كشفت Generalist AI عن نموذجها الأساسي للروبوتات GEN-1.5، الذي يتيح للروبوت تعلم مهام فيزيائية جديدة من عرض واحد قصير، بدلاً من الاعتماد على برمجة متخصصة أو عمليات تدريب وضبط دقيقة لكل مهمة. ووفق المعلومات التي نشرتها الشركة، يستطيع النموذج تحليل عرض مدته بين 3 و12 ثانية وتنفيذ المهمة من دون تحديثات تدرجية أو عملية ضبط دقيق إضافية.
تطلق Generalist AI على هذا النوع من الأمثلة اسم «الموجّه الفيزيائي»، وهو سياق يجمع بيانات المستشعرات وتسلسلات الحركة المستخدمة في العرض. ويعالج GEN-1.5 صور الفيديو إلى جانب بيانات المستشعرات واللغة ومعلومات موقع الروبوت وحركته. ويستخدم النموذج نافذة سياق مدتها 30 ثانية، وينتج ما يصل إلى 100 أمر حركة في الثانية.
نتائج أولية مع تفاوت واضح في الأداء
اختبرت الشركة النموذج في 10 مهام تلاعب قصيرة، وحقق باستخدام عرض واحد متوسط نجاح بلغ 59%. وعند تكييفه على بيانات مدتها خمس دقائق، تضمنت نحو 50 عرضاً لكل مهمة وعلى مدى 10 خطوات تدرجية، ارتفعت النسبة إلى 83%. وفي اختبار آخر استند إلى دقيقة واحدة من البيانات وخطوة تدرجية واحدة، سجل النموذج نجاحاً بلغ 66.5%.
تشير هذه الأرقام إلى أن GEN-1.5 يستطيع الاستفادة من أمثلة قليلة، لكنها توضح أيضاً أن الأداء لا يزال يعتمد جزئياً على كمية البيانات ودرجة التكييف. وتقر Generalist AI بأن المهام التي اختبرتها بسيطة وقصيرة نسبياً، وأن معدلات النجاح الحالية ما زالت محدودة.
من تقليد الحركة إلى بناء تسلسل جديد
لا يقتصر النموذج على تكرار الحركة التي يراها. فعندما عُرض عليه بشكل منفصل مشهد فتح سحاب علبة أقلام ومشهد إخراج نقود منها، تمكن من دمج الموجّهين الفيزيائيين في تسلسل واحد متصل. كما أنشأ حركات انتقالية لم تكن موجودة في العروض، مثل إعادة التموضع والتعامل مع الأخطاء.
وأظهرت أمثلة الشركة قدرة النموذج على تغيير استراتيجيته عند مواجهة ظروف غير متوقعة. ففي مهمة تهدف إلى دفع جسم إلى وعاء باستخدام فرشاة، استخدم GEN-1.5 موزة كأداة مؤقتة لتحقيق الغرض نفسه. وعندما واجه مجرفة، لم يواصل الدفع بها، بل رفع الجسم ووضعه في الوعاء. كما تعامل مع ورقة تغطي الوعاء، وأزال قطعة Lego علقت بإصبعه باستخدام يده الأخرى.
التعلم من المحاكاة ومن حركات البشر
يتيح النموذج أيضاً نقل عرض مسجل في بيئة محاكاة إلى روبوت حقيقي من دون أمثلة إضافية، رغم أن بيانات المحاكاة لم تكن جزءاً من مرحلة التدريب المسبق. وفي بعض المهام، تمكن من مراقبة حركات ينفذها أشخاص بأيديهم عبر كاميرات الروبوت، ثم إعادة تنفيذ المهمة باستخدام يدي الروبوت.
ما الذي يتغير عملياً؟
تتمثل أهمية هذا النهج في احتمال تقليص الحاجة إلى برمجة كل مهمة روبوتية على حدة. وبدلاً من إعداد نظام متخصص لأشهر، قد يكفي مستقبلاً عرض المطلوب أمام الروبوت لبضع ثوانٍ. لكن هذا الاستنتاج لا يعني أن المشكلة حُلت؛ فالشركة تقول إن التدريب المسبق لـGEN-1.5 مستمر منذ أكثر من ثمانية أشهر، وإن النموذج لا يزال مختبراً في مهام محدودة وبمعدلات نجاح غير مكتملة.
وبحسب Generalist AI، بدأ النموذج، مع تدريبه على نطاق واسع من بيانات التفاعلات الفيزيائية، في التكيف مع المهام الجديدة باستخدام بيانات وقدرة حسابية أقل. وتقول الشركة إن قدرات التعلم ضمن السياق والارتجال ظهرت تلقائياً خلال التدريب المسبق، من دون طريقة تدريب خاصة أو هدف إضافي مخصص لهذه القدرات.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.