتستند المركبة إلى منصة الأقمار الصناعية microGEO الحالية للشركة، مع تزويدها بأجهزة استشعار لرصد الأقمار الصناعية وفحصها، ونظام دفع كهربائي يتيح إعادة تموضعها عبر الحزام الجغرافي الثابت.
منصة للمراقبة والمناورة
قالت Astranis إن Perceptor ستتمكن من تنفيذ تحليقات قريبة من أقمار صناعية أخرى. كما يمكن تشغيل عدة مركبات منها معاً، بما يتيح للمشغلين العسكريين مراقبة المركبات الفضائية من مواقع مختلفة، ويجعل من الصعب على الهدف الإفلات من المراقبة.
وتدخل الشركة من خلال هذه المركبة مجال الوعي بالمجال الفضائي، وهو المصطلح المستخدم عسكرياً لرصد الأجسام والأنشطة الموجودة في المدار وتتبعها وتحديد خصائصها. وقال جون جيدمارك، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي للشركة، إن المدار الجغرافي الثابت يحتوي على نقاط عمياء قد تُستغل ضد الولايات المتحدة إذا لم تتم إزالتها، مضيفاً أن Perceptor منصة مزدوجة الاستخدام يمكن أن تدعم مهام الاستطلاع والمراقبة الحكومية والتجارية.
التوسع خارج اتصالات النطاق العريض
تسعى Astranis، التي تتخذ من سان فرانسيسكو مقراً لها، إلى توسيع نشاطها خارج أقمار اتصالات النطاق العريض. وتبني الشركة أقمار microGEO التي تزن بضع مئات من الكيلوغرامات، وهي أصغر بكثير من أقمار الاتصالات التقليدية في المدار الجغرافي الثابت التي قد تزن عدة أطنان. وقد استخدمت Astranis هذه المنصة أساساً لتوفير سعة مخصصة للنطاق العريض، كما سعت إلى تكييفها مع مهام الأمن القومي.
ويحظى المدار الجغرافي الثابت باهتمام متزايد من قوة الفضاء الأمريكية، في ظل تطوير الصين ودول أخرى مركبات قادرة على المناورة بالقرب من أقمار الاتصالات والإنذار الصاروخي التي تدعم العمليات العسكرية الأمريكية.
سياق تجاري وتنافسي
تدخل Astranis سوقاً تشهد منافسة متزايدة. ففي أبريل، اختارت قوة الفضاء الأمريكية 14 شركة، من بينها Astranis، للتنافس على أوامر مهام ضمن عقد Andromeda، الذي يدعم برنامج RG-XX المخطط له لتطوير كوكبة أقمار مراقبة من الجيل التالي في المدار الجغرافي الثابت.
ويأتي الكشف عن Perceptor بعد جولة تمويل بقيمة 450 مليون دولار أعلنتها Astranis في مايو، وقالت الشركة حينها إنها ستستخدم رأس المال لتوسيع قدراتها التصنيعية والاستعداد للمشتريات الحكومية الأمريكية.