لا تتعامل JetBrains مع تهيئة الموظف الجديد باعتبارها مهمة تنتهي في يومه الأول، بل تمتد العملية من لحظة قبول عرض العمل إلى الأشهر الأولى وفترة التجربة. ويجمع النموذج بين تجهيز الموظف بالمعلومات والأدوات، وتعيين أشخاص يساعدونه داخل الفريق، ومراجعة تجربته بصورة دورية حتى يتمكن من التركيز على عمله بدلاً من البحث عن الإجراءات أو مصادر المساعدة.
تبدأ التهيئة قبل أول يوم
بعد قبول العرض، ترسل الشركة رسالة ترحيب تتضمن خريطة للمرحلة السابقة للانضمام. وتوفر هذه الخريطة رابطاً آمناً لتوقيع عقد العمل، وبيانات جهة الاتصال المحلية في الموارد البشرية، ودليلاً لإعداد الملف الشخصي في نظام الموارد البشرية الداخلي، إلى جانب إرشادات عملية لليوم الأول ولمحة عما سيحدث خلاله.
توضح هذه الخطوة أن التهيئة لا تبدأ بحضور الموظف إلى المكتب أو تسجيل دخوله عن بُعد، وإنما بتهيئة المتطلبات الأساسية مسبقاً. وعملياً، يساعد ذلك الموظف على الوصول إلى يومه الأول وهو يعرف ما الذي أُنجز وما الذي ينتظره.
اليوم الأول: إزالة العقبات العملية
سواء انضم الموظف حضورياً أو عن بُعد، يركز اليوم الأول على إعداده للعمل والتعريف بالأشخاص والأنظمة التي سيحتاج إليها. يلتقي الموظف بمديره وموظفي الموارد البشرية وأعضاء فريقه، ويتسلم الحاسوب والمعدات الأخرى اللازمة.
كما يحصل على خريطة للتهيئة توضح أسابيع البداية ومحطاتها الرئيسية، وصفحة مخصصة تجمع المعلومات الضرورية، وجولة في المكتب أو مساحة العمل الافتراضية، وحزمة ترحيب، ومقدمة إلى الأدوات والأنظمة المستخدمة. وتشمل العملية أيضاً جلسة فردية مع الموارد البشرية لمناقشة الرواتب والمزايا والإجازات.
بحلول نهاية اليوم، يفترض أن يعرف الموظف أين يجد المعلومات، ومن يمكنه سؤاله عند الحاجة، وما الخطوة التالية في مساره الأول داخل الشركة.
الدعم اليومي خلال الأسابيع الأولى
تنتقل التهيئة في الأسابيع الأولى من التجهيز إلى فهم طريقة العمل وبناء العلاقات. يتعرف الموظف إلى آليات التعاون داخل فريقه، والأدوات وسير العمل، والأشخاص الذين سيتعامل معهم.
وتسند JetBrains إلى الموظف دورين مختلفين لدعمه:
- شريك الفريق: يساعد في تنسيق عملية التهيئة داخل الفريق.
- الزميل المساند: وهو موظف آخر يمكن الرجوع إليه في الأسئلة اليومية التي لا تجيب عنها الوثائق، مثل الطريقة المعتادة لتنفيذ مهمة أو العثور على معلومات عملية.
وتؤكد الشركة أن الزميل المساند ليس مدرباً للموظف الجديد، بل جهة مساعدة لفهم الحياة اليومية في JetBrains، كما يتيح طرح الأسئلة خارج نطاق الفريق المباشر. وتستخدم الشركة كذلك استبياناً قصيراً خلال هذه المرحلة لمعرفة سير التجربة وتحسينها للموظفين الجدد لاحقاً.
ما الذي يتغير خلال الأشهر الأولى؟
مع استقرار الموظف، تقل أولوية الإجراءات اللوجستية وتزداد مساحة التعلم. بدلاً من تقديم كل المحتوى والمهام دفعة واحدة، توزع JetBrains مواد التهيئة تدريجياً، بحيث يطلع الموظف على الموضوع عندما يصبح أكثر صلة بدوره. وقد تشمل هذه المرحلة محتوى خاصاً بالفريق، وفرصاً للتعرف إلى موظفين جدد آخرين، وجلسات باسم JetDive للتعرف إلى الشركة ومنتجاتها والأشخاص الذين يعملون عليها.
وتستمر الشركة في جمع الملاحظات من الموظف ومديره وزملائه، بهدف التأكد من توفر الدعم والموارد المطلوبة، لا الاكتفاء بخطة ثابتة لا تتغير بعد الأسبوع الأول.
فترة التجربة بوصفها حواراً متبادلاً
خلال فترة التجربة، يتفق الموظف ومديره على شكل النجاح في الدور: المسؤوليات التي ينبغي التركيز عليها أولاً، والمهارات المتوقع تطويرها، وطريقة تقييم العمل. وتوفر الاجتماعات الفردية ونقاط المتابعة المنتظمة مساحة لمناقشة ما يسير جيداً، والعوائق القائمة، ونوع الدعم المطلوب، سواء كان ذلك توضيحاً للأولويات أو تدريباً أو تعريفاً بأشخاص أساسيين.
وتعرض JetBrains الفترة أيضاً باعتبارها فرصة للموظف للتحدث بصراحة عن مدى توافق الدور مع توقعاته، واستدامة حجم العمل، وما يحتاج إليه ليشعر بالثقة والإنتاجية. وبنهاية فترة التجربة، يفترض ألا تكون هناك مفاجآت؛ إذ ينبغي أن يكون الموظف وقائد فريقه قد توصلا إلى فهم مشترك بشأن ملاءمة الدور ومكان العمل، أو أن يكونا قد ناقشا مبكراً أي نتيجة مختلفة.