الأجهزة والتقنيات الاستهلاكية

12 عاماً مع الدراجات الكهربائية: البطارية وخدمة ما بعد البيع أهم من مواصفات الدراجة

يعرض آرثر فريدريك هاسل تجربته الشخصية مع امتلاك سبع دراجات كهربائية خلال 12 عاماً، لم يبقَ منها قيد التشغيل سوى ثلاث. ويرى أن قابلية الإصلاح وتوفر البطاريات وخدمة ما بعد البيع عوامل حاسمة، محذراً خصوصاً من الاعتماد على محركات Brose.

17 أغسطس 2026
4 دقائق قراءة
1 قراءة
فريق تحرير certi.news
12 عاماً مع الدراجات الكهربائية: البطارية وخدمة ما بعد البيع أهم من مواصفات الدراجة

بعد 12 عاماً من استخدام الدراجات الكهربائية، اشترى آرثر فريدريك هاسل سبع دراجات، لكن ثلاثاً فقط بقيت قيد التشغيل. أما الدراجات الأربع الأخرى فتخلى عنها لأن إصلاحها أصبح مكلفاً جداً، أو لأن الشركة المصنعة لم تعد قادرة على توفير بطارية عاملة. وفي رأيه، تكشف هذه التجربة مشكلة عملية قد لا تظهر عند الشراء: الدراجة الكهربائية ليست مجرد دراجة تقليدية مزودة بمحرك، بل منظومة تعتمد على بطارية ومحرك ووحدة تحكم وقطع قد تكون مرتبطة بموزع أو مصنع واحد.

يؤكد هاسل أن إصلاح العجلات والإطارات ومبدلات السرعات والمكابح ممكن عادةً في متاجر الدراجات كاملة الخدمة، سواء كانت الدراجة تقليدية أو كهربائية. لكن الأعطال التي تخص المحرك أو البطارية أو أدوات التحكم غالباً ما تتطلب العودة إلى المتجر الذي بيعت منه الدراجة، ثم شحن القطعة إلى موزع الولايات المتحدة أو طلب قطعة بديلة منه. وإذا خرجت الشركة من السوق أو توقفت عن إنتاج البطارية الخاصة بالطراز، فقد تصبح الدراجة ثقيلة وغير عملية للاستخدام حتى لو ظل هيكلها بحالة جيدة.

تجربة بدأت باكتشاف فائدة الدراجات الكهربائية

بدأت تجربة هاسل في عام 2012، عندما جرّب دراجة Cannondale كهربائية أوروبية لم تكن معروضة للبيع في الولايات المتحدة بسبب عدم وجود ضمان لها هناك. أقنعته التجربة سريعاً بقدرة الدراجة الكهربائية على معالجة ثلاث مشكلات رئيسية في ركوب الدراجات: صعود المرتفعات، ومقاومة الرياح المعاكسة، والوصول إلى الوجهة من دون إجهاد أو تعرق مفرط.

ويقول هاسل، البالغ من العمر 86 عاماً، إن الدراجة الكهربائية تساعده أيضاً على مواصلة الركوب رغم إصابة أثرت في جهاز التوازن لديه بعد حادث تزلج مائي عام 2017. فالمشي على أرض غير مستوية أو صعود السلالم من دون درابزين يمثل تحدياً له، لكنه لا يشعر بالمشكلة نفسها أثناء ركوب الدراجة، كما يعوض المحرك تراجع قوة الساقين والقدرة على التحمل المرتبطين بالتقدم في العمر.

ما الذي تعلمه من الدراجات السبع؟

كانت أولى دراجاته في عام 2014 من طراز Emotion Erace بمحرك خلفي، وكانت دراجته الوحيدة المزودة بخانق. وتمكن بها من إكمال مسار جبلي طوله 33 ميلاً حول Mount Timpanogos في ولاية يوتا، بعد أن كان المسار نفسه مرهقاً للغاية عندما قطعه بدراجة طريق تعتمد بالكامل على الجهد البشري.

أما دراجته الثانية فكانت Stromer ST1 من عام 2015، وهي من الفئة الثالثة وتبلغ سرعتها المدعومة 28 ميلاً في الساعة. وبعد خمس سنوات توقفت عن العمل. اشترى هاسل بطارية جديدة بقيمة 400 دولار، لكن ذلك لم يحل المشكلة، فيما طلب متجر Crazy Lenny’s Ebikes في ماديسون بولاية ويسكونسن 1500 دولار إضافية لاستبدال المحرك، فقرر التخلي عنها.

تعلم هاسل من دراجته الثالثة، وهي iZip بمحرك متوسط، أن هذا النوع يستفيد من تروس مبدل السرعات الخلفي لمساعدة المحرك والراكب معاً، ما يجعل صعود المنحدرات الحادة ممكناً بجهد معتدل. ثم اشترى دراجة Bulls E-Stream EVO FS AM 45 من طراز 2018 في نوفمبر 2019 مقابل 3000 دولار، وكانت مزودة بمحرك Brose متوسط بقدرة 350 واط وبطارية 648 واط-ساعة. قطع بها أكثر من 8000 ميل وأحب أداءها على المسارات الوعرة، قبل أن يواجه لاحقاً مشكلة عدم توفر بطارية وظيفية بديلة.

اشترى بعد ذلك دراجة Fantic XMF 1.7 عام 2021 مقابل 6000 دولار، بعدما احتاج محرك دراجته المفضلة إلى الإرسال لإعادة البناء. كما امتلك دراجة BESVY بقيمة 2000 دولار، ثم اشترى Bulls Copperhead لتحل محل دراجته السابقة. وتتميز الدراجة الأخيرة بوحدة تحكم تقترن بالهاتف الذكي عبر Bluetooth، على أن يشرح خصائصها في مادة لاحقة.

لماذا يهم هذا الخبر للمشترين؟

تقدم هذه القصة زاوية شراء مختلفة عن التركيز المعتاد على مدى البطارية أو سرعة الدراجة. فبحسب تجربة هاسل، قد تكون شبكة الصيانة وتوفر البطاريات على المدى الطويل أهم من المواصفات الجذابة عند الشراء. وهو يذكر أن لديه عادةً دراجتين، لأن إحداهما تكون في المتجر أحياناً، ولأن الدراجة الثانية تتيح لأحد أفراد العائلة أو الضيوف مرافقته.

كما يميز هاسل بين المحركات الخلفية والمحركات المتوسطة، ويفضل الأخيرة للمرتفعات، لكنه يوجه انتقاده الأكبر إلى محركات Brose، التي اضطر إلى إصلاحها أو استبدالها أربع مرات. ويقول إن دراجاته الحالية تضم محركات Brose وBosch وShimano، لكنه لا يوصي بشراء دراجة مزودة بمحرك Brose بناءً على تجربته الشخصية.

خلاصة هاسل واضحة: على المشتري الذي يريد استخدام الدراجة لسنوات أن يختار علامة كبيرة، مثل Specialized أو Trek أو Bulls، وأن يشتري من متجر راسخ يمكنه تقديم الخدمة لفترة طويلة، مثل Salt Lake Ebikes في مدينة سولت ليك. ومع ذلك، يقر بأن تجربته لا تضمن سلوك كل طراز بالطريقة نفسها؛ فهو مستعد للتخلي حتى عن دراجة BESVY الأقل سعراً إذا تعذر إصلاحها أو خرجت الشركة من السوق.

مصدر الخبر
ف
كاتب المقال

فريق تحرير certi.news

فريق التحرير

فريق تحرير certi.news يتابع المصادر التقنية ويعيد بناء الأخبار بالعربية مع مراجعة الحقائق والسياق قبل النشر.

من نفس التصنيف

مقالات قد تهمك

عرض جميع المقالات