تختبر Meta مجموعة من الروبوتات لتنفيذ مهام تشغيل وصيانة داخل مراكز البيانات، من بينها توصيل الكابلات وفصلها، وإعادة تشغيل الخوادم، وإعادة تثبيت بعض المكونات. ووفق ما نقلته Wired عن موظفين حاليين وسابقين مطلعين على المشروع، لا تزال الاختبارات جارية وقد تهدف الشركة من خلالها إلى تشغيل منشآتها المتوسعة بعدد أقل من العاملين، في وقت ترتفع فيه كلفة بناء وتشغيل البنية التحتية اللازمة للذكاء الاصطناعي.
وتستخدم Meta خلال هذه التجارب عتاداً من شركات عدة، بينها Watney Robotics وKinova وABB. ورفضت Kinova وABB التعليق، بينما لم ترد Watney على طلب للتعليق. كما رفضت Meta التعليق مباشرة على الاختبارات، لكنها قالت عبر المتحدث Francis Brennan إنها تستثمر بكثافة في تدريب الموظفين وتوظيفهم لبناء مراكز البيانات وتشغيلها، مشيرة إلى نقص حاد في العمالة التقنية في الولايات المتحدة.
ما الذي تختبره Meta فعلياً؟
تقيّم الشركة ذراع Kinova Gen3 لتنفيذ عملية «تدوير الطاقة» للخادم، أي قطع التيار عنه ثم إعادة تشغيله. كما تختبر روبوتاً آخر لتبديل كابلات الشبكات. وقدّر أحد موظفي مراكز بيانات Meta أن نجاح هذه التقنية قد يمكّن الروبوتات من تنفيذ ما يصل إلى 80% من حجم عمل بعض الموظفين، وهي نسبة منسوبة إلى تقديره وليست نتيجة معلنة من الشركة.
وفي منشآت أخرى، نشرت Meta روبوتاً بسيطاً يشبه إصبعاً أو قضيباً مدبباً، يستطيع، بناء على أمر بشري عن بُعد، الضغط على زر التشغيل في حواسيب Mac Mini وأجهزة أخرى. كما تعمل روبوتات سحب ذاتية القيادة على نقل رفوف الخوادم الثقيلة، وتستخدم روبوتات بعجلات لقراءة الرموز الشريطية وتتبع المخزون وفحص بعض الأعطال.
Altoona وNew Albany كساحة اختبار
يُستخدم مجمع Meta في Altoona بولاية أيوا لاختبار تقنيات جديدة قبل نقلها إلى منشآت أخرى. ومنذ يونيو من العام الماضي، تختبر الشركة روبوتين ثنائيي الذراعين من Watney لتنفيذ بعض أعمال التوصيل، تحت إشراف بشري، لكنهما لا يزالان أبطأ من العاملين. وفي مجمع Prometheus الجديد بمدينة New Albany في أوهايو، دخلت روبوتات ABB رباعية العجلات الخدمة لإعادة تثبيت المكونات، مع احتمال توسيع مهامها وتقليل الإشراف البشري مستقبلاً.
وتشير المعلومات المتاحة إلى أن روبوتات النقل والمخزون تعمل بالفعل في عدة مراكز بيانات، بينها منشآت في أيوا وفرجينيا، لكنها تعاني قيوداً واضحة. فكاميرات روبوت المخزون لا تميز بين مؤشرات الإضاءة الخضراء والحمراء لأنها تلتقط صوراً بتدرجات الرمادي، كما تواجه صعوبة في الدوران وتجاوز الكابلات، وتحتاج إلى تدخل بشري لفتح الأبواب والتحكم بها بين المباني. وتؤدي الحاجة المتكررة إلى شحن البطاريات إلى فترات توقف إضافية.
لماذا يهم هذا التطور؟
يكشف الاختبار عن انتقال الأتمتة في مراكز البيانات من نقل المعدات وتتبعها إلى التعامل المباشر مع الخوادم والكابلات. وقد يكون لذلك أثر على طبيعة وظائف الصيانة، خصوصاً المهام المتكررة أو الخطرة، لكنه يثير في الوقت نفسه أسئلة حول جودة الوظائف ومستويات المهارة المطلوبة، ولا سيما في المجتمعات التي تبرر حوافزها الضريبية لمراكز البيانات بخلق فرص العمل.
تقول Meta إنها تحتاج إلى مزيد من العمال، وأطلقت هذا العام برنامجاً طويل الأمد لتدريب آلاف الأشخاص سنوياً في مجالات الكهرباء والميكانيكا والسباكة، مع وعود بالتوظيف في ولايات لويزيانا وأوهايو وإنديانا وتكساس للمشاركين الذين يكملون التدريب، إضافة إلى تعاونها مع نقابات قطاع البناء. لكن تصريحات مدير قسم الروبوتات في Meta، Eric Xu، وصفت نشر الروبوتات في مراكز البيانات بأنه هدف طويل الأمد، مع توقعات بتحسين سرعة الاستجابة للأعطال والمراقبة والصيانة الوقائية.
ولا تزال الفجوة التقنية كبيرة. فالشركة تقر داخلياً بأن الروبوتات غير قادرة حالياً على التعامل مع بعض أعمال التوصيل الكثيفة المطلوبة لتشغيل Nvidia GB300، كما يرى مطورون في القطاع أنه لا توجد حتى الآن حلول تجارية مثبتة ومستقرة لتبديل القطع التالفة وترتيب الكابلات. لذلك، فإن التطور المؤكد حالياً هو اتساع نطاق التجارب، لا إحلال الروبوتات محل فرق الصيانة على نطاق واسع.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.