الطاقة والتقنيات الخضراء

بيانات الإشعاع الشمسي تساعد في تحديد توقيت رحلات الطائرات المسيّرة العاملة بالطاقة الشمسية

استخدم Piotr Lichota من جامعة وارسو للتكنولوجيا بيانات SolarAnywhere الممتدة لأكثر من 25 عاماً لبناء نموذج يحسب احتمالات نجاح رحلات الطائرات المسيّرة المدعومة بالطاقة الشمسية. ويأخذ النموذج في الحسبان تقلبات الغيوم والطقس، بدلاً من افتراض سماء صافية بصورة دائمة.

19 أغسطس 2026
3 دقائق قراءة
0 قراءة
فريق تحرير certi.news
بيانات الإشعاع الشمسي تساعد في تحديد توقيت رحلات الطائرات المسيّرة العاملة بالطاقة الشمسية

طوّر Piotr Lichota، من جامعة وارسو للتكنولوجيا، إطاراً لمحاكاة رحلات المركبات الجوية غير المأهولة المدعومة بالطاقة الشمسية، مستفيداً من بيانات الإشعاع الشمسي SolarAnywhere لتحديد أفضل توقيت للإقلاع وتقدير المدة التي يمكن للطائرة أن تبقى خلالها في الجو بصورة واقعية.

وتستهدف الطائرات المسيّرة الشمسية استخدامات مثل المراقبة البيئية الذاتية، والزراعة الدقيقة، وعمليات البحث والإنقاذ. غير أن قدرتها على تنفيذ هذه المهام لا تعتمد على تصميم الطائرة وحده؛ إذ يمكن للتغيرات الجوية، ولا سيما الغطاء السحابي المتبدل على الارتفاعات المنخفضة، أن تقلص مدة الطيران المتاحة أو تمنع إكمال المهمة. وتبرز هذه المشكلة بصورة خاصة في مناطق ذات تقلبات جوية مرتفعة، مثل أوروبا الوسطى.

من افتراض السماء الصافية إلى محاكاة الطقس المتقلب

اعتمد Lichota على مجموعة بيانات مشتقة من الأقمار الصناعية وتمتد لأكثر من 25 عاماً. واستخدم أسلوب تقدير الاحتمال الأعظم لتحديد ملفات الإشعاع المباشر الطبيعي (DNI) والإشعاع الأفقي المنتشر (DHI) في ظروف السماء الصافية.

وبحسب المادة، حققت هذه الملفات أخطاء أقل بوضوح من المراجع القياسية والمتوسطات طويلة الأجل وصيغ السنة المناخية النموذجية. لكن النموذج لم يتوقف عند بيانات السماء الصافية؛ فقد أضيفت إليه أيضاً محاكاة للغطاء السحابي، لأن الاعتماد على الظروف المثالية وحدها لا يمثل البيئات التي تتغير فيها الأحوال الجوية بسرعة.

ما الذي يتغير عملياً؟

يحسب الإطار احتمال تحقيق مدة طيران مستهدفة وفق أربعة عوامل رئيسية: وقت الإقلاع، والموقع، وتكوين الطائرة، والظروف التشغيلية المرتبطة بها. وتوضح النتائج أن الإقلاع عند منتصف النهار قد يمنح الطائرة فرصة أفضل لتنفيذ مهمة أطول من الإقلاع في الصباح الباكر، حتى عند استخدام الطائرة نفسها وفي اليوم ذاته.

كما يتيح النموذج اختبار أثر تغييرات تصميمية وتشغيلية، مثل نسبة مساحة الألواح الشمسية إلى مساحة الجناح، وسعة البطارية، واختيار ساعة الإقلاع. وبدلاً من تقديم رقم نظري لأقصى مدة طيران في سماء صافية، ينتج النموذج منحنيات لاحتمالات نجاح المهمة.

لماذا يهم هذا البحث؟

تمنح هذه المقاربة فرق تطوير الطائرات الشمسية طريقة أكثر ارتباطاً بالمخاطر الفعلية لتقييم جدوى المهمة. فالقرار لا يصبح مبنياً على أفضل سيناريو ممكن، بل على احتمال تحقيق مدة الطيران المطلوبة في موقع وزمن وإعداد محدد. وقد يساعد ذلك في تصميم تقنيات خضراء تعمل في الجو وعلى الأرض، مع مراعاة عدم اليقين الجوي منذ مراحل التقييم الأولى.

موّل البحث كلياً أو جزئياً المركز الوطني للعلوم في بولندا ضمن المشروع رقم 2025/09/X/ST8/00294، ونُفذ بالتعاون مع كلية هندسة الطاقة والطيران في جامعة وارسو للتكنولوجيا.

مصدر الخبر
ف
كاتب المقال

فريق تحرير certi.news

فريق التحرير

فريق تحرير certi.news يتابع المصادر التقنية ويعيد بناء الأخبار بالعربية مع مراجعة الحقائق والسياق قبل النشر.

من نفس التصنيف

مقالات قد تهمك

عرض جميع المقالات