ترى Karin Eibschitz Segal أن النقاش حول المعالجات المركزية المستخدمة في الذكاء الاصطناعي الوكيلي أصبح أضيق من احتياجات أنظمة الإنتاج. فالأداء أحادي الخيط، وكثافة الأنوية، ومعدل معالجة الرفوف تظل مؤشرات مهمة، لكنها لا تجيب وحدها عن السؤال العملي الأهم لدى العملاء: كم من أعمال الوكلاء يمكن للبنية التحتية إنجازه reliably ضمن حدود زمن الاستجابة والتكلفة والطاقة التي يفرضها العمل؟
وتطرح الكاتبة، في مقال رأي منشور على Intel Newsroom بتاريخ 20 أغسطس 2026، فكرة الانتقال من عدّ القدرة النظرية الموجودة داخل النظام إلى قياس العمل المكتمل فعلياً. فعدد الأنوية يوضح حجم قدرة الحوسبة المتاحة، لكنه لا يبين مدى نجاح المنظومة بأكملها في تحويل هذه القدرة إلى مهام منجزة.
التزامن يغير مكان الاختناق
في حلقة وكيل واحدة، قد يبدو الأداء سهلاً للقياس: كلما انتهت الخطوات بسرعة أكبر، تحرك سير العمل بسرعة أكبر. لكن أنظمة الإنتاج تشغّل وكلاء متعددين في الوقت نفسه، ما يضع المعالج والذاكرة وعمليات الإدخال والإخراج والمسرّعات تحت ضغط مشترك. عندها قد لا يكون الحساب نفسه هو عنق الزجاجة، بل جدولة الطلبات واصطفافها.
وتستند المادة إلى تحليل علني شمل 739 محادثة مجهّلة من Claude Code، وهي سير عمل لوكلاء برمجيين يتضمن الاستدلال متعدد الجولات وتوليد الشيفرة واستخدام الأدوات. ووفق هذا التحليل، ارتفعت حصة المعالجة والانتظار على جانب CPU من أقل من 1% من إجمالي زمن الاستجابة لطلب واحد إلى ما يصل إلى 15% عند 32 طلباً متزامناً. وتقول Segal إن الجزء الأكبر من هذه الزيادة جاء من الجدولة والانتظار، لا من الحساب.
وتشير المادة أيضاً إلى أن وحدات GPU لا تنفذ عملاً مفيداً إلا خلال 50% إلى 60% من زمن الساعة في وكلاء تنفيذ الشيفرة، وفق التقدير نفسه. فعندما ينتظر الوكيل قاعدة بيانات أو نظام استرجاع أو بيئة تنفيذ معزولة، تنتظر وحدة GPU بدورها. وبصياغة تستند إلى قانون Amdahl: أغلى مسرّع هو ذلك الذي ينتظر بقية النظام.
من القدرة النظرية إلى «الوكلاء المنجزين لكل رف»
تقترح Intel مقياساً تسميه «الوكلاء المنجزين لكل رف» (Delivered Agents per Rack)، أي عدد سير عمل الوكلاء الذي يستطيع الرف إكماله بصورة موثوقة، عند معدل الإنتاجية وجودة النتائج وزمن الاستجابة المطلوبين، وضمن سقف محدد للتكلفة والطاقة.
وتعرض الشركة طريقة مبسطة لفهم هذه القدرة عبر العلاقة التالية: القدرة المنجزة لكل رف تساوي القدرة النظرية لكل رف مضروبة في كفاءة التوجيه، وتوازن الموارد، وكفاءة نقل الأعباء. وتعكس القدرة النظرية ما يتوافر في الرف من حوسبة وذاكرة وعرض نطاق، بينما تقيس كفاءة التوجيه مدى حسن توزيع العمل. أما توازن الموارد فيلتقط الخسائر الناتجة عن الاختناقات والانتظار، في حين تشير كفاءة نقل الأعباء إلى القدرة التي يمكن استعادتها بإبعاد مهام البنية التحتية عن الأنوية العامة.
ما الذي يتغير عملياً؟
بحسب هذا الطرح، لا ينبغي اعتبار الحد الأقصى للأداء النظري هو الحد الفعلي للنظام. فالقدرة العملية تتوقف عند النقطة التي يؤدي فيها تشغيل وكلاء إضافيين إلى تجاوز زمن الاستجابة المستهدف لدى العميل. ويمكن للتوجيه الذي يراعي هامش السعة، ونقل الأعباء، وتقسيم الحالة بين مستويات مختلفة، أن يؤخر هذه النقطة ويتيح تشغيل عدد أكبر من الوكلاء قبل تدهور الخدمة.
وتربط Intel هذا الإطار بمكونات Xeon 6 Flat Memory Mode، الذي يجمع الذاكرة المتصلة عبر CXL وذاكرة DDR5 الأصلية ضمن مساحة عناوين واحدة. وفي تقييم مشترك مع SAP، حقق هذا الوضع 96% من أداء نظام يعتمد بالكامل على DDR5، مع خفض إجمالي تكلفة ملكية الذاكرة بنحو 25%، وفق ما تذكره المادة. كما تشير إلى أن Intel QuickAssist Technology وData Streaming Accelerator وIn-Memory Analytics Accelerator (Intel IAA) تنقل بعض مهام البنية التحتية بعيداً عن الأنوية العامة. وفي عمل منشور استخدم Intel IAA لضغط اللقطات، اكتمل الضغط بسرعة أعلى بنحو 1.2 مرة.
وتقول Segal إن اختلاف مراحل سير العمل، مثل التنسيق وتنفيذ الأدوات وخدمات البيانات ونقل الحالة، يتطلب مطابقة كل مرحلة مع نوع الموارد الأنسب لها. ولهذا تجمع محفظة Xeon بين أداء مرتفع لكل خيط عبر أنوية P وكثافة إنتاجية عبر أنوية E ضمن بنية مشتركة. وفي المقابل، تحتاج المؤسسات إلى وحدات GPU محسّنة للذكاء الاصطناعي الوكيلي، وتستعد Intel لهذا الدور عبر GPU باسم Crescent Island، لكن قيمة المسرّع تظل محدودة إذا بقي منتظراً بسبب اختناقات بقية النظام.
مقياس أداء أكثر قابلية للمقارنة
تدعو Intel إلى أن تتضمن كل ادعاءات الأداء الخاصة بالذكاء الاصطناعي الوكيلي، بما فيها ادعاءاتها، معلومات عن مستوى التزامن، وهدف زمن الاستجابة، والخسائر الفاصلة بين القدرة النظرية والقدرة المنجزة. ومن دون ذلك، يعرض الاختبار الإمكانات المحتملة لا القدرة الإنتاجية الفعلية.
وتعتزم الشركة الإبلاغ عن عدد الوكلاء لكل رف عند هدف محدد لزمن الاستجابة عند المئين 99 (p99)، باستخدام آثار حقيقية لسير عمل الوكلاء، إلى جانب كفاءة التوجيه، ومكاسب نقل الأعباء ذات الوظائف الثابتة، وكفاءة المضيف في الأنظمة المتصلة بوحدات GPU، وعدد الوكلاء لكل واط ضمن قيد محدد لطاقة الرف. وبذلك لا تلغي Intel أهمية أداء الخيط الواحد أو كثافة الأنوية، لكنها تجادل بأن المؤشر الأهم هو مقدار العمل الذي يخرج من الرف ويصل إلى المستخدم، لا مقدار العتاد الذي يدخل إليه.