الفضاء والتقنيات الفضائية

القيادة الفضائية الأميركية توسّع حضورها في ألاباما مع تقدم نقل المقر

بدأ أكثر من 100 موظف العمل بصورة دائمة في ريدستون أرسنال، فيما تتجه القيادة الفضائية الأميركية إلى تشغيل مقر منقسم بين ألاباما وكولورادو لسنوات، إلى أن يكتمل مبنى جديد مخصص للعمليات الفضائية في 2031.

13 أغسطس 2026
4 دقائق قراءة
1 قراءة
القيادة الفضائية الأميركية توسّع حضورها في ألاباما مع تقدم نقل المقر

بدأت القيادة الفضائية الأميركية ترسيخ وجودها في ريدستون أرسنال بولاية ألاباما، مع انتقال أكثر من 100 من أفرادها للعمل بصورة دائمة هناك، وتقدم الاستعدادات لبناء مقر جديد تبلغ موازنته المطلوبة 951 مليون دولار. ويأتي ذلك بعد سنوات من الخلاف السياسي حول موقع المقر، فيما يستمر العمل من كولورادو سبرينغز وألاباما بالتوازي خلال المرحلة الانتقالية.

انتقال تدريجي ومقر منقسم

يعمل الجنرال ستيفن وايتنغ، قائد القيادة الفضائية الأميركية، من مكتب مؤقت في ريدستون أرسنال مرة كل ستة أسابيع تقريباً، بالتزامن مع مواصلته العمل من كولورادو سبرينغز حيث لا تزال القيادة تعمل. وقال وايتنغ خلال مؤتمر صحفي في موقع البناء إن القيادة تتحرك بسرعة وحماس لتأسيس وجودها في ألاباما.

ومن بين أكثر من 100 موظف انتقلوا حتى الآن، يعمل معظمهم محللين استخباراتيين في منشأة تابعة لوكالة استخبارات الدفاع داخل ريدستون. وتتوقع القيادة أن يرتفع العدد إلى 200 موظف بنهاية 2026، قبل تسريع وتيرة الانتقال مع تقدم بناء مجمع المقر الجديد المعروف باسم منشأة القيادة والسيطرة، أو C2F.

وبحسب الجدول الحالي، سيكون نحو نصف موظفي المقر في هانتسفيل بحلول 2028، على أن يكتمل المرفق الدائم في 2031، ثم ينتقل كامل فريق العمل البالغ نحو 1,800 فرد إلى المبنى في العام التالي. وحتى ذلك الحين، سيظل مركز العمليات المشتركة، وهو مركز القيادة والسيطرة الرئيسي المسؤول عن توجيه العمليات العسكرية الفضائية حول العالم، في كولورادو سبرينغز.

تمويل وبناء المنشأة

تطلب موازنة وزارة الدفاع للسنة المالية 2027 مبلغ 951 مليون دولار للمشروع، تشمل التصميم والإنشاءات العسكرية وتقنية المعلومات وجوانب أخرى من عملية النقل. وتعتزم القيادة الإعلان قريباً عن عقد رئيسي لدعم أعمال البناء، يتبعه طلب عروض لاختيار الشركة التي ستتولى إنشاء المقر نفسه.

وقال وايتن إن الصلاحيات التعاقدية التي أقرها الكونغرس ستتيح إدارة المشروع بطريقة أقرب إلى مشاريع التطوير التجارية، بهدف تقليص المدة والتكاليف مقارنة بالنهج التقليدي في مشروعات الإنشاء التابعة لوزارة الدفاع.

خلفية الخلاف السياسي

اختارت القوات الجوية ريدستون أرسنال في يناير 2021، خلال الأيام الأخيرة من الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب، بعد منافسة وطنية لاستضافة المقر. وطعن مسؤولون من كولورادو في القرار، معتبرين أن قاعدة بيترسون للقوة الفضائية، حيث كانت القيادة تعمل، توفر قيمة عسكرية أكبر وتتجنب تكلفة الانتقال واضطرابه.

علّقت إدارة الرئيس جو بايدن تنفيذ القرار خلال إجراء مراجعات عدة من المفتش العام في وزارة الدفاع ومكتب المحاسبة الحكومي. وفي 2023 أعلنت الإدارة أن المقر سيبقى في كولورادو سبرينغز، قبل أن يوجه ترامب، بعد عودته إلى البيت الأبيض، وزارة الدفاع في سبتمبر الماضي بالمضي في نقله إلى هانتسفيل.

مهمة مشتركة وتحديات تشغيلية

تختلف القيادة الفضائية الأميركية عن القوة الفضائية؛ فالأولى قيادة قتالية موحدة تابعة لوزارة الدفاع، مسؤولة عن تنفيذ العمليات العسكرية في الفضاء وحماية الأنظمة الفضائية الأميركية والحليفة، وضمان اعتماد القوات المشتركة على الاتصالات والملاحة والتحذير من الصواريخ وغيرها من القدرات الفضائية أثناء النزاعات.

وتضم القيادة أفراداً من مختلف أفرع القوات المسلحة. ووفق وايتنغ، يأتي نحو ربع العسكريين فيها من القوة الفضائية، وربع من الجيش، وربع من القوات الجوية، فيما يأتي الباقون أساساً من البحرية مع مشاركة أصغر من مشاة البحرية. كما يجمع فريقها بين خبراء الفضاء وأفراد لديهم خبرة تشغيلية في مجالات الطيران والعمليات البرية والبحرية واللوجستيات والتخطيط.

ويمثل إقناع الموظفين المدنيين بالانتقال من كولورادو أحد أبرز تحديات الإدارة. وتأمل القيادة في انتقال عدد كبير من موظفيها الحاليين، لكنها بدأت أيضاً الإعلان عن وظائف جديدة في ريدستون لتعويض الشواغر المحتملة. ويجري العمل مع الجيش لضمان توفير متطلبات الأمن والاتصالات اللازمة للمنشأة الجديدة.

وبحسب وايتنغ، سيكون المقر في هانتسفيل أول منشأة صممت خصيصاً لعمليات الفضاء العسكرية، حتى مقارنة بالفترة السابقة لوجود القيادة بين 1985 و2002. وسيتمحور التصميم حول مركز عمليات مشتركة قادر على دعم القيادة والسيطرة على مدار الساعة، مع استيعاب ضباط من القوات الحليفة إلى جانب الأفراد الأميركيين.

من نفس التصنيف

مقالات قد تهمك

عرض جميع المقالات