منحت القوة الفضائية الأمريكية خمس شركات ما مجموعه 60 مليون دولار لاختبار قدرة أنظمة الأقمار الصناعية التابعة لموردين مختلفين على الاتصال بشبكة البيانات الفضائية Space Data Network (SDN)، وهي بنية اتصالات عسكرية يجري بناء نواتها الأساسية بواسطة SpaceX.
وأعلنت قيادة الأنظمة الفضائية في 13 أغسطس أن شركات Amazon LEO for Government وLockheed Martin وNorthrop Grumman وRocket Lab وYork Space Systems حصلت كل منها على 12 مليون دولار عبر عقود واتفاقيات لنماذج أولية. وستختبر المشاريع اتصالات بين أنظمة أقمار تجارية وشبكة SDN، بما يشمل نقل البيانات في المدار والواجهات الموحدة التي تتيح لموردين مختلفين العمل عبر الشبكة نفسها.
اختبار الربط مع البنية الأساسية
شبكة SDN هي بنية اتصالات شبكية مخطط لها في مدار أرضي منخفض، صُممت لنقل كميات كبيرة من البيانات بين الأقمار الصناعية، وكذلك بين الفضاء والمحطات الأرضية. وكانت SpaceX قد فازت في مايو بعقد قيمته 2.29 مليار دولار لبناء العمود الفقري لشبكة البيانات الفضائية، أو SDN-B، وهي كوكبة من الأقمار تستخدم وصلات بصرية بينية لتوجيه البيانات من قمر إلى آخر.
وتتركز المنح الجديدة على كيفية اتصال الأنظمة التي توفرها شركات أخرى بهذا العمود الفقري. وتعد هذه المسألة جزءاً مهماً من مسعى القوة الفضائية لتجنب حصر الشبكة الأوسع في مورد واحد، مع إتاحة المجال أمام أنظمة تجارية وحكومية متعددة للاتصال بالبنية الأساسية المشتركة.
عقود للنماذج الأولية واختبارات النقل
حصلت كل شركة على عقد بسعر ثابت تبلغ قيمته 10 ملايين دولار، ويمتد العمل بموجبه حتى تسعة أشهر لتطوير نماذج أولية وإجراء عروض توضح الاتصالات بين موردين متعددين عبر العمود الفقري لشبكة SDN. وستشمل العروض اختبار نقل البيانات من الأرض إلى الفضاء ومن الفضاء إلى الفضاء، للتحقق من قدرة الأنظمة التجارية المختلفة على التواصل من خلال البنية الأساسية المركزية للشبكة.
أما المبلغ المتبقي، وقدره مليونا دولار لكل شركة، فسيوفر عبر اتفاقيات Other Transaction Authority مدتها ستة أشهر. وتدعم هذه الاتفاقيات مفهوم «نقطة التبادل الفضائية» الذي تخطط له القوة الفضائية.
نقاط تبادل لتوسيع الشبكة
ستعمل نقاط التبادل الفضائية كموجهات مدارية، إذ توفر نقاط اتصال تستطيع من خلالها الشبكات التجارية المنفصلة وأنظمة الأقمار الحكومية تبادل البيانات مع العمود الفقري لشبكة SDN.
واختيرت الشركات الخمس من خلال اتحاد شبكة البيانات الفضائية، وهو تجمع صناعي أنشأته القوة الفضائية لمعالجة التحديات التقنية والمعمارية المرتبطة بربط أنظمة يقدمها موردون متعددون. وبينما تتولى SpaceX بناء الشبكة الأساسية الأولى، يهدف الاتحاد إلى مساعدة القوة الفضائية في إنشاء بنية أوسع تستطيع أن تتصل بها أنظمة تجارية وحكومية أخرى.
وقد تتيح البنية الشبكية، التي تضم وصلات ومسارات متعددة، إعادة توجيه البيانات العسكرية عند تعطل روابط أو أقمار صناعية بعينها، كما يمكن أن تحد من الاعتماد على مورد واحد مع توسع الشبكة.